شريط الأخبار
أردوغان: شبكة المجازر الصهيونية توسع سياسات الاحتلال من غزة إلى لبنان تفاصيل اغتيال في تل أبيب.. "حنظلة" قالت إنه استهدف مدير بالموساد ورواية إسرائيلية مغايرة (فيديو) إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط وزير الطاقة ⁠الأمريكي يكشف خطط واشنطن في سوق النفط بعد انتهاء الأزمة الإيرانية وفد حماس يصل القاهرة لجولة جديدة من مفاوضات إنقاذ اتفاق غزة صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران الأمن ينفي شائعات وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة داخل مزرعة في محافظة إربد. مستشار خامنئي: لقاء ترامب والمرشد الأعلى لإيران غير ممكن حاليا إيران تطلب الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار لإبرام صفقة مع أمريكا واشنطن: سنضيف 40 مليون برميل إلى الاحتياطي النفطي بعد انتهاء حرب إيران إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة وزيرة التخطيط: شراكة الأردن مع البنك الأوروبي للتنمية دعمت القطاع الخاص واستثمارات كبرى بوتين يرى أن أي لقاء مع زيلينسكي "لن يكون مجديا" قبل التوصل لاتفاق سلام خبيرة اقتصادي: إمكانية رفع الفائدة هذا العام واردة الأمير علي: النشامى سيلعبون للمتعة في كأس العالم برنامج الأغذية العالمي: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد مستثمرين وأصحاب فنادق ومنشآت سياحية... وزارة السياحة والآثار تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية استثنائية ..تفاصيل حريق داخل كرفان بعد تسرب غاز من إسطوانة في طبرور ولد الهدى... الحلقة التاسعة والعشرون ..

جرش: وتستمر الحياة

جرش: وتستمر الحياة
مالك العثامنة

العناوين صارخة وتفيد بما معناه "مهرجان جرش يثير غضب الأردنيين وجدلهم".

هناك جدل فعلا مثل كل جدل يومي معتاد في الأردن، وعناوين مدروسة مثل تلك، تؤجج الجدل بلا شك، وهذا هدفها أساسا، لكن لا يمكن قياس غضب الأردنيين هكذا بمزاج جملة يضعها محرر في غرفة أخبار بعيدة. ربما هو غاضب مع مؤسسته وامتداداتها، لكن لا يمكن قياس غضبه على الأردنيين.

تلك لعبة الصحافة والإعلام الذكي في عصر ثورة المعلومات، والتضليل مهارة يتقنها كثيرون.
اطلعت على تفاصيل المهرجان هذا العام، ووجدته مختلفا جدا، ألغت الإدارة فعاليات المسرح الجنوبي بكل تعاقداته (وعلمت أن لا كلف بالمطلق على إلغاء التعاقدات)، واستحضرت الإدارة فعاليات فنية وثقافية تناسب المزاج العام للناس في وسط المدينة الأثرية وباقي المحافظات، والمهرجان ليس ترفيهيا بقدر ما هو مجمع كرنفالي ثقافي يعكس وجدان الأردنيين ومزاجهم.
فعليا، وحسب ما سمعت من تفاصيل زودتني بها إدارة المهرجان مشكورة، فإن المهرجان هذا العام سيستمر لكن بتعديلات تناسب المزاج العام، وتتماهى معه وتثريه، وشخصيا فإنني لا أرى في فكرة إلغائه التي طرحها البعض "وهم متنوعون بين حسن النوايا وسوئها" إلا محاولة تقويض للدولة التي هي للجميع.
ليس للمهرجان رسالة سياسية، ولا يجب أن يكون له قالب سياسي، لكنه وعبر أكثر من أربعين عاما استطاع أن يترسخ في وجدان الأردنيين كظاهرة موسمية، غيابها هو الذي يثير الجدل وربما الغضب عند البعض أيضا. وقد كاد يحصل ذلك في ظروف مشابهة لما نشهده اليوم (حرب العراق)، وحصل التوقف فعليا أيضا بقرار لم يكن موفقا عام 2008 باستبداله بمهرجان بديل أخفق بالاستمرار، وعاد مهرجان جرش مستمرا عام 2011.
المهرجان الذي يجب ألا يكون "مسيسا"، فإن حضوره أو غيابه حالة سياسية بامتياز، وللمهرجان خصم تاريخي اعتاد الأردنيون عليه، يثير الضجة والجدل كل صيف، ويبحث عن الذرائع والأسباب لا لتعطيل المهرجان وحسب، بل لإنهائه وإعدامه في سياق سباقه المحموم والدائم لإثبات السيطرة على المجتمع والضغط على الدولة، فيصبح المهرجان وحضوره أداة من أدوات سياسة الضغط على الدولة الأردنية بدون أي قراءة في تفاصيل أهمية حضور المهرجان كحالة ثقافية وفنية "وترفيهية" لا في الأردن وحسب بل في العالم أيضا.
واليوم، تتكرر ذات الحالة والمشهد، بركوب موجة تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر، والدولة ليست ملزمة بالمطلق ان ترتبك أو تتردد، كما انها ليست في صدد تقديم كشف حساب واجبها السياسي والأخلاقي أمام أي أحد في سياساتها لدعم القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني تحت العدوان الوحشي الإسرائيلي.
التصدي لهذا العدوان عميق ومتعدد المستويات، وأول أدوات التصدي أن تكون الدولة قوية وواثقة، الفرح مبتور لكن فلنتفق أن الحياة مستمرة.

الغد