شريط الأخبار
مندوباً عن الرواشدة ... العياصرة يرعى فعاليات بازار الخضر السنوي الأردن وتركيا يشددان على ضرورة التوصل إلى حل شامل يبني على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية الملكة تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية ترامب: محادثات جيدة للغاية مع إيران خلال 24 ساعة الماضية إصابة نجل رئيس حركة حماس في قصف إسرائيلي على مدينة غزة مباحثات أردنية مع قطر وتركيا حول التصعيد في المنطقة بيان ثلاثي صادر عن القمة الأردنية القبرصية اليونانية الصفدي: القضية الفلسطينية في مقدمة محادثات الأردن وقبرص واليونان 16 مليون دينار لتنفيذ شبكات الصرف الصحي لجنوب عمان الحكومة: 37 مليون دولارًا لتأهيل وتشغيل محطة تحلية أبو الزيغان الحكومة تقر نظام رُخص تقديم خدمات السكك الحديدية «TACTICA AI» تطلق أول منصة ذكاء اصطناعي على مستوى المنطقة لدعم القرارات التشغيلية الحساسة مجموعة الخليج التجارية لحلول الشركات تطلق مرحلة جديدة من النمو عبر توسّع طموح في خدمات الانتاج الطباعي المتكاملة لتشمل المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان مدرسة المستقبل: شراكة بين أتكنز رياليس وشركة الدار للتعليم تضمن استمرارية التعلّم وتنمية مهارات الجيل المقبل العلاقة المشوَّهة بين الموظَّف وصاحب الشَّرِكَة! إيران تدرس مقترحا أميركيا لإنهاء الحرب ترامب: ⁠⁠ستنتهي "ملحمة الغضب الأسطورية" إذا التزمت إيران بالاتفاق قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتطوير قطاع النَّقل والشاحنات والسِّكك الحديديَّة وتنفيذ مشاريع خدمية وتطوير الأداء المؤسسي وتنظيم سوق العمل امانة عمان : تعيين المهندسة منى الحوارات مديراً لتلاع العلي وخلدا ..

جرش: وتستمر الحياة

جرش: وتستمر الحياة
مالك العثامنة

العناوين صارخة وتفيد بما معناه "مهرجان جرش يثير غضب الأردنيين وجدلهم".

هناك جدل فعلا مثل كل جدل يومي معتاد في الأردن، وعناوين مدروسة مثل تلك، تؤجج الجدل بلا شك، وهذا هدفها أساسا، لكن لا يمكن قياس غضب الأردنيين هكذا بمزاج جملة يضعها محرر في غرفة أخبار بعيدة. ربما هو غاضب مع مؤسسته وامتداداتها، لكن لا يمكن قياس غضبه على الأردنيين.

تلك لعبة الصحافة والإعلام الذكي في عصر ثورة المعلومات، والتضليل مهارة يتقنها كثيرون.
اطلعت على تفاصيل المهرجان هذا العام، ووجدته مختلفا جدا، ألغت الإدارة فعاليات المسرح الجنوبي بكل تعاقداته (وعلمت أن لا كلف بالمطلق على إلغاء التعاقدات)، واستحضرت الإدارة فعاليات فنية وثقافية تناسب المزاج العام للناس في وسط المدينة الأثرية وباقي المحافظات، والمهرجان ليس ترفيهيا بقدر ما هو مجمع كرنفالي ثقافي يعكس وجدان الأردنيين ومزاجهم.
فعليا، وحسب ما سمعت من تفاصيل زودتني بها إدارة المهرجان مشكورة، فإن المهرجان هذا العام سيستمر لكن بتعديلات تناسب المزاج العام، وتتماهى معه وتثريه، وشخصيا فإنني لا أرى في فكرة إلغائه التي طرحها البعض "وهم متنوعون بين حسن النوايا وسوئها" إلا محاولة تقويض للدولة التي هي للجميع.
ليس للمهرجان رسالة سياسية، ولا يجب أن يكون له قالب سياسي، لكنه وعبر أكثر من أربعين عاما استطاع أن يترسخ في وجدان الأردنيين كظاهرة موسمية، غيابها هو الذي يثير الجدل وربما الغضب عند البعض أيضا. وقد كاد يحصل ذلك في ظروف مشابهة لما نشهده اليوم (حرب العراق)، وحصل التوقف فعليا أيضا بقرار لم يكن موفقا عام 2008 باستبداله بمهرجان بديل أخفق بالاستمرار، وعاد مهرجان جرش مستمرا عام 2011.
المهرجان الذي يجب ألا يكون "مسيسا"، فإن حضوره أو غيابه حالة سياسية بامتياز، وللمهرجان خصم تاريخي اعتاد الأردنيون عليه، يثير الضجة والجدل كل صيف، ويبحث عن الذرائع والأسباب لا لتعطيل المهرجان وحسب، بل لإنهائه وإعدامه في سياق سباقه المحموم والدائم لإثبات السيطرة على المجتمع والضغط على الدولة، فيصبح المهرجان وحضوره أداة من أدوات سياسة الضغط على الدولة الأردنية بدون أي قراءة في تفاصيل أهمية حضور المهرجان كحالة ثقافية وفنية "وترفيهية" لا في الأردن وحسب بل في العالم أيضا.
واليوم، تتكرر ذات الحالة والمشهد، بركوب موجة تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر، والدولة ليست ملزمة بالمطلق ان ترتبك أو تتردد، كما انها ليست في صدد تقديم كشف حساب واجبها السياسي والأخلاقي أمام أي أحد في سياساتها لدعم القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني تحت العدوان الوحشي الإسرائيلي.
التصدي لهذا العدوان عميق ومتعدد المستويات، وأول أدوات التصدي أن تكون الدولة قوية وواثقة، الفرح مبتور لكن فلنتفق أن الحياة مستمرة.

الغد