شريط الأخبار
الفصائل الفلسطينية تقنص جنديا إسرائيليا شرق خان يونس واشنطن تعلن التوصل إلى «تفاهم» بشأن اتفاق هدنة محتمل في غزة رئيس الوزراء الفلسطيني يقدم استقالة الحكومة للرئيس عباس بينها ضابط.. "جيش" الاحتلال يعترف بـ5 إصابات خطيرة في معارك جنوب وشمال قطاع غزة الخارجية الفرنسة: تؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري ودخول المساعدات إعلام إسرائيلي: نتنياهو يوبّخ رئيس الموساد بعد مفاوضات باريس.. يريد موقفاً أكثر تشدّداً صحة غزة: 10 مجازر إسرائيلية راح ضحيتها 90 شهيدا خلال 24 ساعة وزير الخارجية يلقي كلمة الأردن اليوم في مجلس حقوق الإنسان في جنيف جولات استفزازية داخل المسجد الأقصى ترامب: أمريكا يحكمها طغاة اعلام عبري: اعتراض صاروخ أطلق من لبنان السجن والغرامة لباثي إشاعات كرفانات المهجرين الفلسطينيين بالأزرق أسعار الذهب في الأردن الاثنين أكثر من 34 ألفا وقعوا عقود عمل من خلال البرنامج الوطني للتشغيل استشهاد شاب فلسطيني متأثرا بإصابته بقصف الاحتلال في جنين أنشيلوتي يتفهّم إحباط نجم ريال مدريد قطر: التمور الأردنية تستقطب زوار معرض سوق واقف للتمور إطلاق المنصة الأردنية الإماراتية للاستثمار البنك المركزي: الأردن رائد في إطلاق أنظمة المدفوعات الرقمية عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون باحات الأقصى

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد