شريط الأخبار
الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران زوج يطعن زوجته في البادية الشمالية الأردنيون يضبطون منبهاتهم .. السادسة صباحًا موعد مؤازرة النشامى أمام الجزائر عطية: الأردن يعيش فينا والجنة فقط بديل فلسطين .. تلك رسالة المخيمات العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية وتطوعية ونسائية وشبابية جرش: وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب أجواء صيفية في أغلب المناطق حتى الخميس ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد