شريط الأخبار
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنازلات أميركية ارتفاع مساحات الأبنية السكنية المرخصة 10% خلال النصف الأول من 2026 الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة خلال 100 عام إيران تُعيِّن محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي إحباط تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية حياصات: تأخير نتائج التوجيهي لا علاقة له بادعاءات رفع العلامات حسان يترأس الاجتماع الأول للجنة التحضير لاحتفال الألفية الثانية لمعمودية المسيح بقائي ردًّا على ترامب: الإيرانيون لاعبون محترفون في الشطرنج مكتب حسان: لا وزراء جدد في التعديل .. وسيكون محدودا ويشمل تعيين نائبين للرئيس التربية تؤخر نتائج التوجيهي إلى الساعة الثامنة مساء ترامب: نتعامل بهدوء وتكتم مع إيران ترامب مشبهاً المفاوضات بـ"لعبة شطرنج": نتعامل مع إيران بهدوء القضاة: تعويضات استملاكات أراضي البوتاس والسكك الحديدية ستكون كاملة الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس إقرار نظام لغايات إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة بالإجازة من دون راتب الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد