شريط الأخبار
عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

دراسة نقدية جديدة في المنجز الشعري الأردني لسلطان الزغول

دراسة نقدية جديدة في المنجز الشعري الأردني لسلطان الزغول


القلعة نيوز-
يقدم الشاعر والناقد سلطان الزغول في كتابه الجديد «سؤال المرجعيات في الشعر الأردني» دراسة في أعمال أربعة شعراء أردنيين، يلظمها خيط مرجعيات القصيدة التي ينطلق منها الشاعر في بناء نصّه. فهو يقوم بدراستها من زاوية التناصّ التي يقول عنها في مقدمة كتابه: «التناصّ تقنية مفتاحها الأساسي هو التأويل، ذلك أنها تفتح أبواب النصّ لقراءة السياقات التاريخية والمؤثرات الدينية والتراثية والشعبية».
الشعراء الذين يتّخذهم الزغول نماذج تعبّر عن توهّج الشعر الأردني بوصفه مقطعا مهما من مقاطع الشعر العربي الحديث، ويشكّل إضافات جوهرية لتطوّر المشهد الشعري العربي، كما يقول في مقدمته، هم: عاطف الفراية، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي، وحاكم عقرباوي.
الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة الأردنية مؤخرا، وهو الثاني عشر للزغول بعد ثماني إصدارات نقدية وثلاثة شعرية، يتضمن تمهيدا بعنوان «التناصّ حقل إنتاج إعادة البناء» يسلّط فيه الضوء على تقنية التناصّ والأسس التي تقوم عليها، مع التركيز على المرجعية التراثية، بوصفها المرجعية الأساسية التي تتكئ عليها النصوص التي تتناولها هذه الدراسة.
الفصل الأول أخذ المساحة الأوسع في هذا الكتاب، وجاء بعنوان «معمار عاطف الفراية الشعري والتناصّ مع القرآن الكريم»، وقد ركّز فيه الباحث على قراءة صورة النبي موسى وصورة النبي يوسف في قصيدة الفراية منذ بداياته حتى نصوصه الشعرية الأخيرة، حيث يؤكد أنهما الملمح الأبرز في تناصّات الفراية مع المتن المقدّس. ويلاحظ الزغول أن هاتين الصورتين تظهران بمرجعياتهما القرآنية تحديدا، قبل أن يضيف: «وهو أمر لافت؛ فأكثر الشعراء الذين يتناصّون مع نتف من القصّتين، وهما قصّتان يكثر ورودهما في النصّ الشعري العربي الحديث، خاصة قصة يوسف، يستفيدون من مرجعياتهما التوراتية في أحيان كثيرة، أو يجمعون بين المرجعيتين القرآنية والتوراتية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يلاحظ أن الفراية يدمج القصّتين في بعض نصوصه، ما يمنح تناصّه معهما خصوصية وغنى على المستويين الفنّي والمضموني».
في الفصل الثاني يدرس الزغول تناصّات حيدر محمود، مشيرا إلى أن إخلاص الشاعر للشكل التقليدي في كتابة القصيدة جعل علاقته مع المتن الشعري العربي القديم علاقة الابن المخلص لأبيه. ويخلص الباحث إلى أن حيدر محمود في قصيدته المتّكئة على التراث يميل إلى الذاكرة الشعرية العربية القديمة في تناصّاته التي يعرّج في بعضها على القرآن الكريم، لكن يبقى الشعر العربي بعصوره كلها موئله ومنهله الأقرب إلى نفسه من أي نصوص أخرى.
أما الفصل الثالث فجاء بعنوان «حبيب الزيودي وعرار: قتل الأب الشعري»، حيث يدرس الزغول علاقة حبيب الزيودي بعرار الذي شكّل له أبا شعريا واضحا، سواء عبر أسلوبه الشعري وتعلّقه بالمكان الأردني، أو عبر نمط حياته المتأثر بالنهج الذي سار فيه عرار. ويحلل الباحث هذه العلاقة من خلال قراءة خاصة لنصّ الزيودي «مئوية عرار» الذي عدّه محاولة لقتل الأب شعريا.
الفصل الرابع والأخير عنوانه «حاكم عقرباوي: تجربة وجودية تقرأ كتاب الحياة»، وتناول فيه الزغول مجموعة عقرباوي «الموت خفيف كقبرة» التي ركّز فيها الشاعر على التناص التراثي مقدما قراءة غير مهادنة للتراث، لا تدفن رأسها أمام الإشكاليات، وتسأل دون خوف، كما يؤكد الزغول.
يتابع سلطان الزغول، الحاصل على الدكتوراة في الأدب والنقد، في هذا الكتاب ما بدأه في كتابيه «القصيدة العربية الحديثة وتعدد المرجعيات» (وزارة الثقافة-2015)، و»الذاكرة الثقافية للقصيدة العربية في العصر الحديث» (دار أزمنة-2018) من قراءة المتن الشعري العربي الحديث من زاوية التناص مع مرجعياته المتعددة. لكنه في كتابه الجديد يعمد إلى النصّ الشعري الأردني مفتتحا كتابه بالقول: إن الشعر الأردني يضيء ويتوهج في ساحة الشعر العربي الحديث، وعلى النقد أن يلتقط بعض ضوئه، ولا يكتفي بالدوران في فلك بعض نجوم الشعر المشهورين.