شريط الأخبار
إيران: اليورانيوم المخصب لن ينقل إلى أي مكان الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ودعم سيادته الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يستظيف قامات وطنية وعشائرية في البادية الشمالية في مهرجان ولاء وانتماء واعتزاز بالعم ويؤكد : يومُ العلمِ عهدُ انتماءٍ راسخٍ للوطن وقيادتِه الهاشمية الحكيمة قائد البحرية الإيرانية: تصريحات ترامب بشأن الحصار البحري مجرد كلام مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بشأن الاتفاق مع أميركا نائب عام عمَّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم الإدارة المحلية تحذر من أمطار رعدية وغبار أكسيوس: ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين موسكو: تعاون أوروبا مع أوكرانيا يدل على تزايد انخراطها في الحرب عطية: ما يجري في غزة إبادة جماعية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا اتحاد الكتاب يحتفي بيوم العلم الأردني بحضور عربي واسع العقبة تحتفل بيوم العلم الأردني برفع الرايات والمسيرات الوطنية ( صور ) المدعي العام يوقف سيدة بجنحة تحقير العلم الأردني التلفزيون الإيراني: على السفن المارة عبر هرمز نيل موافقة الحرس الثوري ترامب: حظرنا على إسرائيل قصف لبنان .. ويكفي تعني يكفي الصفدي يشارك في اجتماع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز ترامب: هرمز بات جاهزًا للملاحة .. شكرًا لكم الحبس من 6 أشهر إلى سنتين عقوبة الإساءة للعلم الأردني رئيس وزراء بريطانيا يقاوم مطالب بالاستقالة إيران: فتح مضيق هرمز بالكامل

شعرة معاوية. .

شعرة معاوية. .
شعرة معاوية ...
القلعة نيوز
قيل له :كيف حكمت الناس اربعين سنة ولم تحدث فيها فتنة، قال: إن بيني وبين الناس شعره إذا شدوها ارخيتها، وإذا أرخوها شددتها.

كان معاوية من الدهاء والحكمة بحيث يدرك تماما متى يجب أن يشتد في حكمة وأحكامه، ومتى يجب أن يتساهل في التعامل معهم، وهنا تقف قصته مع زياد بن أبيه الذي عينه والي على البصرة، وقد شكاه الناس فلجأ إلى حكيم البصرة الأحنف بن قيس ليستطلع اخباره، ولم يأخذ خبره من العامة، فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين، إن زياداً قد ملأ الأرض عدلاً، وأظهر الأمن، وحجز بين الناس، وسدّ السبيل على الظالم، فإن كنت تعزله لما يبلغك عنه من الخير، فافعل، وإن كنت تعزله لما يبلغك عنه من الشر، فتمهّل حتى يتبيّن لك الحق."فأُعجب معاوية بكلام الأحنف، وقال: "قد أرجعنا زياداً إلى عمله، ما دام فيكم مثل الأحنف."

بين معاوية والأحنف قصص تروى فهذا ليس الموقف الوحيد، فقد دخل الأحنف مرة على معاوية وأغلظ له القول وهو يسمع، ثم لم انتهى وخرج قال له من في المجلس : ما منعك ان ترد على الأحنف وقد قال ما قال، فقال : قال: "دعوه، فذلك رجلٌ لا يُستفزّه الغضب، ولا يُستزلّه الهوى، ولا يُضام له جار." وفي رواية هذا رجل إذا غضب غضب له مائة ألف سيف لا يدرون فيما غضب.
بين الغضب والحلم، وبين ضيم الجار وإستزلال الهوى هل تكمن الحكمة، ولماذا يقف التاريخ إجلالا وإحتراما للبعض، ويعاب على إبي جهل السفه والطيش، وأنه ملك أمر القوم عنوة، وأدخلهم معركة عنوة دفاعا عن شرف مروم وسيادة مزعومة، فقتل سادات قومه، ووتر أمرهم، وضيع هيبتهم، واستخف القاصي والداني شأنهم.

كيف لنا برجال إذا قالوا صمت العدو والصديق، وإستكبر شأنهم الصغير والكبير، وعظم كلامهم العاقل والحكيم، وهل يضيع امر القوم إلا إذا تولى شأن العامة من في عقله سفه، وفي تصرفه طيش، هل إذا تكلم التافه في شأن العامة جاء بالحكمة والفصل من القول، هل يجب أن يتصدر المجالس أهل الحل العقد والحكمة والقول الفصل، الذي لايثير ضغينة، ولا يستصغر كبيرا، ولا يغضب العامة، وهل كان سيستقر حكم معاوية اربعين سنة لو لم يكن يسمع للحكماء في قومه، ولا يستصغر شأن العقلاء فيهم، ويدنيهم في مجلسه، ولا يستفزهم بقوله ولا فعله.

هناك في التاريخ رجال تستعظم شأنهم حتى لو كانوا اعداء، واليوم نستذكر حكمة عتبة بن الربيعة، ودريد بن الصمة، وغيرهم وهم اعداء، ونقف من الصديق الجاهل وقفة حذر وريبة، فهو مصيبة قائمة أو قادمة، نسأل الله السلامة في الرأي والمشاورة ، والسداد في القول والعمل، وان يجنبنا الله الفتن ما ظهر منها وما بطن.

إبراهيم أبو حويله