شريط الأخبار
الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟ تخريج دورة اصدقاء الشرطة في الشركة المتحدة للإبداع اللواء الحباشنة يرثي زميلة المرحوم اللواء شريف العمري : سيرة عطاء لا يغيب أثرها ولي العهد: لقاءات مثمرة في منتدى دافوس نقيب الصحفيين : نظام تنظيم الإعلام الرقمي لم يمس حرية الرأي وحق التعبير العياصرة: مجلس السلام خيار اضطراري في ظل تعقيدات المشهد في غزة " السفير القضاة "يحضر المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب غرفة تجارة دمشق مُقامة على أرض تبرع بها أردني قبل سنوات طويلة و السفير القضاة يروي القصة ؟ ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور ) ترامب في دافوس: أوروبا تسير في الاتجاه الخاطئ وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى يؤكدان التحول إلى منظومة دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة

الطراونة تكتب : عن التعددية ونفقة المرأة

الطراونة تكتب : عن التعددية ونفقة المرأة
لينا الطراونة
كنتُ أراقب النقاشات وردود الفعل والتعليقات الدائرة حول موضوع تعدد الزوجات، فأجدها تتأرجح بين رفضٍ قاطع وقبول غير مشروط. لكنني، ومع ما رأيت وسمعت من قصص وتجارب، تكوّنت لديّ رؤية أكثر هدوءاً واتزاناً، رؤية لا تقدّم التعدد كضرورة ولا تنفيه كحل، وإنما تضعه في سياقه الطبيعي الذي أباحه الشرع لحِكمٍ متعددة. أدرك تماماً أن التعدد ليس باباً مفتوحاً بلا ضوابط، بل هو مسؤولية ثقيلة لا يُقدم عليها إلا من امتلك القدرة الحقيقية على إدارة بيته بعدلٍ ورحمة
إنّ أكثر ما يلفت انتباهي في هذا الموضوع هو أن الإسلام حين شرّع التعدد لم يجعله أمراً تلقائياً، بل ربطه بميزان موزون من العدل. العدل ليس مجرد شعور أو نيّة طيّبة، بل سلوك يومي يظهر في القَسْم، والنفقة، والمعاملة، والاهتمام، واحترام خصوصية كل زوجة ومكانتها. ولعل أجمل ما في هذا التشريع أنه لا يُغفل الجانب الإنساني للمرأة، ولا يضعها في مرتبة أقل، بل يضمن أن مكانها محفوظ وحقوقها مصونة مهما اختلفت الظروف. فالزوج الذي يختار التعدد بلا وعي أو بلا قدرة على الإنصاف، إنما يهدم أساس الفكرة من جذورها، لأن التعدد بلا عدل يصبح ظلماً يتعارض مع مقاصد الشريعة الاسلامية.
ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن التعدد دون التطرق إلى موضوع النفقة الشرعية للمرأة، وهي من أهم ركائز الاستقرار الأسري. فالنفقة ليست مجرد التزام مالي، بل هي تعبير عن الأمان والمسؤولية والاحتواء. حين تعرف المرأة أن حقوقها محفوظة، وأن زوجها قادر على إعالتها وحمايتها، فإن ذلك يزرع في قلبها الطمأنينة ويخفف عنها أعباء الحياة. وقد لمسـت في قصص كثيرة كيف لعبت النفقة الشرعية دوراً في استقرار أسرٍ متعددة الزوجات، لأن الزوج الذي يحرص على توفير احتياجات كلّ زوجة بعدل، هو ذاته الزوج الذي ينجح في خلق بيئة هادئة بعيدة عن الغيرة المدمّرة أو الإحساس بالانتقاص.
وبينما أرى أن التعدد قد يكون حلّاً كريماً لمشكلات اجتماعية حقيقية، لا يمكن تجاهل أن هذا الحل لا ينجح إلاّ إذا سبقه وعي كامل من الرجل بحقوق المرأة ومكانتها، وفهم عميق للمعنى الحقيقي للعدل. فلا قيمة لتعدد يقوم على مجرد رغبة عابرة، ولا خير في علاقة تُهدر فيها النفقة أو تُهمّش فيها مشاعر الزوجات. إنّ التعدد في نظري يظل مشروعاً إنسانياً راقياً حين يُمارس بنضج واحترام، ويصبح باباً للرحمة حين يُبنى على أساس قوي من العدل والإنصاف.
وهكذا، أجدني أحتفظ برؤية إيجابية تجاه هذا الموضوع، رؤية تنبع من إيماني بأن التشريعات السماوية جاءت لخدمة الإنسان لا لإنهاكه، ولتحقيق التوازن لا لإثارة الفوضى. فالمرأة في كل الأحوال تستحق أن تُحاط بالرعاية والاحترام، سواء كانت زوجة واحدة أو ضمن أسرة متعددة الزوجات، والعدل الذي أمر الله به هو الضمانة الكبرى ليبقى هذا النظام منسجماً مع كرامة الإنسان ومع جوهر الرحمة التي بُنيت عليها العلاقة الزوجية.