شريط الأخبار
المواطن (م ع) يشكر المدينة الطبية ومستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال . القبض على صاحب متجر في مصر والسبب ..... إطلاق نداء استغاثة لإدخال مستلزمات إيواء لنازحي غزة قبل موسم الشتاء قائد القيادة المركزية الأمريكية يزور 6 دول بالمنطقة ويتفقد حاملة طائرات ندوة حوارية بعنوان "الاسرة الامنة" النواب يواصلون مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية اليوم انتحار جندي إسرائيلي في الاحتياط الطلبة الأوائل في امتحان الشامل (اسماء) محافظة: 145 مليون دينار كلفة إنشاء 86 مدرسة و 99 إضافة صفية ورياض أطفال الجامعة الهاشمية تفتح باب التقديم للتفوق الثقافي والفني 10 ملايين دينار إضافية ترفع مستفيدي صندوق الطالب الجامعي إلى 63 ألفاً بدء تقديم طلبات الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية البنك المركزي يطلق ورشة المراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي الأسير"الطفل الفلسطيني محمد حميد تحررت ساقه قبل ان يتحرر جسده مجلس الوزراء يقر نظام التنظيم الإداري لدائرة الموازنة العامة لسنة 2026 الحكومة تقر نظاما معدلا لأسواق الجملة للخضار والفواكه لسنة 2026 الأردن تقاطع واستحِ واتحرّك: تعزيز التنسيق لمواجهة التطبيع وتوسيع المقاطعة زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" المصري يعلن جدولا زمنيا لتثبيت (6000) عامل مياومة.. ويوضح حول معادلة شهادات العاملين تنفيذ مشروع النقل المدرسي بمحافظات الجنوب والبادية الجنوبية الأسبوع المقبل

جرش: وتستمر الحياة

جرش: وتستمر الحياة
مالك العثامنة

العناوين صارخة وتفيد بما معناه "مهرجان جرش يثير غضب الأردنيين وجدلهم".

هناك جدل فعلا مثل كل جدل يومي معتاد في الأردن، وعناوين مدروسة مثل تلك، تؤجج الجدل بلا شك، وهذا هدفها أساسا، لكن لا يمكن قياس غضب الأردنيين هكذا بمزاج جملة يضعها محرر في غرفة أخبار بعيدة. ربما هو غاضب مع مؤسسته وامتداداتها، لكن لا يمكن قياس غضبه على الأردنيين.

تلك لعبة الصحافة والإعلام الذكي في عصر ثورة المعلومات، والتضليل مهارة يتقنها كثيرون.
اطلعت على تفاصيل المهرجان هذا العام، ووجدته مختلفا جدا، ألغت الإدارة فعاليات المسرح الجنوبي بكل تعاقداته (وعلمت أن لا كلف بالمطلق على إلغاء التعاقدات)، واستحضرت الإدارة فعاليات فنية وثقافية تناسب المزاج العام للناس في وسط المدينة الأثرية وباقي المحافظات، والمهرجان ليس ترفيهيا بقدر ما هو مجمع كرنفالي ثقافي يعكس وجدان الأردنيين ومزاجهم.
فعليا، وحسب ما سمعت من تفاصيل زودتني بها إدارة المهرجان مشكورة، فإن المهرجان هذا العام سيستمر لكن بتعديلات تناسب المزاج العام، وتتماهى معه وتثريه، وشخصيا فإنني لا أرى في فكرة إلغائه التي طرحها البعض "وهم متنوعون بين حسن النوايا وسوئها" إلا محاولة تقويض للدولة التي هي للجميع.
ليس للمهرجان رسالة سياسية، ولا يجب أن يكون له قالب سياسي، لكنه وعبر أكثر من أربعين عاما استطاع أن يترسخ في وجدان الأردنيين كظاهرة موسمية، غيابها هو الذي يثير الجدل وربما الغضب عند البعض أيضا. وقد كاد يحصل ذلك في ظروف مشابهة لما نشهده اليوم (حرب العراق)، وحصل التوقف فعليا أيضا بقرار لم يكن موفقا عام 2008 باستبداله بمهرجان بديل أخفق بالاستمرار، وعاد مهرجان جرش مستمرا عام 2011.
المهرجان الذي يجب ألا يكون "مسيسا"، فإن حضوره أو غيابه حالة سياسية بامتياز، وللمهرجان خصم تاريخي اعتاد الأردنيون عليه، يثير الضجة والجدل كل صيف، ويبحث عن الذرائع والأسباب لا لتعطيل المهرجان وحسب، بل لإنهائه وإعدامه في سياق سباقه المحموم والدائم لإثبات السيطرة على المجتمع والضغط على الدولة، فيصبح المهرجان وحضوره أداة من أدوات سياسة الضغط على الدولة الأردنية بدون أي قراءة في تفاصيل أهمية حضور المهرجان كحالة ثقافية وفنية "وترفيهية" لا في الأردن وحسب بل في العالم أيضا.
واليوم، تتكرر ذات الحالة والمشهد، بركوب موجة تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر، والدولة ليست ملزمة بالمطلق ان ترتبك أو تتردد، كما انها ليست في صدد تقديم كشف حساب واجبها السياسي والأخلاقي أمام أي أحد في سياساتها لدعم القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني تحت العدوان الوحشي الإسرائيلي.
التصدي لهذا العدوان عميق ومتعدد المستويات، وأول أدوات التصدي أن تكون الدولة قوية وواثقة، الفرح مبتور لكن فلنتفق أن الحياة مستمرة.

الغد