شريط الأخبار
الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد