شريط الأخبار
البلوي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي شيوخ ووجهاء من أبناء اقليم محافظات الشمال لبحث تطوير الجلوة العشائرية . فيديو وصور حدد "ساعة الصفر".. ترامب يقرر ضرب كوبا بعد كأس العالم مسؤولون أميركيون: الضربات على إيران تعزز خيارات ترامب لتصعيد جديد الأردن والعراق يبحثان تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة طائرة أميركية تعطّل سفينة حاولت كسر الحصار عن إيران الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنجليز بـ"القراصنة" مسؤول أميركي يكشف نتائج مباحثات روما .. والتنفيذ خلال أيام ترامب يقول إيران تريد التوصل إلى تسوية الملك يوجه دعوة رسمية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن الكويت: اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء ترامب يقول إنه لا يفضل تحديد موعد نهائي لإيران تقرير: إسرائيل تخشى السلام أكثر من الحرب مع إيران الجيش الأميركي يعلن بدء سلسلة جديدة من الضربات على إيران الأرجنتين تقلب الطاولة وتتأهل إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليًا قاليباف: لن تلتزم طهران بمذكرة التفاهم مع واشنطن ما لم تحقق مكاسب الأردن: إلقاء القبض على أردني مشتبه به بقتل أمريكية في إيرلندا ترامب يهدد مجددا: الأسبوع المقبل سيكون الأسوأ على إيران فانس: لن نرسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد بن خليفة

لا يكفي تشجيع طفلك.. اغرسي فيه عقلية النمو

لا يكفي تشجيع طفلك.. اغرسي فيه عقلية النمو
القلعة نيوز:
في زحمة التربية اليومية، قد لا ننتبه إلى الكلمات التي نستخدمها مع أطفالنا، أو الطريقة التي نقيّم بها إنجازاتهم.

"أحسنت! أنت ذكي!" نقولها بعفوية عندما يعود الطفل من المدرسة حاملاً علامة ممتازة. لكن خلف هذه العبارة البسيطة قد يختبئ مفهوم أعمق، قد يرسّخ في ذهن الطفل أن النجاح موهبة فطرية لا علاقة لها بالجهد والمثابرة.

هنا تحديدًا، تأتي أهمية ما يعرف بـ"عقلية النمو" (Growth Mindset)، وهو مفهوم تربوي أصبح محط اهتمام الأخصائيين التربويين وعلماء النفس، وتعود جذوره إلى أبحاث العالمة "كارول دويك" من جامعة ستانفورد، والتي أحدثت نقلة في فهمنا لطريقة تفكير الأطفال وتأثيرها على نجاحهم.

ما الفرق بين العقلية الثابتة وعقلية النمو؟
العقلية الثابتة هي ذلك الصوت الداخلي الذي يهمس للطفل: "أنا فاشل في الرياضيات، لا جدوى من المحاولة"، أو "أنا لست رياضيًا بطبعي". إنها نظرة مغلقة لقدرات الذات، تزرع الخوف من الفشل، وتثبّت القناعة بأن المهارات غير قابلة للتطور.

في المقابل، تعلّم عقلية النمو الطفل أن يقول: "لم أفلح اليوم، لكن يمكنني أن أتحسن"، أو "أحتاج إلى وقت أكثر لأتقن هذه المهارة". إنها طريقة تفكير تزرع الإيمان بأن الذكاء والمهارات ليست صفات جامدة، بل يمكن تنميتها بالتدريب والتجربة والتغذية الراجعة.

لماذا تعتبر عقلية النمو هدية حقيقية لطفلك؟
تشير تقارير تربوية ومصادر موثوقة إلى أن تعليم الأطفال عقلية النمو لا ينعكس فقط على درجاتهم المدرسية، بل ينعكس أيضًا على سعادتهم، وصحتهم النفسية، وقدرتهم على مواجهة التحديات بثقة.

الأطفال الذين يتبنون عقلية النمو أكثر قدرة على تقبل النقد، وأكثر استعدادًا لتجربة أمور جديدة، ولا يخافون من الفشل بقدر ما يرونه فرصة للتعلّم.

في إحدى التجارب التعليمية، أدرجت مدرسة في الصف الرابع برنامجًا أسبوعيًا يهدف إلى تدريب التلاميذ على التفكير بعقلية مرنة. بدأ الأطفال يضعون أهدافًا شخصية، ويشاركون قصص فشلهم علنًا باعتبارها فرصًا للتعلّم، ويتحدثون عن مستقبلهم بثقة وأمل. تقول إحدى الأمهات إن هذا البرنامج كان نقطة تحوّل حقيقية في سلوك ابنها ومزاجه وإنجازه الدراسي.


كيف نعلّم أطفالنا عقلية النمو في المنزل؟
إليك بعض النصائح لتعليم طفلك عقلية النمو والتعلم من الفشل:

امدح الجهد لا الذكاء
بدلاً من قول "أنت عبقري"، يمكننا أن نقول "أعجبتني طريقتك في حلّ المسألة" أو "أرى أنك بذلت جهدًا كبيرًا". هذه العبارات تشجّع الطفل على المثابرة بدلًا من الاتكال على فكرة أنه "ذكي بالفطرة".

تحدث عن الفشل كدرس
ساعد طفلك على فهم أن الخطأ جزء من عملية التعلّم. حين يفشل في مهمة معينة، ناقش معه ما تعلّمه من التجربة، بدلاً من لومه أو التهوين من مشاعره.

كن قدوة
لا بأس أن تخبر طفلك بأنك ارتكبت خطأً وتعلمت منه. هذه الشفافية تبني لديه نموذجًا صحيًا للنمو الذاتي.

احتفل بالتحسين، لا فقط بالنجاح
عندما يبذل الطفل جهدًا واضحًا لتحسين مهارته حتى وإن لم ينجح بالكامل، دع هذا يكون مدعاة للفرح والتشجيع.


تشير دراسات متعددة إلى أن الأطفال الذين يتبنون عقلية النمو يحققون نتائج أفضل أكاديميًا، ويشعرون بسعادة أكبر، ويكونون أقل عرضة للمشكلات النفسية مقارنة بأقرانهم من أصحاب العقلية الثابتة.

كما أنهم يميلون إلى اختيار التحديات بدلاً من المهام السهلة التي تضمن لهم المديح، ويبحثون عن فرص لتحسين أنفسهم بدلاً من محاولة إثبات تفوقهم فحسب.

إن زرع عقلية النمو لا يحتاج إلى منهج دراسي خاص، بل يبدأ من البيت، من كلماتنا اليومية، ومن نظرتنا إلى الفشل والنجاح والجهد والموهبة. إنها ليست فقط هدية نقدمها لأطفالنا، بل هي إرث نفسي نغرسه فيهم مدى الحياة.