شريط الأخبار
# **ترجّل الفارس وظلّ ذكره ينومس الديرة: مضر بدران.. السيف الصّقيل الصامت** دلما مول يحصد أرفع تكريم اتحادي للمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات: "وسام الأثر المجتمعي - الفئة البلاتينية" مشروع الحديريات جولف إستيت الذي تطوّره مجموعة مدن القابضة يسجّل مبيعات استثنائية تجاوزت 13 مليار درهم خلال أيام قليلة من إطلاقه في الإمارات العربية المتحدة اللواء الركن المظلي نايل سليم السحيم يحتفي بصدور الإرادة الملكية السامية بترفيعه إلى رتبة لواء وسط حضور رسمي وعشائري كبير في ديوان قبيلة بني صخر بمنطقة غمدان. الحرس الثوري يهدد بالرد على الضربات الأميركية زلات ترامب تتصدر قمة الناتو .. "جمهورية اليابان الإسلامية" الجيش: إلقاء القبض على شخص حاول التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية البلقاء التطبيقية الثانية محليا والرابعة عربيا في مجال التدريب الأكاديمي لطلبة الجامعات العربية بدء الامتحان العملي لطلبة "الشامل" للدورة الصيفية الاثنين المقبل بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك استكمال إنشاء ملاعب رياضية جديدة في كورنيش البحر الميت عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن "السرقة" بالفيديو..بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026 أورنج الأردن تعلن عن تعيينات تنفيذية جديدة لدعم رؤيتها وأهدافها المستقبلية طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة مسؤول أميركي: لا إصابات جراء ضربات إيران الأخيرة

حسن الزبن ينتقد بحده التسابق على تأسيس الاحزاب... تريثوا واحذروا .. الكثرة تعيق الحركة

حسن الزبن ينتقد بحده التسابق  على تأسيس الاحزاب... تريثوا واحذروا .. الكثرة تعيق الحركة

القلعة نيوز - حسن محمد الزبن

نعيش اليوم تسابقا محموما لأنشاء وتأسيس أحزاب جديدة، وكأن كثرة الأحزاب هي المنقذ الأعظم لخلاصنا من الوحل والطين، والفقر والجوع، وما آل إليه الحال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونتناسى أن على الساحة أحزبا انطلقت من بداية عمر الدولة، وتلتها أحزابا بعد عقود وعقود، وناف عددها عن الأربعين، فلما هذه العجلة وهذا التسابق الذي يؤشر إلى ولادة ما يقارب ما تم تأسيسه عبر مئة عام مضت، ليتشكل في غضون أشهر من فتح الأفق الجديد للتحديث السياسي.

هذا لا يعني أننا ضد الجديد، أو أننا نعلن عليه الموت قبل الولادة، لكن ضمن العقل والمنطق، فمن باب أولى أن لا نهدم ما تم بناؤه، ونعمل على تجذيره وفق سياق المرحلة وتبعاتها من تحديث وإصلاح، وأن تتجدد آفاق هذه الأحزاب إذا كانت الدوافع للعمل الحزبي وطنية، وليس من باب الشخصنة والوجاهة، والسعي لتحقيق منافع شخصية،

فالأولى أن تدعو هذه الأحزاب إلى تجاذبات واندماجات فيما بينها، ويتقبل قادتها في الصفوف الأولى، تسليم زمام الأمور لطاقات شبابية أثبتوا وجودهم كفاعلين من خلال خبرتهم التي استمدوها من الفعل الحزبي، ومن أساتذة الصف الأول للحزب في دروب العمل السياسي. أن يولد خمسة أحزاب جديدة على أبعد تقدير في الساحة الأردنية، استجابة للنهوض بالعمل الحزبي يعتبر لائقا ومقبولا، في ظل دولة بعمر دولتنا، وعدد سكانها،

أما أن نصل لمرحلة "هجين وقع بسلة تين" فهذا لا نقبله على أنفسنا، ولا على الدولة، ونحن من الوعي والرقي في العقل الأردني ما نحسد عليه، فكيف ننصاع للانقياد لهذا الزخم من الأحزاب، بدلا من السعي لتشذيبها وهندستها وتدشينها بدماء جديدة من أبناء الوطن وتمكين الشباب والمرأة لقيادة الأردن نحو صياغة العمل السياسي الملتزم بقضايا المواطن، وانتشاله من قاع السلبية إلى آفاق أكثر إيجابية، وأكثر إحساسا بالكينونة، وأنه منتج وليس مجرد رقم عددي في دولة.

نقبل تواجد هذا العدد من الأحزاب لسنوات قليلة قادمة، لكن ليس محمودا هذا "التفقيص" الذي لا يخدم الا الأفراد والذاتية المطلقة، ويبرهن أن نقد القواعد الشعبية عندما كانت تنتقد النخب ورجال الحكم في الدولة، هو نقد لم يكن في محله لأنها أحلت لنفسها ما كانت تحرمه على الغير، ويجب أن تضع نفسها في دائرة النقد وتسعى لأن تتحرر وتعلن الثورة على نفسها، وتعلن الوفاق لهيكلة هذا العدد من الأحزاب والاندماج في عدد محدود يمثل الرؤى والأهداف والرسالة التي تتوافق مع تطلعات الشعب واستجابة لمصلحة الوطن أولا وآخرا.

وإذا كنا نطالب بالتغيير للوجوه، فالشعب هو الأولى أن يصنع ذلك، لا أن يبقى مطية لرغبات المستحوذين على السلطة شئت أم أبيت، الكلام لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يصنع إنجازا، الفعل والاستجابة لدوافع التغيير هي التي تعيد للمواطن كرامته التي لا يختلف عليها إثنان،

وإلا لما كان الفقر استوطننا، والجوع أخذ مداه، والتهميش لكل متطلبات الحياة قد توقد واشتعل في الصدور، فالمشهد القادم للأحزاب لا يختلف عن أجواء الانتخابات البرلمانية أو البلدية، حينما نقبل أن نباع ونشترى من صناع الفساد السياسي، فأنت في مأمن إذا حكمت ضميرك، ورفضت قانعا أن تكون ضحية المال الأسود، وتبيع صوتك مقابل عشرة أو عشرين أو أكثر من الدنانير، أو أن تحصل على مدفأة أو مروحة أو معونة مهما كانت، حتى وإن كنت بحاجة لها، أو في ضعف وعوز،

فما أن يصل من اشترى صوتك، أو بالأحرى اشتراك، سيدير لك ظهره أول ما أن يجلس تحت القبة، وسيغير هاتفه، وحتى منزله، وما الحال في موضوع الأحزاب بأبعد عن هذه الصورةالقناص الجديد الذي يريد أن يتربع على دفة الحزب سيدفع عنك أول اشتراك في الحزب، وبمجرد أن تدفع به لموقع المسؤولية، ستكون بالنسبة له رقم يكمل عدد أعضاء الحزب حتى نهاية مدة الاشتراك، ويأتي استحقاق أن تدفع من جيبك اشتراك السنة القادمة، هي هكذا المعادلة،

فلتكن عينك على الحزب المقنع لأفكارك وطموحك، فلا تعطي صوتك إلا لمن يستحق أن يتولى مقعده تحت القبة مستقبلا تمهيدا للوصول إلى إدارة الولاية العامة من خلال حكومة برلمانية، أنت من يصنع النخب والقادة؛ فكن فطنا ولا تقبل أن تكون مغبونا، أو انضحك عليك، وتعض أصابعك الندامة، وتلتحق بركب الشكائين البكائين وعيشة الويل والثبور؛ فاصنع واقعك بنفسك يا مواطن، ولا تقبل أحدا أن يشتريك، وستجد في الوطن فسحة الأمل.