شريط الأخبار
بحضور ولي العهد .. الأمير هاشم بن الحسين يحصل على الحزام الأسود سقوط مدوي لمجلس النواب و بدل ان يتم التراجع عن الخطأ او الاعتراف به يتصدر بعضٌ منهم المشهد على شاشات التلفزة ليدافعوا عن قوانين الدولة الجائرة و المخالفة للدستور الاردني!! هل يؤهلنا نظام الثانوية العامة الجديد حقاً لدراسة الطب؟ OpenGate Capital تعتزم الاستحواذ على Maersk Training، ذراع شركة Maersk العالمي للتدريب على السلامة وتقديم خدمات السلامة المتعلقة بالغاز استراتيجية النقل والتخزين... فرصة الأردن ليصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا متى تكون صديق الحشّاشون والمِرْياع الرقمي... الحندئه أنموذجًا عيناك اخر قلعة هل يملك التعديل الوزاري مفاتيح التغيير الحقيقي المملكة العربية السعودية تقود نمو شركة آي بي إس IBS ، المزوّد الأول لأكشاك تحويل الأموال وصرف العملات وخدمات الاتصالات الذاتية المنتجة لملايين المعاملات شهرياً في أكثر من 10 دول الجيش والشباب... وطنٌ تصونه الإرادة ويبنيه الوعي رسن تواصل زخم نموها في النصف الأول من 2026 بإيرادات بلغت 517 مليون ريال ونمو 111% على أساس سنوي تهنئة و تبريك من المهندس ثائر عايش مقدادي اوائل المملكة من مدارس الحكمة للسنة الثامنة على التوالي الثلاثاء .. اجواء حارة وتحذير من التعرض لاشعة الشمس مجمع الأعمال يؤجل قرار مواقف المركبات مقابل أجر جيدكو تعقد لقاءً حواريًا مع مستفيدي برامج الدعم لتعزيز الشراكة وتطوير الخدمات بالفيديو...زين تُعيد إطلاق خط "بسمة+" لفئة الصم بميزات إضافية الضمان الاجتماعي ينشر فيديو يوضح آلية تسجيل دخول الأردنيين للخدمات الإلكترونية باستخدام الرقم الوطني وكلمة السر الخاصة بتطبيق “سند” *"ترابك يا وطن... أغلى من الروح"*

جرش: وتستمر الحياة

جرش: وتستمر الحياة
مالك العثامنة

العناوين صارخة وتفيد بما معناه "مهرجان جرش يثير غضب الأردنيين وجدلهم".

هناك جدل فعلا مثل كل جدل يومي معتاد في الأردن، وعناوين مدروسة مثل تلك، تؤجج الجدل بلا شك، وهذا هدفها أساسا، لكن لا يمكن قياس غضب الأردنيين هكذا بمزاج جملة يضعها محرر في غرفة أخبار بعيدة. ربما هو غاضب مع مؤسسته وامتداداتها، لكن لا يمكن قياس غضبه على الأردنيين.

تلك لعبة الصحافة والإعلام الذكي في عصر ثورة المعلومات، والتضليل مهارة يتقنها كثيرون.
اطلعت على تفاصيل المهرجان هذا العام، ووجدته مختلفا جدا، ألغت الإدارة فعاليات المسرح الجنوبي بكل تعاقداته (وعلمت أن لا كلف بالمطلق على إلغاء التعاقدات)، واستحضرت الإدارة فعاليات فنية وثقافية تناسب المزاج العام للناس في وسط المدينة الأثرية وباقي المحافظات، والمهرجان ليس ترفيهيا بقدر ما هو مجمع كرنفالي ثقافي يعكس وجدان الأردنيين ومزاجهم.
فعليا، وحسب ما سمعت من تفاصيل زودتني بها إدارة المهرجان مشكورة، فإن المهرجان هذا العام سيستمر لكن بتعديلات تناسب المزاج العام، وتتماهى معه وتثريه، وشخصيا فإنني لا أرى في فكرة إلغائه التي طرحها البعض "وهم متنوعون بين حسن النوايا وسوئها" إلا محاولة تقويض للدولة التي هي للجميع.
ليس للمهرجان رسالة سياسية، ولا يجب أن يكون له قالب سياسي، لكنه وعبر أكثر من أربعين عاما استطاع أن يترسخ في وجدان الأردنيين كظاهرة موسمية، غيابها هو الذي يثير الجدل وربما الغضب عند البعض أيضا. وقد كاد يحصل ذلك في ظروف مشابهة لما نشهده اليوم (حرب العراق)، وحصل التوقف فعليا أيضا بقرار لم يكن موفقا عام 2008 باستبداله بمهرجان بديل أخفق بالاستمرار، وعاد مهرجان جرش مستمرا عام 2011.
المهرجان الذي يجب ألا يكون "مسيسا"، فإن حضوره أو غيابه حالة سياسية بامتياز، وللمهرجان خصم تاريخي اعتاد الأردنيون عليه، يثير الضجة والجدل كل صيف، ويبحث عن الذرائع والأسباب لا لتعطيل المهرجان وحسب، بل لإنهائه وإعدامه في سياق سباقه المحموم والدائم لإثبات السيطرة على المجتمع والضغط على الدولة، فيصبح المهرجان وحضوره أداة من أدوات سياسة الضغط على الدولة الأردنية بدون أي قراءة في تفاصيل أهمية حضور المهرجان كحالة ثقافية وفنية "وترفيهية" لا في الأردن وحسب بل في العالم أيضا.
واليوم، تتكرر ذات الحالة والمشهد، بركوب موجة تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر، والدولة ليست ملزمة بالمطلق ان ترتبك أو تتردد، كما انها ليست في صدد تقديم كشف حساب واجبها السياسي والأخلاقي أمام أي أحد في سياساتها لدعم القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني تحت العدوان الوحشي الإسرائيلي.
التصدي لهذا العدوان عميق ومتعدد المستويات، وأول أدوات التصدي أن تكون الدولة قوية وواثقة، الفرح مبتور لكن فلنتفق أن الحياة مستمرة.

الغد