في اللحظات التي تتسارع فيها الأحداث، وتتكاثر فيها التحديات من حولنا، لا يحتاج الأردني إلى من يذكّره أين يقف. نحن نقف حيث وقف الآباء والأجداد، صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.
لسنا شعب شعارات عابرة، نحن شعب يعرف معنى الدولة، ويعرف ثمن الأمن والاستقرار. حين يتحدث جلالة الملك في الأمم المتحدة، لا يتحدث باسمه وحده، بل يحمل معه همّ كل بيت أردني، ووجع غزة، وكرامة القدس، وصوت العقل في إقليم يموج بالفوضى. وحين يقول إن الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً، وإن أمننا المائي وحدودنا خط أحمر، فهو لا يساوم ولا يجامل، بل يضع العالم أمام مسؤولياته.
الوقوف خلف الملك اليوم ليس مجاملة، بل هو واجب وطني وعقيدة راسخة. فالهاشميون لم يخذلوا فلسطين يوماً، ولم يساوموا على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ولم يتركوا الأردن وحيداً في مهب الريح. الوصاية الهاشمية أمانة، والجيش العربي درع، والقيادة الهاشمية بوصلة ثباتنا.
نقولها بوضوح: نختلف في تفاصيل الإدارة، قد ننتقد أداء حكومة أو ملف خدمات، وهذا حق مشروع في دولة القانون، لكن عندما يتعلق الأمر بالوطن وسيادته وأمنه وموقف قيادته من قضايا الأمة، فنحن جميعاً على قلب رجل واحد.
من الشمال إلى الجنوب، من البادية إلى المخيم، رسالتنا واحدة: الأردن أولاً، والملك رمز وحدتنا، والجيش سورنا، وفلسطين قضيتنا التي لا تموت.
حفظ الله الأردن قوياً عزيزاً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني سنداً وذخراً لهذا الوطن، وأدام علينا نعمة الأمن والتلاحم التي يحسدنا عليها القاصي والداني.








































