شريط الأخبار
الذكرى الخامسة والسبعون لاستشهاد الملك عبد الله الأول.. عقل التأسيس وضمير الأمة القلعة نيوز -كتب د. محمد البدور توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.20 دينارا للغرام اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0 "ميناء الحاويات" تحقق أداء تشغيليا قويا خلال النصف الأول من 2026 زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج" بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر . الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي ومحامين (خشافية الشوابكة) يستقبلون نخبة من محامين العجارمة على مأدبة عشاء ويؤكدون : الأردن دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. "زراعة الأعيان" تطلع على جهود مؤسسة الغذاء والدواء ترامب يتوقع تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2026 الجيش الامريكي: العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع مقتل جنديين بالأردن الشيخ الكعيبر السرحان يترأس جاهة عشائرية لطلب "عطوة اعتراف" من عشيرة الخضير بني صخر ( صور وفيديو ) الأردن والإمارات يبحثان جهود إنهاء التصعيد في المنطقة الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية Iran avoids direct strike on Israel despite widening regional war خليفات: موانئ العقبة تعمل بكامل طاقتها ولا تأخير بحركة السفن رغم الظروف الإقليمية عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية عربي من "حرب جديدة"

الدكتور فرج يكتب: المكنسة "اللمامة" والطريد الحكاية التي لا تقال

الدكتور فرج يكتب: المكنسة اللمامة والطريد الحكاية التي لا تقال
القلعة نيوز- بقلم الدكتور محمد نصرالله فرج
في قلب شركة في إحدى دول أمريكا الجنوبية، وعن أحد أقربائي،
كان هناك موظف غريب الأطوار، يعرف بـ"المكنسة".
لم يكن بارزا ولا محبوبا، لكنه كان حاضرا في كل مكان.
يتسلل بصمت، لا يلاحظ، يمسح الأرض من الكلام، ويجمع ما يقال وما لا يقال،
لا يميز بين فتات الحقيقة ونشارة الكذب كل شيء يخبأ في كيسه الأسود.
يبدو نظيفا في حضوره، أنيقا في حديثه، يبتسم لمن حوله ويتظاهر بالود.
لكن داخله كان شيئا آخر
قلب مكدس بالحقد، حتى على أقرب الناس إليه.
لا يشبع، وإن دخل عليه المال من كل باب.
يعمل هنا وهناك ، ويبحث عن المزيد، وكأن فراغه لا يملؤه شيء.
لم يكن المسؤولون في الشركة يعلمون أن "المكنسة"
الذي يبدو مسالما، كان في كل مكان عمل فيه يترك خلفه فتنة.
يتقن التمثيل، ويتلون مع المواقف، يبتسم في وجه
الجميع، ثم يطعن من الخلف بهدوء.
يزرع الشكوك، يغذي الخلافات،
ويقدم نفسه دائما كصاحب فضل، بينما هو يحفر للجميع خنادق الهلاك.
لا يتردد في تدمير صديق، إشاعة كذبة، أو التضحية بسمعة زميل ، فقط ليصل إلى أهدافه
الخبيثة.
وكان "المكنسة" أيضا يعاني من عقدة دفينة، جهله كان كابوسا
يطارده في كل مكان.
يرى في أصحاب الشهادات تهديدا لصورته الزائفة.
يغار من كل من يحمل علما، ويضيق صدره بأي إنجاز لا يملكه.
لا يحتمل أن يرى زميلا يتقدم، أو يشاد به،
فيسعى بخبثه المعتاد إلى تشويهه، تارة بالسخرية، وتارة بنشر الإشاعات، وكأن نجاح
الآخرين يفضحه ويعري نقصه.
وفي زاوية أخرى، كان يعيش "الطريد" موظف سابق لفظته
الشركة ذات صباح، لكنه لم يغادرها أبدا من داخله.
خرج بجراحه، وغضبه، وبقايا كرامة مكسورة، وراح يبني
روايته الخاصة، رواية لا تنقصها التفاصيل، لكنها تفتقر للصدق.
كل مساء، يلتقي "المكنسة" بـ"الطريد" في الظل.
يفرغ أمامه ما التقطه طوال اليوم.
همسة، غلطة، تلميح، أو حتى كذبة لا صاحب لها.
فيأخذها "الطريد"، يجملها، يلونها، ينفخ فيها من ألمه،
ثم يخرج بها إلى الناس، يرويها كنبوءة، وكأنه وحده من يعرف الحقيقة.

وهكذا، كانت الحكاية تمر بثلاث مراحل.
تكنس من الزوايا،
تفلتر بالغل،
ثم تباع على أنها يقين.
لم تكن الشركة تعرف أن أخطر
أسرارها لا تسرب عبر الحواسيب، بل عبر كيس
أسود يحمله موظف عادي،
وصوت حاقد يروي القصص على طريقته.
"المكنسة" لا تتكلم
و"الطريد" لا يسكت
والكذب بينهما كان دائما يبدو صادقا.