شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

بني عطا يكتب : الاقتتال الفلسطيني والأمن القومي العربي

بني عطا يكتب : الاقتتال الفلسطيني والأمن القومي العربي
اسعد بني عطا
ركز جهاز الموساد خلال عقود على إثارة وتغذية الخلافات التنظيمية والعسكرية والسياسية بين الفصائل الفلسطينية بشكل حثيث لإضعافها ، ما أدى لظهور فصائل جديدة كرست الانقسام وعززت من سيطرة إسرائيل الأمنية والعسكرية ، واذا كانت حركة حماس تُتهم بأنها تمثل إحدى حلقات الانقسام من قبل العديد من الأطراف ، لكنها لم تكن آخرها .
واصل الموساد نفس اللعبة في قطاع غزة بعد ( ٧ أكتوبر ) بتقديم الدعم لعدد من الميليشيات بعضها ذو خلفية " فتحاوية" وتنشط بمناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية خلف الخط الأصفر ، وهي المنطقة التي ستبدأ بها حركة إعادة الإعمار وبناء ما سمي ب" غزة الجديدة " حسب تصريحات ( مستشار وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ) الذي أكد انه لن يتم ضخ أموال إعادة الإعمار في مناطق تسيطر عليها حماس .
برز خلال الحرب عدد من المجاميع والميليشيات التي يدعمها الجيش الإسرائيلي وينسق لتكون البديل القادم لحركة حماس ، وعرّف بعض ممثليها على انفسهم بانهم شبان من أبناء القطاع ، يعملون ضد حماس لتطهير غزة من الحركة ، ومن أهم هذه الميليشيات :
. قوة مكافحة الإرهاب بقيادة ( حسام الأسطل ) .
. القوات الشعبية بقيادة السجين السابق ياسر الترابين ، أبو شباب الملقب " بابلو إسكوبار " غزة .
. قوات الدفاع الشعبي / رامي حلس .
. ميليشيا أشرف المنسي .
. عناصر من بدو من صحراء النقب ممن تم تجنيدهم من قبل إسرائيل منذ زمن طويل ، والصراع بينهم وبين حماس قديم بسبب عمليات الاغتيال والقتل المتبادل بين الطرفين .
لمواجهة تنامي خطر هذه الجماعات نفذ أمن حماس ( قوات رادع ) عمليات إعدام جماعية لمن وصفتهم بالعملاء والخارجين عن القانون ، وأثارت الإعدامات موجة استنكار واسعة خصوصا من قبل السلطة الفلسطينية ، وكشفت عن صراع متصاعد بين حركة حماس والقوى العشائرية المتهمة بالتعاون مع إسرائيل ، ويخشى بعض المراقبين أن يتحول قطاع غزة إلى ساحة حرب داخلية تخدم مصالح اليمين الإسرائيل .
تشير تقديرات المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية أنه رغم الدمار الواسع والأوضاع المعيشية الصعبة في غزة ، وبعد عامين من الحرب ، اعادت حماس إحكام سيطرتها على بعض المناطق في القطاع عقب دخول " اتفاق وقف إطلاق النار " حيز التنفيذ بتاريخ ( ١٠/١٠ ) ، وتمكنت الحركة من إعادة تفعيل مؤسساتها الحكومية والأمنية ، وقامت بمليء الشواغر في المواقع التنظيمية والقيادية ، وعادت الشرطة للعمل ميدانيا بحرية ، فيما لم تُسجّل احتجاجات شعبية أو معارضة داخلية ضد الحركة في مناطق نفوذها ، ويرى بعض المحللين أن الحركة كانت تحتفظ بآلاف المقاتلين الاحتياط أثناء الحرب بهدف إعادة فرض السيطرة على القطاع فور توقف القتال ، وهو ما تحقق بالفعل ، وقامت شرطة الحركة بتنظيم الشوارع ، وضبط الأمن الداخلي وملاحقة المطلوبين ، وترى الأوساط العسكرية أنه لا توجد حاليًا جهة محلية قادرة على إدارة القطاع بديلًا عن حماس .
استمرار الخلافات السياسية والاقتتال الفلسطيني من شأنه أن يفكك القضية الفلسطينية ، وأن ينسف مشروع حل الدولتين بما يخدم مصلحة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف ، وتقسيم ما لا يقبل القسمة حتى في جيب صغير مثل قطاع غزة ، لذا بات لزاما على كافة الدول العربية المعنية والمؤثرة التحرك بفعالية على كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لإنهاء الانقسام ، باعتباره واحدا من أهم قضايا الأمن القومي العربي لا بل والإسلامي ، وليس قضية فصائلية .