شريط الأخبار
رئيس المجلس القضائي يخاطب رئيس الوزراء لرفع الحصانة عن أحد النواب انسحاب شركات كبرى من التأمين الإلزامي نتيجة شراء الكروكات والتلاعب بها المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي الجيش السوري يعلن عن ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب 18 مشروعا في قطاع النقل تضمنها البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث 2026 – 2029 الأردن والولايات المتحدة يبحثان جهود قطاع المياه لمواجهة التحديات المختلفة مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير السعودي إسناد تهمة القتل العمد لقاتل شقيقته في عمّان وتوقيفه 15 يوما أبو هنية من جامعة آل البيت: التحول الرقمي مسار اقتصادي شامل وجيل رقمي 2030 بوابة الأردن للأثر التنموي مجلس النواب العراقي: الثلاثاء المقبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "الخارجية النيابية" تبحث مع السفير السوداني سبل تعزيز العلاقات إدارية النواب: سنضع آلية واضحة لمناقشة مشروع الإدارة المحلية "أربع طعنات نافذة في القلب" .. "الطب الشرعي" يكشف أسباب وفاة محامية شمال عمان

حسن الزبن ينتقد بحده التسابق على تأسيس الاحزاب... تريثوا واحذروا .. الكثرة تعيق الحركة

حسن الزبن ينتقد بحده التسابق  على تأسيس الاحزاب... تريثوا واحذروا .. الكثرة تعيق الحركة

القلعة نيوز - حسن محمد الزبن

نعيش اليوم تسابقا محموما لأنشاء وتأسيس أحزاب جديدة، وكأن كثرة الأحزاب هي المنقذ الأعظم لخلاصنا من الوحل والطين، والفقر والجوع، وما آل إليه الحال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونتناسى أن على الساحة أحزبا انطلقت من بداية عمر الدولة، وتلتها أحزابا بعد عقود وعقود، وناف عددها عن الأربعين، فلما هذه العجلة وهذا التسابق الذي يؤشر إلى ولادة ما يقارب ما تم تأسيسه عبر مئة عام مضت، ليتشكل في غضون أشهر من فتح الأفق الجديد للتحديث السياسي.

هذا لا يعني أننا ضد الجديد، أو أننا نعلن عليه الموت قبل الولادة، لكن ضمن العقل والمنطق، فمن باب أولى أن لا نهدم ما تم بناؤه، ونعمل على تجذيره وفق سياق المرحلة وتبعاتها من تحديث وإصلاح، وأن تتجدد آفاق هذه الأحزاب إذا كانت الدوافع للعمل الحزبي وطنية، وليس من باب الشخصنة والوجاهة، والسعي لتحقيق منافع شخصية،

فالأولى أن تدعو هذه الأحزاب إلى تجاذبات واندماجات فيما بينها، ويتقبل قادتها في الصفوف الأولى، تسليم زمام الأمور لطاقات شبابية أثبتوا وجودهم كفاعلين من خلال خبرتهم التي استمدوها من الفعل الحزبي، ومن أساتذة الصف الأول للحزب في دروب العمل السياسي. أن يولد خمسة أحزاب جديدة على أبعد تقدير في الساحة الأردنية، استجابة للنهوض بالعمل الحزبي يعتبر لائقا ومقبولا، في ظل دولة بعمر دولتنا، وعدد سكانها،

أما أن نصل لمرحلة "هجين وقع بسلة تين" فهذا لا نقبله على أنفسنا، ولا على الدولة، ونحن من الوعي والرقي في العقل الأردني ما نحسد عليه، فكيف ننصاع للانقياد لهذا الزخم من الأحزاب، بدلا من السعي لتشذيبها وهندستها وتدشينها بدماء جديدة من أبناء الوطن وتمكين الشباب والمرأة لقيادة الأردن نحو صياغة العمل السياسي الملتزم بقضايا المواطن، وانتشاله من قاع السلبية إلى آفاق أكثر إيجابية، وأكثر إحساسا بالكينونة، وأنه منتج وليس مجرد رقم عددي في دولة.

نقبل تواجد هذا العدد من الأحزاب لسنوات قليلة قادمة، لكن ليس محمودا هذا "التفقيص" الذي لا يخدم الا الأفراد والذاتية المطلقة، ويبرهن أن نقد القواعد الشعبية عندما كانت تنتقد النخب ورجال الحكم في الدولة، هو نقد لم يكن في محله لأنها أحلت لنفسها ما كانت تحرمه على الغير، ويجب أن تضع نفسها في دائرة النقد وتسعى لأن تتحرر وتعلن الثورة على نفسها، وتعلن الوفاق لهيكلة هذا العدد من الأحزاب والاندماج في عدد محدود يمثل الرؤى والأهداف والرسالة التي تتوافق مع تطلعات الشعب واستجابة لمصلحة الوطن أولا وآخرا.

وإذا كنا نطالب بالتغيير للوجوه، فالشعب هو الأولى أن يصنع ذلك، لا أن يبقى مطية لرغبات المستحوذين على السلطة شئت أم أبيت، الكلام لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يصنع إنجازا، الفعل والاستجابة لدوافع التغيير هي التي تعيد للمواطن كرامته التي لا يختلف عليها إثنان،

وإلا لما كان الفقر استوطننا، والجوع أخذ مداه، والتهميش لكل متطلبات الحياة قد توقد واشتعل في الصدور، فالمشهد القادم للأحزاب لا يختلف عن أجواء الانتخابات البرلمانية أو البلدية، حينما نقبل أن نباع ونشترى من صناع الفساد السياسي، فأنت في مأمن إذا حكمت ضميرك، ورفضت قانعا أن تكون ضحية المال الأسود، وتبيع صوتك مقابل عشرة أو عشرين أو أكثر من الدنانير، أو أن تحصل على مدفأة أو مروحة أو معونة مهما كانت، حتى وإن كنت بحاجة لها، أو في ضعف وعوز،

فما أن يصل من اشترى صوتك، أو بالأحرى اشتراك، سيدير لك ظهره أول ما أن يجلس تحت القبة، وسيغير هاتفه، وحتى منزله، وما الحال في موضوع الأحزاب بأبعد عن هذه الصورةالقناص الجديد الذي يريد أن يتربع على دفة الحزب سيدفع عنك أول اشتراك في الحزب، وبمجرد أن تدفع به لموقع المسؤولية، ستكون بالنسبة له رقم يكمل عدد أعضاء الحزب حتى نهاية مدة الاشتراك، ويأتي استحقاق أن تدفع من جيبك اشتراك السنة القادمة، هي هكذا المعادلة،

فلتكن عينك على الحزب المقنع لأفكارك وطموحك، فلا تعطي صوتك إلا لمن يستحق أن يتولى مقعده تحت القبة مستقبلا تمهيدا للوصول إلى إدارة الولاية العامة من خلال حكومة برلمانية، أنت من يصنع النخب والقادة؛ فكن فطنا ولا تقبل أن تكون مغبونا، أو انضحك عليك، وتعض أصابعك الندامة، وتلتحق بركب الشكائين البكائين وعيشة الويل والثبور؛ فاصنع واقعك بنفسك يا مواطن، ولا تقبل أحدا أن يشتريك، وستجد في الوطن فسحة الأمل.