شريط الأخبار
الحجايا شددت على توفير حماية لحقوق المرأة في قانون الضمان الجديد مجلس الوزراء يطلع على سير تنفيذ استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لعام 2026 الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات وقطر والبحرين الملك والعاهل البحريني يدينان الهجمات الإيرانية على بلديهما وعدد من الدول العربية الكويت تكشف التفاصيل الكاملة للجماعة الإرهابية المنتمية لحزب الله وتضم (14) كويتيا ولبنانيين اثنين دوي انفجارات في بغداد تزامنا مع هجوم على السفارة الأميركية. الصبيحي: لا تشريع يمنع عمل رؤساء الوزراء السابقين لدى دول أجنبية الحكومة تطلق برنامجًا لنقل طلبة المدارس الحكومية مجانًا الشوابكة: أي تعديل على قانون الضمان يجب أن يعزز الحماية الاجتماعية ولا يثقل كاهل المواطن أبو غزالة: 195 مليون دينار استثمارات جديدة و4 آلاف فرصة عمل في المدن الصناعية الذهب يقفز في الأسواق المحلية: غرام عيار 21 يلامس 102 دينار لجنة الزراعة والمياه تبحث التحديات المائية: التركيز على التمويل وكفاءة المشاريع عطية: النواب يركزون على التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل مشتركة في "الأعيان" تبحث قضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم الوطنية رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير البريطاني حواري: المرأة الأردنية شريك أساسي في الاقتصاد وضرورة إشراكها بتعديلات قانون الضمان رئيس مجلس النواب يؤكد أهمية تمكين المرأة اقتصاديا برلمانيون يدعون لتحرك دولي لحماية المسجد الأقصى "خارجية النواب" تؤكد اعتزازها بجهود القوات المسلحة الجراح تطلع على مشاريع جمعيات خيرية في الأغوار الشمالية

ابو طير يكتب : من سيطهر الحدود بين الأردن وسورية؟

ابو طير يكتب : من سيطهر الحدود بين الأردن وسورية؟
ماهر ابو طير
معارك الحدود الأردنية السورية، باتت شبه يومية، خصوصا، في فصل الشتاء، حيث يستغل مهربو المخدرات الضباب وأحوال الطقس في محاولة لتمرير شحنات المخدرات نحو الأردن.

الذي لا يعرفه كثيرون أن معظم مهربي المخدرات نحو الأردن هم من المدمنين أساسا، ومقابل حصولهم على المخدرات ثم المال، يقومون بعمليات التهريب، برغم معرفتهم أن أغلبهم يتعرض للقتل والاعتقال، كما أن المهربين على عكس ما يتوقعه البعض ينقلون المخدرات من نقطة محددة إلى نقطة محددة بحيث يأتي المهرب الآخر الذي لا يعرف هوية سابقه، ويعرف فقط وجود نقطة تخفي المخدرات، يحملها أيضا إلى نقطة جديدة، وهكذا حتى تصل المستلم النهائي، وهذا يفسر في حالات كثيرة عدم معرفة المهرب المعتقل، عند التحقيق معه، مصير الشحنة النهائية، فهو مجرد حلقة ضمن سلسلة طويلة، وممتدة، من داخل سورية حتى الأردن.

بسقوط النظام السوري، وفرقه العسكرية التي كانت توفر الحماية للمهربين، وتتشارك العمليات من حيث الأهداف والأرباح، بات مطلوبا اليوم أن تقوم دمشق الجديدة بتأمين الحدود، ومعالجة ملف المخدرات في جنوب سورية، خصوصا، أن هذه هي مناطقها، وعليها أن تتحرك مثلما تحركت في مواقع ثانية داخل سورية، والكل يعرف أسماء مهربي المخدرات ومخازنهم، وربما مستودعاتهم، حيث هذه العصابات، تحاول استغلال الفراغ الأمني في الجنوب لمواصلة التهريب، بمعزل عن الشركاء الذين خرجوا من الخدمة بعد سقوط النظام، ولا بد أن يقال هنا إن ضبط الحدود مع الأردن هو من أهم معايير العلاقة الجديدة بين عمان ودمشق، لخطورة المخدرات على بلد، أعلن رسميا، توقيف أكثر من 25 ألف شخص على خلفية قضايا مخدرات خلال عام 2024، بما يعنيه ذلك من كارثة، تمتد آثارها إلى دول عربية شقيقة أيضا.

عصابات المخدرات والسلاح في جنوب سورية، لن تتوقف بسبب سقوط النظام، كليا، لكنها قد تخفض نشاطاتها حتى تستبصر طبيعة المشهد، والأنباء التي تتردد دوما عن عمليات عسكرية أردنية ضد مواقع سورية للمخدرات، أمر لم يعد غريبا، لأن الأردن فعل ذلك حتى بوجود النظام السوري السابق، وسيفعله الآن ومجددا، وربما بشكل أوسع إذا اضطر لذلك، من أجل وضع حد لهذه الحرب، دون أن يعني ذلك استهداف سيادة أي بلد.

بالإمكان أن يكفينا الأشقاء السوريون كلفة هكذا عمليات ومواجهات عبر الحدود تستلزم متابعة ليل نهار، وجهدا بشريا، وماليا، وعسكريا، بضبط هذه الحدود، وتطهير جنوب سورية من تجار المخدرات، المعروفين أصلا على المستوى الاجتماعي والعشائري في مناطق جنوب سورية، ولهم شبكاتهم الممتدة، في كل موقع في تلك المناطق، الحساسة أمنيا، خصوصا، أن بعض أبناء الأردن يصابون في هذه المواجهات، وهو أمر لا يمكن التهوين من رد الفعل عليه.

الذي يقال هنا إن هذه الحرب ليست حكرا على مناطق شمال الأردن، ونقرأ كل فترة عن عمليات تهريب، من غرب الأردن، لأن الشبكات هنا إقليمية، وتعمل على مستوى يتجاوز الأردن بكثير، لكن موقع الأردن حساس جدا، ويتوسط كل هذه الدول، بما يجعله معرّضا لكل محاولات التهريب التي تستهدفه مباشرة، أو تستهدف جواره العربي، بما يعنيه ذلك.

مطلوب من دمشق الجديدة وسط عمليات إعادة تأهيل الدولة السورية، وترتيب الأوراق، أن تضع حدا لكل هذه العصابات، وهي إذا كانت لا تدعمها، فإن هذا غير كاف، ولا بد من تطهير مناطق جنوب سورية، من هذا الخراب، الذي امتد أيضا حتى داخل سورية، خلال السنوات القليلة الماضية، في بادرة لطمأنة الأردن، من جهة، وكف هذه التوترات على حدوده.

الأردن يحمي حدوده، لكن تطهير الحدود الأردنية السورية، من الجانب السوري، مهمة النظام الجديد أيضا بين مهمات ثانية، صونا لجواره، وتأكيدا لملامح مرحلة جديدة.

الغد