شريط الأخبار
ترامب يقول إنه اختار "عدم تدمير" البنية التحتية النفطية عند قصف جزيرة خرج الإيرانية الأمير مرعد يرعى إفطاراً رمضانياً للهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين قبل أذان المغرب بدقائق.. متطوعون يسابقون الزمن لإفطار الصائمين على الطرقات أمانة عمان توقف مكافآت التحول الإلكتروني والإرشفة مؤقتًا لدراسة آلية الصرف أردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران أمين عام حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وتهديدات إسرائيل لا تخيفنا الحرس الثوري: استهدفنا الأراضي المحتلة وقواعد أمريكية بمسيرات وصواريخ "قدر" و"خيبر شكن" أمانة عمان تعلن عن اجراءات للتعامل مع المنخفض الجوي الأردن ودول الخليج يبحثون تعزيز الشراكة والتصعيد في المنطقة آل البيت: تأجيل أقساط الادخار والاستثمار لشهرين ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بالحرب إعلام إسرائيلي : الجيش يستعد لعملية برية واسعة في لبنان شرطة أبوظبي توقف 45 شخصا على خلفية تصوير هجمات وتداول معلومات مضللة أسواق النفط تواجه أكبر أزمة في التاريخ .. قائمة ببعض الاضطرابات السابقة دوي انفجارات في بغداد رويترز: إسرائيل ترفض عرضا من الرئيس اللبناني لإجراء مفاوضات مباشرة تشمل تطبيع العلاقات واشنطن تتدخل رسميا للدفاع عن إسرائيل في قضية الإبادة الجماعية أمام العدل الدولية أبو عاقولة يوضح تفاصيل الاعتداء على الشاحنات الأردنية في سورية الداخلية القطرية تعلن إخلاء مناطق محددة من السكان ترمب: قضينا على البحرية وسلاح الجو في إيران .. كل شيء انتهى تقريباً

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

فهد الخيطان

منذ اللحظة التي وجه فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعوات للدول، للانضمام إلى ما سمّاه مجلس السلام، كانت توقعات معظم المحللين والخبراء في المنطقة، ترجّح وبقوة موافقة مجموعة وازنة من الدول العربية والإسلامية على المشاركة في عضويته، بالرغم من الملاحظات الجدية والتحفظات الكثيرة على ميثاقه، وهيكليته.


سياق التحولات الجارية على الساحة الدولية، والأحداث التاريخية التي شهدتها منطقتنا في أعقاب السابع من أكتوبر، فرضت واقعا،لا يمكن معه تجاهل الدور الحاسم للولايات المتحدة الأميركية، ونهج إدارتها الحالية، التي تقود انقلابا شاملا على ما ترسخ من معادلات وتقاليد في العلاقات الدولية والتحالفات التاريخية.

فكرة مجلس السلام، ولدت من رحم الكارثة في غزة. نجاح إدارة ترامب، دون غيرها، في فرض وقف إطلاق النار لحرب دموية استمرت لأكثر من عامين، وإطلاق خطة إعادة إعمار "لم تبدأ بعد"، بالتوازي من نجاحات أخرى محدودة بتهدئة جبهات صراع في أكثر من منطقة في العالم، عززت وبقوة شعور ترامب بوصفه قائدا للعالم، يملك حق إدارة شؤونه والتصرف بسيادة دوله، واختيار من يراه مناسبا للقيادة، ناهيك عن صياغة حلول لأزمات وصراعات دولية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة على المستويات الاقتصادية والأمنية بعيدة المدى.

لم يكن لأي من دول الشرق الأوسط التي تمت دعوتها للانضمام لمجلس السلام، مثل الأردن ومصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا أن تتجاهل هذه الدعوة أو ترفضها. ارتباط مشروع المجلس بخطة وقف الحرب في غزة، والحرص على تنفيذ المرحلة الثانية، وقطع الطريق على خطط حكومة نتنياهو لمواصلة عدوانها وحصارها واحتلالها لأكثر من نصف القطاع، عوامل مجتمعة تقتضي من هذه الدول دعم الخطوات التي تصب في هذا الاتجاه، ضمن تعريف قانوني واضح لمبررات المشاركة ورد نصا في بيان الدول العربية والإسلامية الثمانية، حتى وإن بدت خطوة تساير أحلام ترامب الإمبراطورية.

ليس من خيارات أخرى أمام هذه الدول ومن خلفها القوى الفلسطينية في السلطة أو حركة حماس التي رحبت بالخطوات الأميركية.

لقد انتظر الشعب الفلسطيني، وسكان قطاع غزة أشهرا طويلة أملا بتدخل المجتمع الدولي لوقف حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بحقهم، ولم ينالوا وعدا.

الدبلوماسية العربية، طرقت أبواب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، ومعها تحركت ماكينة الرأي العام في كل مكان في العالم لوقف الحرب، ولم تفلح.

إدارة بايدن الديمقراطية، والأكثر تفهما وقبولا لحل الدولتين، وقفت عاجزة أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لا بل تواطأت معها. وكان هذا الموقف أحد أسباب خسارة الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية.

وحدها إدارة ترامب "بكل أسف" التي فرضت كلمتها وأوقفت المقتلة في غزة، وأنقذت ما تبقى من أهل غزة من الجوع والموت.

لا يمكن للدول العربية المعنية في هذه الأزمة، أن تتجاهل هذه الحقائق، وتقبل العودة إلى الوقوف من جديد في صف القوى التي فشلت في إنهاء كارثة غزة، أو أن تدير ظهرها لإدارة ترامب، في وقت لم يوفر المجتمع الدولي بديلا يحمي سكان القطاع من الموت والاحتلال البغيض.

ليس سهلا تقديم اعتراف صريح على هذا النحو، لكن الأمم المهزومة لا تملك ترف الخيارات المكلفة.

مهمة ترامب في فرض صيغة عالمية لمجلس السلام تبدو معقدة وصعبة للغاية، في ظل تحفظات قوى كبرى. ربما تكمن القيمة المتبقية للمجلس، إرساء الاستقرار وإعادة البناء في قطاع غزة، حتى لو كان ذلك وفق مخططات كوشنر لمدن الأحلام على شواطئ غزة.

"الغد"