شريط الأخبار
القلعة نيوز تهنئ الملكة رانيا بعيد ميلادها الوزير الأسبق قفطان المجالي ينعى الدكتور العالم النائب الأسبق " موسى أبو سويلم" الذي ابتدأ حياته العملية مدرسا في مدينة القصر اختتام الجولة الأولى من درع الاتحاد القطامين: إدراج 30 مشروعًا جديدًا في النقل ضمن رؤية التحديث إعلام إسرائيلي يدعي: استهداف أبو عبيدة بغارة جوية على غزة ترامب يظهر إلى العلن ويدحض الإشاعات حول "موته" الشيخ المعايطة يولم على شرف الدكتور خليفات في المبادرة السادسة عشرة ..( فيديو وصور ) العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية وتطوعية الردايدة والقاضي سفيران فوق العادة في سنغافورة وهولندا مقتل رئيس الحكومة الحوثية وعدد من وزرائه في غارات اسرائيلية إرادة ملكية بتعيين الزيود مفوضًا في مستقلة الانتخاب المخرج " ظاهر الخزاعلة " ينضم إلى أسرة "القلعة نيوز" الرواشدة : الأردن مواقف تُروى بفخر إرادة النيابية: نجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة التهريب حماية للشباب والمجتمع إسبانيا تقدم خطة للاتحاد الأوروبي لوقف الحرب في غزة بني مصطفى تتفقد مبنى مركز مأدبا للخدمات الدامجة ونادي المسنين الموت الذي لا يموت.. شائعات وفاة ترامب .. ماذا يحدث إذا توفي رئيس في منصبه؟ الأطرش: زيارة الملك لكازاخستان تمهد الطريق للقطاع الدوائي لتوسيع تواجده بأسواقها السفير الماليزي: تعاون أردني ماليزي تحت مظلة الأمم المتحدة و"التعاون الإسلامي"

"لماذا تفشل الامم؟" المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لماذا تفشل الامم؟       المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

"لماذا تفشل الامم" هو عنوان كتاب لمؤلفيه دارن اسموغلو و جيمس روبنسون تم نشره منذ اكثر من عقد من الزمان و قوبل باهتمام اكاديمي و سياسي على مستوى عالمي. الكتاب هو حصيلة سنوات من البحث و الدراسة التاريخية و المعاصرة للاجابة على السؤال المحوري الا و هو لماذا تنجح بعض الدول و تفشل اخرى؟ معيار الباحثين هنا هو الفقر للفشل و الازدهار الاقتصادي للنجاح.

اطروحة الكتاب الرئيسية عمقيه و من الصعب اختزالها في مقال، و مع ذلك فانه من الممكن هنا الاضاءة على بعض الافكار. الامم بحسب الكتاب تمر في تاريخها بلحظات فارقة او نوافذ زمنية فريدة لا بد من انتهازها و اذا تم ذلك فانها تصبح رافعة للتنمية. و هذه النوافذ يمكن ان تغلق لعقود او مئات السنوات عندما لا تحسم الدول امرها و تأخذ مسارات خاطئة. هذه اللحظات يمكن ان تكون الاستقلال عن محتل، او خسارة حرب كبيرة، او اكتشاف موارد طبيعية هائلة، او ثورات فلسفية اجتماعية. و الامثلة من التاريخ كثيرة كاليابان و المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، او الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا بعد حروبهما الاهلية الداخلية، و سنغافورة بعد الاستقلال، و رواندا بعد حربها الاهلية الدموية. و من اوضح الامثلة هي كوريا الجنوبية المزدهرة و كوريا الشمالية الفقيرة، مع تناسقهما التام في الثقافة و التاريخ و الموارد و اللغة و غيرها من العناصر.

هذه اللحظات التاريخية تنتهزها الدول اما لبناء مؤسسات وطنية داعمة و شاملة للجميع، او تستغلها بعض الفئات لتأسيس نظم "استخراجية" كما اسماها الباحثان. المؤسسات الشاملة تضمن مشاركة اكبر عدد من افراد المجتمع في الاقتصاد و الابتكار، و هي كذلك تؤسس لحقوق الملكية المادية و الفكرية، و بالتالي تؤدي الى النمو المستدام. اما الانظمة الاستخراجية فهي تبني مؤسسات تحتكر السلطة و الثروة و تقصي اغلبية الافراد عن المشاركة مما يدخلها في حلقة مفرغة تؤدي الى الفقر. و من الامثلة العديدة و المثيرة هي ان اغنى رجل في الولايات المتحدة وقت نشر الكتاب، بيل غيتس، جمع ثروته من ابتكار الكمبيوتر الشخصي و برمجياته، مقارنة مع اغنى رجل في جارتها المكسيك، كارلوس سيلم، و الذي اسس ثروته على احتكار ترخيص شركة الاتصالات. و الدرس هو ان الابتكار، لا الاحتكار، يؤدي الى الازدهار.

الكتاب لا يتحدث عن اثر التكتلات السياسة و العسكرية على المنافسة ما بين الدول، مما قد يشكل ثغرة في الاطار الفكري و العملي المقترح، و كذلك لا يحتوي على نصائح تفصيلية عن كيفية الانتقال من المؤسسات الاستخراجية الى الشاملة، بل يركز على التوصيف و التحليل و دراسات الحالات الواقعية و هي كثيرة و مفصلة. و لكن يبقى الكتاب قيما لكل من يبحث عن اجابات لاسئلة الازدهار المستدام. هي ليست بالموارد الطبيعية، او الموقع الجغرافي، او حتى المساحة و عدد السكان، و لا بالتاريخ او الثقافة الوطنية، بل بمدى رساخة و نجاعة المؤسسات و القيم و الاعراف.