شريط الأخبار
تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات عطية يلتقي رئيسي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والنواب البحريني ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة جوتيريش: مؤشرات تفيد باحتمال كبير لاستئناف محادثات واشنطن وطهران الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين انتهاء المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أسماء مرشحه إلى امانه عمان و هل الحديدي رفض منصب عمدة عمان العلم… راية وطن ووحدة شعب انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام الثقافة: احتفالات وطنية بـ"يوم العَلَم" في جميع محافظات المملكة

العلم… راية وطن ووحدة شعب

العلم… راية وطن ووحدة شعب
العلم… راية وطن ووحدة شعب
القلعة نيوز - بقلم المهندس ثائر عايش مقدادي

يأتي يوم العلم الأردني في السادس عشر من نيسان، ليكون يوماً وطنياً جامعاً، تتجدد فيه معاني الانتماء، وتترسخ فيه قيم الولاء للوطن والقيادة، ويعلو فيه صوت الأردن فوق كل الأصوات.
هو يومٌ لا يُقاس بطقوس الاحتفال وحدها، بل بما يحمله من دلالات عميقة تؤكد أن العلم الأردني ليس مجرد رمز، بل هو عنوان سيادة، وشاهد على تاريخٍ من الكفاح والبناء، ورايةٌ خفّاقة تختزل قصة وطنٍ صمد في وجه التحديات.
في هذا اليوم، يقف الأردني أمام علمه مستحضراً مسيرة الدولة منذ التأسيس، مروراً بكل المحطات التي رسخت أركان هذا الوطن، حتى أصبح نموذجاً في الاستقرار والاعتدال في منطقة تعج بالتقلبات.
لقد كان الأردن ولا يزال، وطناً ينهض رغم التحديات، ويثبت في كل مرحلة أن قوة الدولة ليست في مواردها فحسب، بل في تماسك شعبها ووعي قيادتها.
وإذا كانت الظروف التي تمر بها المنطقة تفرض تحديات كبيرة، فإنها في الوقت ذاته تكشف معدن الأردني الأصيل، الذي يلتف حول وطنه وقيادته في أوقات الشدة قبل الرخاء.
وهنا تتجلى أهمية يوم العلم كرسالة واضحة بأن وحدة الصف الأردني هي الركيزة الأساسية لعبور كل الأزمات، وأن أي محاولة للنيل من تماسك الجبهة الداخلية لن تجد لها موطئ قدم في ظل وعي شعبٍ يدرك حجم المسؤولية. إن الاحتفال بهذا اليوم يجب أن يكون بحجم الرسالة التي يحملها.
فلا يكفي أن نرفع العلم على الأسطح والشرفات، بل يجب أن نغرس معانيه في وجدان الأجيال.
من هنا، تأتي أهمية دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ رمزية العلم، وتعريف الطلبة بتاريخ الدولة، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة.
كما أن للإعلام دوراً محورياً في إبراز قصص النجاح الأردنية، وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت رغم محدودية الإمكانيات.
ولا يقل دور الشباب أهمية، فهم عماد المستقبل، وحملة الراية في الغد.
إن تحويل يوم العلم إلى منصة للمبادرات الشبابية، والعمل التطوعي، والأنشطة الوطنية، من شأنه أن يعزز روح الانتماء، ويخلق حالة من التفاعل الإيجابي الذي ينعكس على المجتمع بأسره.
فالأردن الذي بنته سواعد أبنائه، يستحق أن يُحتفى به بعملٍ يُجسد حب الوطن، لا بشعاراتٍ عابرة. وفي خضم هذا المشهد الوطني، تبرز القيادة الهاشمية كعنوان للحكمة والاتزان.
لقد أثبتت هذه القيادة، وعلى رأسها الملك عبدالله الثاني، قدرتها على قيادة السفينة وسط أمواج متلاطمة، محافظين على استقرار الدولة، ومدافعين عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
إن التباهي بهذه القيادة ليس مجرد تعبير عاطفي، بل هو استناد إلى واقع ملموس من الإنجا زات والمواقف المشرفة التي عززت مكانة الأردن إقليمياً ودولياً.
إن يوم العلم الأردني هو أكثر من مناسبة؛ هو عهدٌ يتجدد بين الشعب ووطنه، ورسالة وفاء لقيادته، وإعلان صريح بأن الأردن سيبقى موحداً، عصياً على الانكسار، متمسكاً بثوابته، وماضياً بثقة نحو المستقبل.
هو يوم نؤكد فيه أن الراية التي نرفعها اليوم، هي أمانة في أعناقنا، وأن الحفاظ عليها مرفوعة خفاقة، هو مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.
وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ الأردن وطناً آمناً مستقراً، وأن يديم على قيادته الحكيمة التوفيق والسداد، وأن يحفظ شعبه الوفي، وأن يبقى علمنا عالياً يرفرف في سماء المجد، شاهداً على عزتنا ووحدتنا، ورمزاً لا ينحني مهما اشتدت الرياح.