شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة الإحصاءات العامة: نمو الناتج المحلي الإجمالي تجاوز التوقعات في 2024 أسيران اسرائيليًان لنتنياهو: الجيش قصفنا والوقت ينفد العيسوي يلتقي وفدا من هيئة "ابشر سيدنا" المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة نائبة المبعوث الأميركي تجري سلسلة اجتماعات في بيروت مدير الأمن العام يلتقي نقيب وأعضاء نقابة المحامين الأردنيين وزير الثقافة : "المكتبة الوطنية" تضم في أروقتها وأجنحتها كنوزًا لا تقدر بثمن المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص نقطة الانطلاق للتنمية المستدامة الصناعات الثقافية الابداعية في الأردن.. خطوات متسارعة نحو تحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي التعاون الإسلامي تدين القصف الإسرائيلي لمدرسة دار الأرقم والمستودع الطبي بغزة غزة : استشهاد 5 فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على خانيونس منظمة اممية تدعو لإعادة النظر بالتعريفات الجمركية المفروضة على البلدان الضعيفة طقس لطيف الحرارة اليوم ودافئ حتى الثلاثاء الحرب الإعلامية غزة تباد والحياة تستمر المفتي والهلال أهل غزة بين الصبر والاصطفاء رفع أسعار الطحين الموحد في الأردن انخفاض ملحوظ على أسعار الذهب في السوق المحلية السبت

غزة تباد والحياة تستمر

غزة تباد والحياة تستمر
غزة تباد والحياة تستمر ...
القلعة نيوز
هل هذه المعركة كغيرها من المعارك التي خاضتها الأمة مع عدوها منذ مائة عام أو أكثر، ولم ولن يتغير شيء، وسيعود كل واحد منّا لحياته، وقد بدأت الكثير من هذه الملامح في الظهور حتى ممن يرتبطون بالقضية إرتباطا مباشرا، للأسف هذا هو المتوقع من النفس البشرية، ومن اصحاب المبادىء، ومن غيرهم ممن هم دونهم، وتبقى القضية في توظيف الحدث توظيفا يحدث تغييرا في حال النفس البشرية وفي حال الأمة، كيف تنصر مظلوما هذه قصة طويلة، لا تبدأ ولا تنتهي ببوست ولا لايك ولا مظاهرة ولا شتائم، بل تبدأ بالنفس وتنتهي بتشكيل عقل جمعي يتبنى قضية ما للوصول إلى تغيير، وخذ مع حدث مع الي يه ود هم ظلو في ظل هذه البكائية ثلاثة ألاف سنة أو أكثر، ولكن متى تغير حالهم، طبعا هذه البكائية المحرفة صنعها رجال دين منحرفون لصناعة عقل جمعي يتنبى المظلومية ويعيش كقطعان من البشر، وليس عنده القابلية ولا التصور للإندماج في البيئة المحيطة، فهو يعيش عقيدة قائمة على الإنفصال والإنعزال وتشكيل عقل منفرد عن البيئة الموجود فيها، ما جعل العديد من العقول اليهودية نفسها يكفر بهذه العقيدة وينخلع منها، ولكن بقي هناك الكثيرون يؤمنون بها، متى إستطاعت هذه العقيدة أن تفرض نفسها وتجد مكانا لها في العقول والنفوس التي حولها، حتى ممن كان يتبنى القضاء عليها ويسعى لذلك بكل قوة، وهذا ما حدث عبر محاكم التفتيش والنازية، ولكن بناء قوة فكرية وإقتصادية وإعلامية ومالية والمشاركة الفاعلة في قضايا العالم الساخنة، ومشاركتهم حتى في الحربين الأولى والثانية، إذا لم يكونوا هم السبب فيهما، فتح لهم موقعا تحت الشمس.

الحياة لن تتوقف وستسير برغم كل شيء، فكم من حرب إستمرت أكثر من المعتاد وأدت في النهاية إلى الإعتياد، ليس بيدك ولا هو ضعف فيك ولا هي خذلان ولا يأس ولكنها الطبيعة البشرية، التي تسير برغم كل الألم وكل المعاناة وكل الإحباط، برغم كل شيء الإنسان هذا طبعه وهذه طينته وهذا ما جبل عليه، ولذلك كل شيء هو في الحقيقة مرتبط بتلك الطريقة التي تتعامل فيها مع الخبر الأول، وتلك الطريقة التي تبنى بها إستراتيجية للتعامل مع الموقف الأول، وكل ما بعد ذلك هو في الحقيقة وكما يقولون تفاصيل، نعم تفاصيل لأن الشعور يتبعه الشعور ثم يصبح الشعور عادة، ولأن المظاهرة أو الإعتصام أو الكلمة تصبح عادة، وبعد ذلك يصبح السياسي والمتضامن والعامل والمناصر والناصح وكل أولئك يصبحون مجرد خبر عادي لا أكثر.

يريد الغرب أن يفقدك الفاعلية ويخرجك من نطاق الإنفعال إلى نطاق العادة، ونحن نريد أن تبقى النصرة والتفاعل والمشاعر الغاضبة طريقا للبحث عن سبل الخروج من الموقف، وهو يريد أن تكون تصرفاتك وفق ذلك الإطار حتى تخرج ما في نفسك من غضب عبر مظاهرة او كلمات أو بوست غاضب أو حتى صراخ في الهواء، نحن لا نريد أن نقف مع هذا الشعور وقفة عادية، لأن هذا ما يريده العدو والغرب تحديدا، يقول علماء النفس إن أعداد الضحايا عندما تزداد بشكل كبير يفقد الإنسان الشعور والتفاعل والتعاطف معها، وربما لأجل ذلك كان كل هذا العدد من الضحايا في الحروب العالمية الأولى والثانية، وحتى ما قام به ستالين وماو تسي تونغ في الصين، مع أن هذه ليست أعداد ولا ألوفا ولكن ملايين من البشر ماتوا، نعم ملايين من البشر قتلوا ومجاعات ومجازر وأهوال تشيب لهولها الولدان.

الأصل أن يبقى الغضب حتى يصل بك إلى ان تجد طريقا لإخراج الأمة من هذه التبعية، وهذه الدونية إلى الإنفعال الذي يؤدي إلى نتائج، الإنفعال الذي يصنع جيلا يدرك تماما معنى ان تكون تابعا في هذا العالم، معنى أن لا تكون صانعا للحدث ولكن متأثرا به، خذ ما حدث مع الصين، ولا تنسى ما قال عنهم إينشتاين مرة عن هذا الشعب ( شرقيون قذرون )، ونعم لقد وصل هذا الشعب من الضعة والسكينة والإدمان على الأفيون، حد العجز التام والإنصياع غير المبرر للأخر، حتى أن هناك حربين قادتهما بريطانيا ضد هذا الشعب سميت بحروب الأفيون.

ونعم إستطاعت دول لا تشكل أي نسبة لا من حيث الأرض ولا من عدد السكان أن تحتل الصين، وما بريطانيا ولا اليابان إلا مثال لا أكثر، ولكن هذا ما يحدث طبعا عندما تستكين الشعوب، ولا تنفعل إيجابيا ولا تتحرك بشكل علمي ومنهجي للخروج من أزماتها، وهذا ما تعانيه أمتنا اليوم نتيجة الفرقة والإختلاف، ونتيجة لعدم وجود رؤيا واضحة للخروج من أزمة، عندها يتم إستغلال الشعوب من قبل اعدائها وتصبح هذه الشعوب القذرة برأيهم، الوسيلة التي يعتمد عليها الأعداء في سبيل إحكام السيطرة على الأمة، ولذلك أقول بأن الجاهل والجهل ليس عدو لنفسه فقط بل عدو لأمته ولجنسه ولدينه ولكرامته وحريته.

هذا معنى أن لا تفهم ولا تدرك ولا تقرأ ولا تسعى لأن تكون لك طرق، تسعى من خلالها إلى توحيد هذه الجموع المتفرقة تحت إستراتيجية واحدة، ومعنى أنك يجب أن تحرص على المفكر والعالم والصانع، وتحرص على الصناعة الوطنية والمنتج الوطني والزراعة الوطنية والمدرسة الوطنية والجامعة الوطنية، ومعنى أن تغرس في الأجيال معنى الكرامة والعزة والمنعة والسعي للوحدة، نعم لا يجب أن يكون ذلك على حساب مكة ولا المدينة، ولكن على إساس إيجاد المنعة والعزة لمكة والمدينة وكل الدول العربية الأخرى، وهذا ما قام به الإسلام إبتداء.

نعم هناك وحدة ولكن هذه الوحدة تصنع العزة للجميع وتعطي المنعة للجميع، وبقيت مصر والشام والجزيرة كما هي بل تطورت وإزدهرت وأنتعشت إقتصاديا وعلميا وفكريا وحتى في الحرية والمعتقد والحركة، وكل خيرات هذه الدول بقيت فيها إلا القليل، ولكنها شاركت الأخرين في صناعة الموقف والتعاون والوحدة، ولذلك لا تجعل غضبك يذهب هباء، بل يجب أن تسعى حتى يكون هذا الغضب وسيلة للتغيير ، وسيلة للإنطلاق والإنعتاق من القيد ، ووسيلة للوحدة الثقافية والعقدية والفكري ، ووسيلة لإيجاد طرق وصناعات وأفكار ،ووسيلة للتعلم والتعليم ونقل المعرفة والثقافة والحضارة .

إبراهيم أبو حويله ...