القلعة نيوز- ليست قيمة الإنسان بما يملك، وإنما بما يتركه في قلوب الناس من محبة، وفي حياتهم من أثر، وفي ذاكرة المجتمع من سيرةٍ عطرة ومن الرجال الذين خلدوا أسماءهم بحسن الخلق، ونبل المواقف، وصدق التعامل، المرحوم الحاج أبو رمزي محمود المحارب، الذي كان أحد أصحاب المروءة والوجاهة الاجتماعية، وعنوانًا للكرم، ومثالًا في التواضع، والإصلاح، وصلة الرحم، وإكرام الضيف، والوقوف إلى جانب الناس في أفراحهم وأتراحهم.
لقد عاش - رحمه الله - حياةً عامرة بالعطاء، فلم يكن الكرم عنده مناسبة، بل خُلُقًا راسخًا، ولم تكن المحبة شعارًا، بل منهج حياة، فترك إرثًا من القيم النبيلة، وسمعةً طيبةً يشهد بها كل من عرفه وتعامل معه.
ولعل أعظم ما يخلده الإنسان بعد رحيله أن يرى الناس أثره متجسدًا في أبنائه، وهذا ما نلمسه في أبنائه الكرام: سعادة الأستاذ المحامي رمزي المحارب، والدكتور أمجد المحارب، والأستاذ عامر المحارب، والمهندس ماهر المحارب، والسيد رسمي المحارب، والسيد عمر المحارب، الذين كانوا خير خلفٍ لخير سلف، فحملوا الأمانة بكل إخلاص، وصانوا اسم والدهم، وحافظوا على نهجه في الكرم والعطاء، والتواضع، وخدمة المجتمع، واحترام الكبير، وصلة الأرحام، والوفاء للأهل والأصدقاء.
وقد استطاعوا، كلٌ في موقعه، أن يقدموا صورة مشرقة للأسرة الأردنية الأصيلة، وأن يحافظوا على المكانة الاجتماعية التي بناها والدهم بعرق السنين، حتى أصبحوا يحظون بمحبة الناس واحترامهم، لما يتحلون به من أخلاق رفيعة، وسيرة حسنة، وحضور كريم في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية والإنسانية.
إن الرجال الصادقين لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، بل تستمر في أبنائهم، وفي القيم التي أورثوها لهم، وفي الدعوات الصادقة التي تلهج بها الألسن كلما ذُكر اسمهم. وهكذا بقي المرحوم الحاج أبو رمزي محمود المحارب حاضرًا في الوجدان، بما غرسه من مبادئ، وما تركه من إرثٍ أخلاقي واجتماعي كريم.
رحم الله أبا رمزي رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن أهله ومجتمعه خير الجزاء، وبارك في أبنائه جميعًا، وأدام عليهم نعمة المحبة وحسن الذكر، وجعلهم دائمًا امتدادًا مشرفًا لمسيرة والدهم، لتبقى هذه الأسرة الكريمة نموذجًا للأصالة، والكرم، والوفاء، وخدمة المجتمع .




