شريط الأخبار
"خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف الشيخة الدكتورة سارة طالب السهيل ترعى فعاليات اليوم المفتوح والبازار في مدارس الأكاديمية الأمريكية الأردنية بمدينة الشرق وسط حضور مميز. الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران الضمان الاجتماعي تطلق منصة “فرصتك” لتسهيل التواصل بين الشركات والباحثين عن عمل* الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارّة لا ترقى لموجة

الشرفات يكتب: لقد ارتقيت مرتقً صعباً يا بسّام !

الشرفات يكتب: لقد ارتقيت مرتقً صعباً يا بسّام !
د.طلال طلب الشرفات

قبل شهرين رد العين السابق بسام حدادين على مقالٍ لي بعنف، وبشّر بقدرة التيار الديمقراطي على تقديم مقاربة وطنية في صناديق الاقتراع تُحجّم دور الوسط المحافظ الذي أسماه -آنذاك- اليمين المحافظ، واليوم يفتح النار بقوة على كل السلطات والمؤسسات السياسية منها والأمنية، وحاول خطب ود الرئيس الجديد القادم إلى الدوار الرابع بتكليف ملكي حازم لا يقبل التأجيل، وقد قلنا "وقتها" أننا سندعم خيارات جلالة الملك ما دامت الحكومة جادّة في تنفيذ كتاب التكليف السامي.

أمر مثير للخجل، والإستياء، والإدانة انتقاد خيارات الملك الدستورية في التعيين والتكليف والإرجاء، والعيب أكبر على من حظي بثقة الملك "وفي مجلسه الخاص مرات ومرات" أن يتجرأ بصلف على تلك الخيارات الدستورية الخاصّة بالمقام السامي، ووصفها بنتاج "العقلية الأمنية"، وكأن الكاتب " جيفارا" العصر، ونتاج التضحية الوطنية المتفردة التي ربَّما لا يُشاركه بها أحد، و"التوبة المأجورة" يبدو انه قد آن أوان أفولها بمغادرة الدوار الرابع أو العبدلي؛ أيهما كان!.

في الإطار السياسي؛ قلنا سابقاً أن القول الفصل في الشأن الوطني هو للوسط المحافظ بحضوره الواقعي، أياً كانت تكويناته أو أحزابه أو قواه الاجتماعية، والشراكة مع القوى الأخرى هي شراكه أخلاقية ووطنية في قبول الرأي الآخر؛ سواء كانت تلك القوى يسارية أو إسلامية أو علمانية، والبرلمان بشقيه هو الفيصل في ضرورة التزام القوى السياسية بالخيارات الدستورية والديمقراطية، ولعل غياب بعض الساسة عن تلك المواقع أو غيرها لا يعني أن الوطن قد لامس الخطورة بهذا الغياب أو ذاك.

خيار الملك بإرجاء الدورة العادية، وتشكيل مجلس الأعيان خيار مطلق لا يحتاج إلى تبرير أو تسبيب، ولم يقيّده المشرع الدستوري في الإرجاء إلا بقيدين هما أن تُنشر الإرادة الملكية بالجريدة الرسمية، وأن لا يزيد التمديد عن شهرين، والنعي عليه او الغمز واللمز السياسي تجاهه يقوّض حرمة الدستور، اما نقد التشكيل الأخير فأنه يقوّض ضوابط النقد، وتدخل "سافر" في مضامين الثقة الملكية القائمة على التبديل والتغيير للنخب السياسية بما يخدم تنوع المشورة والأداء البرلماني في مجلس الملك.

لم يتم تأجيل الدورة النيابية (٦٨) يوماً كما اشار بل (٤٨) يوماً، ولم تكن خيارات جلالة الملك من أولئك الذين أكل الدهر عليهم وشرب؛ بل هي خبرات وطنية وقامات اجتماعية وسياسية أدناهم يتجاوز المسيرات السياسية المتخمة بالأسئلة، ومعايير الإلتزام الوطني للناعقين في مساحات الخراب والتحريض، وقواعد لأخلاق الوطنية والرشد السياسي تلزمان رجال الدولة ومن حظي بثقة الملك "ولو مرة" بعدم الإنزلاق الى مساحات التيه والضلال، والإلتزام بالسلوك الوطني المترفع عن "عفن" المصلحة و "الشبق السلطوي"، والإرتقاء الى مصاف رجال الدولة الكبار في الحكمة وحسن التقدير ونكران الذات.

شيء طبيعي أن لا تكون الأحداث والأقدار على مقاس عقولنا وآمالنا، ولكن هذا لا يعني أن نستّل سيوفنا لجلد وطننا، والإجهاز على تجربتنا الديمقراطية، وتقوّيض أخلاقنا السياسية تحت وطأة الغضب والمصلحة، وبدلاً من إلقاء ظلال الشك والريبة على خيارات واختيارات لا يكون المرء فيها مشاركاً، ولم يتم نقدها في مجالس سابقة، فلعل القسوة مبررة؛ والمروءة واجبة، لأن موضع ثقة الملك وعينه التي يرى فيها تطور المؤسسات، وحكمة السلطات مطلوب منها أن لا تصطنع العورات، وأن تستر عيوب الوطن "إن وجدت"، والأدب الجمّ في حضرة المقام السامي وخياراته ضرورة وواجب لا يجوز أن ينحدر عنهما قول.

بقي أن أقول بأن الردّ كان ضرورة حتى لا يظن أهل الباطل أنَّهم على حقّ، فأركن قلمك المسكون بالتمادي، واهدأ، وكفى....!!!