شريط الأخبار
حين تخجل الأمة من نفسها إيران تنهك اقتصاد إسرائيل بعدد صواريخ أقل الشرع وماكرون يؤكدان هاتفيا ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة الملك يتلقى اتصالاً هاتفيًا من رئيس كولومبيا سقوط جسم مجهول في منطقة خالية باربد و إصابات بشرية أو مادية الجيش الإيراني يتوعد الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"عجائب" أكبر تنتظرهما بلومبرغ: السعودية تكثّف اتصالاتها مع إيران لاحتواء الصراع محادثة هاتفية مهمة بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الفجيرة: السيطرة على حريق بالمنطقة الصناعية روسيا تدرس توجيه صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أسواق آسيا انطلاق موجة جديدة من الصواريخ الايرانية وإعلام إسرائيلي يتحدث عن انفجارات عنيفة في تل أبيب رئيس مجلس الشورى: مصير إيران يقرره الشعب فقط وليس عصابة إبستين إيران تحذر الدول الأوروبية من مغبة دعم الهجوم الأمريكي والإسرائيلي إعلام: الاستخبارات الأمريكية ترصد استعدادات صينية محتملة لدعم إيران واشنطن تنفي إصابة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بمسيّرات إيرانية في الخليج واشنطن: لدينا مخزونات كافية من الأسلحة ونسير للسيطرة على المجال الجوي الإيراني قطر بشأن الاعتداءات الإيرانية: نحتفظ بحقنا الكامل في الرد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وأنظمة الدفاع تعمل على اعتراضها غرفة تجارة الأردن: لا مبرر لارتفاع الأسعار واشنطن بوست: روسيا تزود إيران بمعلومات لاستهداف قواعد أمريكية

((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))

((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))


((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))

بقلم الدكتور: ابراهيم النقرش

في الأردن، يكاد التعديل الوزاري يصبح موعدًا موسميًا أكثر منه حدثًا استثنائيًا. لا يكاد يمضي وقت على تشكيل الحكومة حتى تبدأ الأحاديث عن تعديل مرتقب، يخرج فيه وزراء ويدخل آخرون، لكن المفارقة أن كثيرًا من الخارجين يعودون لاحقًا بوجوه مألوفة في تشكيلات أو تعديلات لاحقة. أمام هذه الظاهرة، يتساءل الشارع: هل نحن أمام إصلاح إداري حقيقي أم أمام عملية تدوير سياسي للأسماء ذاتها؟
في التجارب السياسية للدول المتقدمة، لا يحدث التعديل إلا نادرًا ولأسباب محددة وواضحة؛ إما لتصحيح مسار، أو إدخال كفاءات جديدة، أو مواجهة أزمة طارئة. هناك، يُعتبر استقرار الفريق الوزاري جزءًا من استقرار الدولة، ويتم اختيار الوزراء وفق معايير شفافة وخطط عمل معلنة، ويُقيّم الأداء بشكل مؤسسي يحدد بقاء الوزير أو خروجه.
أما في الأردن، فكثرة التعديلات ترتبط أحيانًا بضرورات سياسية أكثر من كونها إصلاحات إدارية. قد تكون لإعادة ترتيب موازين القوى داخل النخبة الحاكمة، أو لامتصاص حالة من الغضب الشعبي، أو لمجاراة مرحلة سياسية جديدة، لكن نادرًا ما ترتبط بعملية تقييم معلنة لأداء الوزراء. يضاف إلى ذلك أن قاعدة النخب السياسية ضيقة، ما يجعل تدوير الأسماء هو القاعدة، وفتح المجال أمام وجوه جديدة هو الاستثناء.
هذا النمط قد لا يرقى دائمًا إلى وصفه بالفساد الصريح، لكنه يعكس خللًا في آلية الاختيار، وضعفًا في الشفافية، وتغليبًا للولاء السياسي أو الجهوي على الكفاءة. ومع الوقت، يصبح التعديل بالنسبة للمواطن مجرد تغيير شكلي لا ينعكس على تحسين الأداء الحكومي أو تطوير الخدمات.
التعديل الوزاري يمكن أن يكون أداة إصلاح فعالة إذا جاء في إطار رؤية واضحة، وربط بخطط وبرامج قابلة للتنفيذ، وضمّ كفاءات حقيقية قادرة على الإنجاز. أما حين يبقى محصورًا في دائرة الأسماء ذاتها، فسيفقد معناه، ويتحول إلى حركة شكلية تستهلك الوقت وتبقي المشهد السياسي في حالة دوران حول نفسه.
الوزارات ليست منصات لتبادل النفوذ ولا جوائز ترضية، بل أدوات عمل لخدمة الدولة والمواطن. ولكي يكون أي تعديل مقنعًا، يجب أن يرتكز على معايير موضوعية، ويكسر دائرة التدوير الضيقة، ويجعل التغيير استجابة لمصلحة وطنية عليا، لا لمعادلات سياسية مغلقة. عندها فقط يمكن أن يتحول التعديل من طقس سياسي متكرر إلى فرصة حقيقية للإصلاح والبناء.