شريط الأخبار
نادي معلمي عمان يؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.10 دينارا للغرام عاجل :صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء الأردن عاجل: القناة 15 العبرية: إصابة 15 جندياً إسرائيليًا خلال الليل جنوب لبنان. عاجل: إمارة أبو ظبي: سقوط صاروخ اعتراضي في شارع سويحان بأبو ظبي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 3 أشخاص وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي عاجل: 6 إصابات وأضرار جسيمة جراء سقوط شظايا صاروخية وسط إسرائيل عاجل: وزير الدفاع الألماني: الحرب في إيران ليست حربنا.. وهي كارثة على اقتصادات العالم ولن ننجر لها تقرير: الحرب على إيران في الفضاء الرقمي صراع على المعنى والتفسير والتأثير "شومان" تدعو طلبة المدارس للتقدم لجائزة "أبدع" ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم في شويعر الأربعاء الحسين للسرطان تطلق جائزة الحسين لأبحاث السرطان في دورتها السادسة إيران تدرس مقترح وقف الحرب وترامب يقول إن طهران تريده 27 يوماً على الحرب .. غارات إسرائيلية على إيران وصواريخ نحو القدس تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب صافرات الانذار تدوي في الأردن إياد نصار عن "صحاب الأرض": قدمنا الحقيقة وأثبتنا قدرة الفن على التأثير التلاحمة رئيسا لجمعية جراحي الكلى والمسالك الأردنية «الإسلاميون ما بعد السابع من أكتوبر»… يرصد تحولات الحركات ومستقبلها

شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم

شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم
كابتن أسامة شقمان

لم أرَ في حياتي التي تجاوزت السبعين عامًا ما يشبه ما يحدث في غزة اليوم. سبعة عقود عاصرت فيها حروبًا وأزمات، واطلعت على نزاعات من الجو ومن الأرض، وقرأت كثيرًا عن مآسي الشعوب، لكنني لم أشهد يومًا أن يُمحى الإنسان بهذه القسوة، وأن يُختزل إلى رقم يُحدَّث في نشرة أخبار.

غزة لا تُعامل كمدينة يسكنها بشر، بل كقضية تُدار عن بُعد. يُناقش مصيرها في المؤتمرات، وتُرسم لها خطط، وتُقترح مجالس ولجان، بينما يستمر القتل والحصار وكأنهما تفصيل ثانوي. الحديث يدور حول "الإدارة” و"اليوم التالي”، لا حول إنقاذ حياة تُزهق الآن.

ما يحدث اليوم في غزة ليس فقط استمرارًا للعدوان، بل استمرار لتجريد الإنسان من قيمته. يُقال: عدد الشهداء، عدد الجرحى، عدد المنازل المدمّرة. لا تُقال الأسماء، ولا تُرى الوجوه. الأطفال يُذكرون كإحصائية، والمرضى كعبء، والناجون كأرقام مؤقتة في انتظار تحديث جديد.

في آخر المستجدات، ورغم الحديث عن تهدئة أو مراحل سياسية قادمة، لا تزال الانتهاكات مستمرة، ولا تزال المستشفيات عاجزة، ولا يزال الناس يعيشون بين الخيام والأنقاض. الفارق الوحيد أن الأخبار أصبحت أكثر برودًا، وكأن العالم اعتاد المشهد وتعايش معه.

من خبرة عمر طويل، أقول إن أخطر ما في هذه المرحلة ليس السلاح وحده، بل اعتياد الظلم. حين يصبح القتل خبرًا عاديًا، والحصار نقاشًا تقنيًا، نكون قد دخلنا مرحلة فقدان الشهادة. العالم يرى، يسمع، يعرف… ثم يؤجل.

غزة لا تحتاج مزيدًا من العناوين، ولا مزيدًا من اللجان. تحتاج موقفًا يُعيد للإنسان قيمته، ويكسر هذا المنطق الذي يحوّل الشعوب إلى أرقام. فالتاريخ لا يتذكر الجداول، بل يتذكر من صمت، ومن تكلّم، ومن ترك الإنسان وحيدًا تحت الركام.