شريط الأخبار
عمر جويعد إلى رئاسة مجلس إدارة المدن الصناعية وتثبيت عبيدات مديرا عاما هل يحمل العام الجديد تغييرات كبيرة في مواقع المجلس القضائي وامانة عمان والامن العام واقليم البتراء ؟ رئيس الوزراء يفكر جديا بتعديل حكومي بعد إخفاق البعض وغضب حسان التهديد المتبادل بين ترامب وطهران.. تصعيد كلامي أم مؤشرات حرب؟ "ليست للبيع".. الدنمارك ترّد "بحزم" على تلميحات ترامب بضم غرينلاند ترامب يهدد الدنمارك مجددًا: غرينلاند ضرورة استراتيجية وأميركا قد تتدخل في دول أخرى” النائب عياش: 267 ألف مركبة منتهية الترخيص في الأردن كتلة قطبية شديدة البرودة تجتاح دولًا عربية… أمطار غزيرة وثلوج ورياح عاتية الإخبارية السورية: الاجتماعات مع "قسد" في دمشق لم تسفر عن نتائج ملموسة البترا تنهي عام 2025 بتحسن سياحي وزيادة الزوار الأجانب باحثون يطورون علاجا يوقف الزهايمر قبل ظهور الأعراض القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة مادورو في نيويورك الاثنين البريزات يؤكد المضي بتنفيذ مشروع “الحزام الأخضر” في البترا مجلس الوزراء يقر نظام الإدخال المؤقَّت للمركبات إلى العقبة بلدية الزرقاء تتكفل بقيمة بضائع مصادرة تم إتلافها بشكل غير رسمي الحكومة توافق على تسديد 6.8 مليون دينار مديونية مستشفى الجامعة الموافقة على تسوية 1003 قضايا بين مكلَّفين وضريبة الدَّخل أبرزهم صدام حسين وآخرهم مادورو.. رؤساء دول اعتقلتهم أميركا قرارات مجلس الوزراء / تفاصيل وزير الدفاع الفنزويلي يؤكد مقتل فريق أمن الرئيس مادورو قبل اختطافه مع زوجته ويعلن تفعيل حالة التأهب

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد