شريط الأخبار
الخزانة الأميركية: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران الحكم الأجنبي يفقد ثقة أندية "المحترفين" في اللحظة الحاسمة تعيين حكام نصف نهائي كأس الأردن لكرة القدم سفير الكويتي حمد المري يغادر الأردن مساعدًا لوزير الخارجية بين "سكرة" التخفيض وصحوة "التنكة": مفارقة لدينار! نتنياهو يدين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مستوطنين ويعتبرها "إفلاسا أخلاقيا" المصري: الإدارة المحلية يستقبل الآراء والملاحظات عبر ديوان التشريع مدعي عام الجنايات يوقف المتهم بهتك عرض 3 أحداث 15 يومًا 492 مليون دينار صادرات تجارة عمَّان بالثلث الأول العام 2026 الخرابشة: الحكومة غير ملزمة بتوفير المياه لـ"مشروع الأمونيا" المصري يلتقي مع نواب مستقلين .. توجه جديد وتفعيل "لجان الأحياء" "إسرائيل" تتجه لإلغاء "أوسلو".. مصير السلطة وسيناريوهات لليوم التالي تجارة عمّان ونقابة وكلاء السيارات تبحثان تعزيز التعاون بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع خبيران: قانون الإدارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات ودور اللامركزية الأردن والسعودية يبحثان توسيع الاستثمار مبيعات "الكهرباء الوطنية" ترتفع 3.5% خلال الثلث الأول من العام إيعاز من وزير العمل بشأن المستثمرين إجراءات لحماية حقوق المشتري عند بيع الشقق الأردن.. شخص يتطوع لنزول قبر لوضع "حجاب" للمتوفي

مسودة قانون الإدارة المحلية 2026 .. " ردّة " ديمقراطية بعباءة عصرية

مسودة قانون الإدارة المحلية 2026 ..   ردّة  ديمقراطية بعباءة عصرية
المحامي صالح الخشمان السرحان / رئيس مجلس محافظة المفرق السابق
بينما ننتظر تمكيناً حقيقياً للمحافظات، تأتي مسودة القانون الجديد لتكرّس "التعيين" على حساب "الانتخاب"، وتخلق هيكلية عرجاء تُضعف صوت المواطن، وذلك من عدة وجوه.
أولاً، بالنسبة للبلديات:
- إن تحويل رئيس البلدية إلى "واجهة" وتفويض السلطة الفعلية (مالياً وإدارياً) لـ "المدير التنفيذي المُعيّن" هو مصادرة صريحة لصوت الناخب.
- رغم الحديث عن توسيع الصلاحيات، تبقى الموازنات والقرارات المالية الكبرى خاضعة لمصادقة "الوزير". -القانون الجديد لم يكسر قيد المركزية، بل قام بـ "تجميله"؛ فالموازنة التي يقرها المجلس المنتخب قد تُرفض أو تُعدل بقرار إداري من الوزارة، مما يجعل "الانتخاب" بلا قيمة فعلية.
ثانياً، بالنسبة لمجالس المحافظات:
- إن إلغاء الانتخاب المباشر واستبدال ممثلي الشعب المنتخبين بممثلي "صفة" (نقابات، غرف تجارة، رؤساء بلديات بالتداور) هو مصادرة لحق المواطن في اختيار من يمثله تنموياً.
- إنّ حصر التمثيل برؤساء بلديات بالتداور وممثلي نقابات وغرف تجارة هو "هجينٌ" إداري لا أصل له في الديمقراطية. كيف يُمثل "صاحب مصلحة قطاعية" احتياجات محافظة بأكملها؟
- أرى مجالس "محاصصة" لا "تنمية"؛ فتمثيل غرف التجارة والنقابات في مجالس المحافظات يحوّل هذه المجالس إلى ساحة لتضارب المصالح القطاعية بدلاً من التركيز على الاحتياجات الشعبية والخدمية الشاملة.
- البلديات تائهة بين مجلسين؛ فتعيين رؤساء البلديات بالتداور في مجالس المحافظات سيشتت دورهم؛ فكيف يراقب رئيس بلدية على موازنة هو جزء من طالبيها؟ ومن يحاسب من؟.
-إن الإدارة المحلية الحقيقية هي التي تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع، لا من "كراسي الصفة" والتعيين المبطّن. والإصلاح يكون بتوسيع الصلاحيات بالتوازي مع الكفاءة، لا بتغييب الإرادة الشعبية؛ وبهذه المسودة، نحن لا نطور البلديات، بل نحولها إلى "مديريات تابعة للوزارة" يديرها موظفون بلقب "مدراء تنفيذيين"، بينما يظل المنتخبون مجرد "ديكور ديمقراطي"، فنحن أمام مسودة تسلب المواطن حق "التقرير" وتكتفي بمنحه حق "المشاهدة".
إن إدارةً محليةً لا تُبنى بانتخابٍ حر وصلاحياتٍ مطلقة، هي إدارةٌ عرجاء.. وُلدت لتبقى رهينةً للمركز!