شريط الأخبار
" الحره الامريكيه" : الرد الايراني على اسرائيل.. هل انتهى باختطاف سفينه واطلاق صواريخ عشوائية كالعادة .. ولماذا ؟ 80 الف زائر امضو ا ايام العيد في العقبه بينهم 11 الف من السعوديه الاردن يدعو دولتين مجاورتين لايقاف التشويش على نظام التموضع العالمي-جي بي اس- العطل الرسمية المقبلة في الأردن القضاء الفرنسي يرد طلب "العفو الدولية" بعليق بيع الأسلحة لإسرائيل دراسة: عملية رمش العيون تعزز الرؤية غارات وقصف إسرائيلي على بلدات لبنانية شولتس وزيلينسكي يبحثان خيارات تعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا كندا تحذر مواطنيها من السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية وغزة الصين وفيتنام وإيطاليا تشغل المراكز الأولى عالميا بين مصدري الأحذية 6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني معهد الشرق الاوسط في واشنطن : تنظيم داعش الارهابي يتعافي في سوريا والعراق وافريقيا عمان: حريق يلتهم مركزا لصيانة مركبات الهايبرد بمنطقة المقابلين المحكمة الدستورية ترد شكلا الطعن بدستورية فقرة في قانون الجمارك استراتيجية وطنية لتحويل الأردن لدولة تعدين عام 2033 وفيات السبت 13/4/2024 أجواء لطيفة الحرارة اليوم وعدم استقرار جوي الاثنين ميزات جديدة لنظام ويندوز تستخدم الذكاء الاصطناعي 47.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية تعيين الأردني مهند هادي نائبا للمنسق الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط

أنت تشكو والحكومة أيضا

أنت تشكو والحكومة أيضا

ماهر ابو طير

سألت مسؤولا رفيع المستوى لا أنشر اسمه احتراما للقاعدة التي تقول إن المجالس أمانات، عن السبب الذي يمنع الجهات الرسمية من التدخل لصالح مساعدة القطاع الخاص والتخفيف عنه.


كان الكلام في سياقات المقارنة مع أزمة كورونا حين تدخلت الحكومة من خلال الضمان الاجتماعي والبنك المركزي ووفرت برامج دعم مالي للشركات والأفراد، وصلت إلى مبالغ فلكية، وهذه البرامج خففت من التأثيرات الحادة لأزمة كورونا، وإن كان لم ترفع كل الأضرار، وقد اكتشفنا جميعا أن أزمة كورونا كانت أقل تأثيرا على الأردن من أزمة غزة لاعتبارات مختلفة.

وإجابة المسؤول تحدثت عن سياق تفصيلي، واليوم نحن ندفع ثمنا مقلقا جدا على صعيد حرب غزة في سياق التأثيرات الاقتصادية على كل القطاعات، والإجابة هنا تمحورت حول أن أي مساعدة على ذات طريقة أزمة كورونا بحاجة أصلا إلى أمر دفاع، وقانون الدفاع كما هو معروف تم وقفه وغير فاعل حاليا، إضافة إلى أن تقديم المساعدات والبرامج على طريقة أزمة كورونا، قد لا يكون ممكنا بسبب الالتزامات المالية على الخزينة، وأولويات أموال الضمان، كونها اشتراكات للمؤسسات والشركات والأفراد، وهي حق من حقوقهم المباشرة.

كثرة تسأل عن مآلات الوضع الاقتصادي، خصوصا، ان الشكوى معقدة من التراجعات، من خسارة الوظائف، وعدم توفرها، الى عدم تغطية مؤسسات القطاع الخاص لالتزاماتها.

أحدهم يسألني عما سيفعله أمام تراجع مبيعاته خلال الشهور الماضية، في مصلحته التجارية، وتوقفها تقريبا في رمضان، فأجبته بكل بساطة إنك تشكو والحكومة تشكو أيضا، لأن تراجع مبيعاته يعني تراجع الاستيراد، وتراجع الضرائب والرسوم التي يتم تحصيلها، وهذا يعني أن الأثر الحاد لأزمة غزة لا يستثني القطاع الخاص، ويصل تأثيره إلى الحكومة أيضا، التي تستفيد من حركة القطاع الخاص في الأساس، باعتباره ممولا أساسيا للدولة.

حين تقرأ كل التصريحات للنقابات المرتبطة بمهن محددة، تكتشف أن الكل يتذمر ويشكو من حال الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام، والمراهنة على تحرك المبيعات في رمضان، مثلا، أو على مشارف العيد، مراهنة تراجعت، لكن الأسباب متعددة هنا، إذ إن كل شيء أيضا غال ومرتفع الثمن، وأزمة غزة تسببت بحالة من عدم اليقين والخوف من المستقبل، مما دفع كثرة إلى تجميد السيولة القليلة أو الكثيرة، كما أن المظاهر الاحتفالية في الأعياد المختلفة، وحفلات التخرج، والزواج، تراجعت بشدة وهذا يؤثر على وضع الأسواق، ومع كل ما سبق انخفاض المعنويات بشكل يجعل الإقبال على الحياة محصورا بفئة محددة وليس بشكل عام.

لكن الدولة أبرقت بالمقابل برسالة إيجابية، من خلال العفو العام، الذي سيؤدي إلى شطب غرامات تقدر بعشرات ملايين الدنانير عن المواطنين، وإذا كان العفو يحقق انفراجة على جبهات محددة، إلا أن له كلفة مالية أيضا على الدولة، وهي كلفة يتم دفعها في توقيت تتراجع فيه القطاعات، والتحصيلات المالية، وهي خطوة في كل الأحوال تبرق برسالة ثبات وطمأنينة، وهي رسالة تعاكس المناخات السلبية الطبيعية أو تلك التي يتم تعمد صناعتها من البعض.

ما يراد قوله هنا، إن الأردن يخرج من أزمة إلى أزمة، والدور المطلوب منا جميعا، أن يصان الأردن بكل ما تعنيه الكلمة، فهذه مهمة مقدسة وليست خيانة، ولا تآمراً، وقد نكون بحاجة اليوم إلى وقف عميقة، لمراجعة الشهور الثلاثة الماضية، أي الربع الأول، واستشراف بقية العام.

الغد