شريط الأخبار
شظايا صواريخ إيرانية تحدث إصابات مباشرة في حيفا أجواء باردة نسبيًا الثلاثاء وعدم استقرار جوي الأربعاء موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد

"التغير المناخي" الموضوع الذي أصبح يخصك أنت أولاً .. مهنا نافع

التغير المناخي الموضوع الذي أصبح يخصك أنت أولاً .. مهنا نافع
القلعة نيوز _ كتب: مهنا نافع كتبت العام الماضي عن بعض الأحداث التي تتعلق بأثر التغير المناخي والتي ظهرت في عدة مناطق وذكرت ما يلي بمقدمة المقال ( مليار وربما أكثر قُدر عدد الكائنات الحية البحرية التي نفقت جراء موجة الحر الغير مسبوقة غرب دولة كندا، فقرابة الخمسين مئوية وصلت درجة الحرارة، وهو رقم فوق قدرة تحمل تلك الكائنات البحرية القريبة من شواطئ المحيط، وللأسف كان للإنسان نصيب من تلك الموجة المرعبة فقد اقتربت الوفيات من الالف نسمة، وها هي قارة أوروبا تغرقها السيول التي لم تشهدها منذ أكثر من نصف قرن، وتواردت الأنباء عن غزارة بالأمطار في إقليم خنان بوسط الصين والتي لم يشهدها الإقليم منذ ستين عاما، أحداث متتالية لم يحتار أحد لمعرفة أسبابها فقد اتفق الجميع على أن يضع اللوم على ما يسمى بالتغير المناخي).
كان ذلك تماما قبل عام اما اليوم فتتوارد التقارير الإخبارية عن ارتفاع غير مسبوق على درجات الحرارة مما كان له الأثر الضار على الزراعة وأدى الى جفاف غير مسبوق للعديد من انهار القارة الاوروبية، حتى وصل الامر إلى إجبار بعض السفن المتخصصة بالنقل الداخلي الى التقليل من حمولتها حتى تأمن سلامة جريانها بتلك الأنهار بسبب الانخفاض الدراماتيكي لمستوى مياهها.
وما زال علماء المناخ ونشطاء الحماية والحفاظ على البيئة يظهرون على كافة الوسائل الإعلامية ومن الواضح للمراقب انتقالهم من كلمات التحذير السابقة إلى الكلمات التي تتعلق بالإثبات والدليل لكل ما توقعوه وحذروا منه.
لقد حبا الله الأرض بطبقة لحمايتها تسمى طبقة الأوزون هذه الطبقة كالأم الحنون على أولادها تبعد عنهم الأذى فهي تقوم بفلترة أشعة الشمس فتمنع مرور الجزء الأكبر من الأشعة فوق البنفسجية فهي إن زادت أصبحت ضارة وإن قلت فهي مفيدة، فهذه الاشعة مفيدة لنا لتكوين فيتامين دال في أجسامنا ولكن إن قويت بسبب ضعف قدرة طبقة الأوزون على كبح جماحها فتعتبر المسؤولة عن الحروق الجلدية خاصة لرواد الشواطئ وقد تؤدي مع الوقت لسرطان الجلد، ولا يقف الأمر عند هذا فلها الكثير من الأضرار المباشرة على كوكبنا الأخضر، فمن ضرر للغطاء النباتي وارتفاع بدرجة الحرارة فهي أشعة (مؤينة) أي أن لها القدرة على نزع الإلكترونات من مدار الذرات، ولك عزيزي القارئ أن تتابع الكثير من النشرات العلمية لتزيد من ثقافتك بهذا الأمر لتعرف عن أثر هذا الأذى التي اقترفته أيدينا بسبب انبعاثات الغازات الناتجة عن نمط ومجريات حياتنا الخاطئة على هذا الكوكب الذي يحتضننا، فإن لم يكن هذا لأجلك فليكن لأجل أبنائك وأحفادك، آمل أن تجد بعض الوقت لذلك.
ونأتي للأثر الأكثر ضررا الناتج بسبب تلويثنا لهذا الكوكب الجميل ألا وهو ظاهرة الدفيئة، فأشعة الشمس ترفع درجة حرارة الأرض وتكون بنسبة متوازنة غير ضارة لعوامل التبخر وغيره من قدرة الكائنات الحية على تحملها ولكن بسبب هذه الانبعاثات من الغازات الضارة والتي أصبحت تحيط بكوكبنا فقد عملت على الاحتفاظ بجزء كبير من الحرارة التي تسببها أشعة الشمس والتي كان من المفروض خروج الفائض منها من غلاف الأرض، مما أدى الى ما اتفق على تسميته بالاحتباس الحراري، فأصبح الكوكب يوما بعد يوم كالبيت الزجاجي أو بيت البلاستيك الزراعي الذي يُدخل الحرارة ويمنع خروجها، فكان لذلك الأثر الضار على الكثير من قدرة الكائنات الحية على التكيف مع ذلك، وكذلك كان له الاثر الواضح لزيادة نسبه ذوبان الجليد وأيضا الزيادة بنسب عوامل التبخر وبالتالي حدوث تغيرات في نمط المناخ للكثير من المناطق لم تكن مألوفة بالسابق.
إن التغير المناخي قد يكون شرا على بعض المناطق لتقترب اكثر من وضع الجفاف والتصحر أو قد يكون خيرا لمناطق أخرى لتصبح صالحة للزراعة مما سيؤدي إلى تبعات كثيرة منها الخلل الكبير بمنظومة الأمن الغذائي في العالم عدا عن نزاعات وحروب قد تنشب بين الدول للسيطرة على هذه المناطق.
ونأتي لمعول الهدم المدمر ايضا لهذه البيئة الآمنة ألا وهو البلاستيك، هذه المادة التي نظن أنها قد سهلت علينا الكثير من جوانب حياتنا هي الكارثة الأكبر إن لم نقم بضبطها وحسن التخلص من المستهلك منها، فعدا عن ضررها على صحة الإنسان فلها أيضا الكثير من الضرر المباشر على البيئة وبكل مكوناتها وسأكتفي عن الإسهاب بالشرح عن ذلك فمقالتي ليست بالمقالة الأكاديمية ولكني آمل أن أثير اهتمامك بهذا الأمر، أتمنى أن اوفق بذلك.
إن اقتصار أغلب دعاة الحماية والحفاظ على البيئة في المجتمع العربي على الطبقة المخملية لأمر يستحق الأهمية ووجب أن تلتفت إليه الحكومات والمنظمات الدولية، وإنني لا أنتقص من جهود أحد ولكن أجد أن أقصر الطرق للوصول مباشرة لهدف الحفاظ على البيئة والحد من الإضرار بها هو رفع إدراك المواطن وبغض النظر عن تحصيله العلمي أو مستوى معيشته، فلا بد من جهود مبنية على خطط بمفاهيم جديدة لرفع ادراك العامة من المواطنين، فعلينا أن نقحم الجميع بهذا الأمر، وحتى إن ضاقت ظروف المعيشة على الفرد ولم يعد أحد يتوقع أنه سيضع هذا الأمر في أدنى سطر بقائمة اهتماماته فلا بد أن نجد مدخلا لإثارته لتعديل ذلك، علينا أن نبين له خطورة الأمر عليه، أليس رأس ماله الآن صحته، أليس العامل الأساسي للاستمرار للتغلب على الظروف المعيشية الصعبة الآن هو الحفاظ على سلامة جسده والذي يأهله لإنجاز أصعب الأعمال أثناء السعي وراء رزقه، فمن الاجدر أن نقحمه بهذا الأمر من خلال هذا المدخل فهو المتضرر أولا.
فإذا كان الناشط بالحقيقة محبا للطبيعة وغيورا عليها ولا يسعى فقط للحصول على عضوية بمكان ما فقط لتعزيز مكانته الاجتماعية، إن كان يؤمن حقا بهذا الفكر ولديه الهمة على تبنيه، فعليه الآن أن يتجه بعمله وبعد التنسيق مع أصحاب الخبرة على كيفيه الوصول إلى الهدف الأهم وهو توعية العامة من المجتمع وبقول يعتمد على فكر جديد موجه للجميع برسالة تحذيرية لكل فرد لتغيير كل نمط سيئ يضر بالبيئة التي حوله وهي أن الموضوع المتعلق بحمايتها والحفاظ عليها أصبح الآن يخصك أنت أولا.