شريط الأخبار
سفن تعبر الممر الإيراني فقط.. الشركات تتحدث عن "أسوأ السيناريوهات" ولا أحد مستعد للتحرك عبر هرمز ترامب يدرس توسيع رقعة الحرب على إيران ويرسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل عضو مجلس القيادة اليمني يحذر من انتهاكات الحوثيين ويدعو إلى وحدة الصف الوطني الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة القيادة المركزية الأمريكية تشن الجولة السابعة من الضربات على إيران مستشار خامنئي: تفاهم إسلام آباد انتهى وواشنطن ستسعى لاتفاق جديد رويترز: باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يطال البنية التحتية الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وعمّان أمريكا تعتزم إرسال عشرات الطائرات لإسرائيل تحسبا لتصعيد مع إيران السعودية تجدد إدانتها للاعتداءات الإيرانية على الأردن الأردن: تسيير رحلات جوية من عمّان إلى صنعاء دعمًا لمسار السلام أبو غزالة: تعديلات قرار منح الجنسية عبر الاستثمار توجه الحوافز نحو تنمية المحافظات ودعم الأولويات الوطنية الاستراتيجية. الجنرال يتعرض للضرب في المانيا واعادة صفحاته بعد توقفها مؤقتا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين وقطر والكويت برعاية الوزير الرواشدة ... وزارة الثقافة تُنظم ندوةً ثقافية بعنوان "الملك الشهيد" يوم الإثنين المقبل الأردن يؤكد لفنزويلا استعداده للاستمرار في إسناد جهود الإغاثة والمساعدات 3.147 مليون زائر للأردن خلال النصف الأول من العام الحالي "الكنيست" يصادق على حل نفسه والانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الصين وباكستان تدعوان الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات

أنت تشكو والحكومة أيضا

أنت تشكو والحكومة أيضا

ماهر ابو طير

سألت مسؤولا رفيع المستوى لا أنشر اسمه احتراما للقاعدة التي تقول إن المجالس أمانات، عن السبب الذي يمنع الجهات الرسمية من التدخل لصالح مساعدة القطاع الخاص والتخفيف عنه.


كان الكلام في سياقات المقارنة مع أزمة كورونا حين تدخلت الحكومة من خلال الضمان الاجتماعي والبنك المركزي ووفرت برامج دعم مالي للشركات والأفراد، وصلت إلى مبالغ فلكية، وهذه البرامج خففت من التأثيرات الحادة لأزمة كورونا، وإن كان لم ترفع كل الأضرار، وقد اكتشفنا جميعا أن أزمة كورونا كانت أقل تأثيرا على الأردن من أزمة غزة لاعتبارات مختلفة.

وإجابة المسؤول تحدثت عن سياق تفصيلي، واليوم نحن ندفع ثمنا مقلقا جدا على صعيد حرب غزة في سياق التأثيرات الاقتصادية على كل القطاعات، والإجابة هنا تمحورت حول أن أي مساعدة على ذات طريقة أزمة كورونا بحاجة أصلا إلى أمر دفاع، وقانون الدفاع كما هو معروف تم وقفه وغير فاعل حاليا، إضافة إلى أن تقديم المساعدات والبرامج على طريقة أزمة كورونا، قد لا يكون ممكنا بسبب الالتزامات المالية على الخزينة، وأولويات أموال الضمان، كونها اشتراكات للمؤسسات والشركات والأفراد، وهي حق من حقوقهم المباشرة.

كثرة تسأل عن مآلات الوضع الاقتصادي، خصوصا، ان الشكوى معقدة من التراجعات، من خسارة الوظائف، وعدم توفرها، الى عدم تغطية مؤسسات القطاع الخاص لالتزاماتها.

أحدهم يسألني عما سيفعله أمام تراجع مبيعاته خلال الشهور الماضية، في مصلحته التجارية، وتوقفها تقريبا في رمضان، فأجبته بكل بساطة إنك تشكو والحكومة تشكو أيضا، لأن تراجع مبيعاته يعني تراجع الاستيراد، وتراجع الضرائب والرسوم التي يتم تحصيلها، وهذا يعني أن الأثر الحاد لأزمة غزة لا يستثني القطاع الخاص، ويصل تأثيره إلى الحكومة أيضا، التي تستفيد من حركة القطاع الخاص في الأساس، باعتباره ممولا أساسيا للدولة.

حين تقرأ كل التصريحات للنقابات المرتبطة بمهن محددة، تكتشف أن الكل يتذمر ويشكو من حال الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام، والمراهنة على تحرك المبيعات في رمضان، مثلا، أو على مشارف العيد، مراهنة تراجعت، لكن الأسباب متعددة هنا، إذ إن كل شيء أيضا غال ومرتفع الثمن، وأزمة غزة تسببت بحالة من عدم اليقين والخوف من المستقبل، مما دفع كثرة إلى تجميد السيولة القليلة أو الكثيرة، كما أن المظاهر الاحتفالية في الأعياد المختلفة، وحفلات التخرج، والزواج، تراجعت بشدة وهذا يؤثر على وضع الأسواق، ومع كل ما سبق انخفاض المعنويات بشكل يجعل الإقبال على الحياة محصورا بفئة محددة وليس بشكل عام.

لكن الدولة أبرقت بالمقابل برسالة إيجابية، من خلال العفو العام، الذي سيؤدي إلى شطب غرامات تقدر بعشرات ملايين الدنانير عن المواطنين، وإذا كان العفو يحقق انفراجة على جبهات محددة، إلا أن له كلفة مالية أيضا على الدولة، وهي كلفة يتم دفعها في توقيت تتراجع فيه القطاعات، والتحصيلات المالية، وهي خطوة في كل الأحوال تبرق برسالة ثبات وطمأنينة، وهي رسالة تعاكس المناخات السلبية الطبيعية أو تلك التي يتم تعمد صناعتها من البعض.

ما يراد قوله هنا، إن الأردن يخرج من أزمة إلى أزمة، والدور المطلوب منا جميعا، أن يصان الأردن بكل ما تعنيه الكلمة، فهذه مهمة مقدسة وليست خيانة، ولا تآمراً، وقد نكون بحاجة اليوم إلى وقف عميقة، لمراجعة الشهور الثلاثة الماضية، أي الربع الأول، واستشراف بقية العام.

الغد