في لحظة إنسانية فارقة تتجلى فيها أصالة المعادن وروح التعاضد العميقة التي طالما كانت عنواناً راسخاً لمدينة السلط العريقة وأهلها الأوفياء، أقدم الدكتور عامر الكلوب على مبادرة شهمة ونبيلة بتكفله الكامل بعلاج الطفل الذي تعرض مؤخراً لاعتداء آثم بآلة حادة على وجهه، في حادثة ألمت بالوجدان وأثارت حالة من الحزن والتعاطف؛ إذ لم ينتظر هذا الطبيب الأصيل لحظة واحدة للتردد أو الحسابات الضيقة، بل سارع فور علمه بالواقعة وبدافع محتكَم من واجبه الأخلاقي والإنساني والديني إلى تبني الحالة الطبية للطفل بشكل كامل، ليتولى بنفسه مهمة تطبيب جراحه الجسدية والنفسية وترميم ما أفسده بطش الاعتداء وقسوته، مجسداً بذلك أسمى معاني النخوة الأردنية والشهامة السلطية التي ترى في مأساة أي طفل وجعاً يمس كل بيت ويستنهض الضمائر، ومؤكداً للجميع أن هذا الوطن سيبقى دوماً مفعماً بالخير والبركة بوجود قامات طبية واجتماعية تسارع إلى وضع يدها على الجرح لتضمده وتعيد الابتسامة إلى الوجوه البريئة، فكل التحية والتقدير والاعتزاز لابن السلط البار الدكتور عامر الكلوب على هذا الموقف المشرّف الذي أثلج الصدور ورسخ قيم التكافل الاجتماعي المضيئة وجعلها واقعاً ملموساً، وجزاه الله خير الجزاء وجعل هذا العمل الصالح في ميزان حسناته، مع أصدق الدعوات والرجاء للطفل الصغير بالشفاء العاجل التام والتعافي السريع ليعود إلى حياته وأحضان أهله بأتم الصحة والعافية.

رأي
نخوة السلط تجلّت في بياض الموقف طبيب يترجم إنسانيته ويمسح ألم طفل أوجعه الغدر
التحكم بالخط:
عن الكاتبخليل قطيشات












































