شريط الأخبار
ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 21.13 مليون يورو الحاج توفيق: الأردن نجح خلال أزمات عالمية وإقليمية متعاقبة في المحافظة على استقرار أسواقه مباحثات في واشنطن بين ترامب وشي ستتناول أزمة إيران محافظة القدس : تصاعد إبعاد المقدسيين بالتزامن مع تكثيف الطقوس اليهودية في "الأقصى" إدارة السير تحذر من خطر الانزلاق على الطرق تزامنا مع هطول الأمطار رئيس كوريا الجنوبية: لن ننشر قوات أو نتدخل في الشرق الأوسط عطية يؤكد لنائب مفتي روسيا رفض الأردن لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين الجيش اللبناني يستنفر في الجنوب بعد تقدم قوة إسرائيلية الأرصاد تحذر من تشكل الضباب الكثيف وتدني مدى الرؤية الأفقية الصبيحي يدعو إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مؤسسة الضمان شهيد برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة انخفاض ملموس على الحرارة وامطار متوقعة شمال الأردن إشهار رواية السرداب 7 للكاتبة شريفة الشواورة شاهدت بالأمس، كغيري، مشاهد آليات الأمانة وهي تقتلع أشجار الأرصفة، واستغربت حالة الاستنكار العام لهذا الإجراء. عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته ترامب: تقدم كبير نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا مؤذن المسجد النبوي يفارق الحياة وهو يؤذن بآخر كلماتة هي 'أشهد أن لا إله إلا الله' انجاز أردني مشرف على المستوى التحكيمي وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة لجذب الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية الوزير شحادة يستعرض فرص الاستثمار بالأردن في لندن

المهندس مهند الخياط ... عندما يصبح الاسم علامة فارقة في الهندسة والعقارات

المهندس مهند الخياط ... عندما يصبح الاسم علامة فارقة في الهندسة والعقارات
ليث الفراية

في بلدنا كثير من الشباب الذين يحملون الطموح، لكن الطموح وحده لا يصنع اسماً ولا يمنح صاحبه مكانة في سوق يعرف أهله بعضهم بعضاً، خصوصاً في قطاع المقاولات الذي يحتاج إلى معرفة وخبرة وقدرة على تحمل المسؤولية ومتابعة أدق التفاصيل. ومن بين هؤلاء شاب استطاع خلال فترة قصيرة أن يلفت الانتباه إليه أنه المهندس مهند مازن الخياط، الذي اختار لنفسه طريقاً مهنياً واضحاً، ودخل قطاع المقاولات من خلال رؤية تقوم على العمل والتطوير وتقديم أفكار عمرانية حديثة حيث لم ينتظر سنوات طويلة حتى يثبت وجوده، وإنما بدأ من المشاريع التي أنجزها، وجعل منها وسيلته للتعريف بتجربته، حتى أصبح اسمه حاضراً في مساحة مهنية تضم أسماء لها سنوات طويلة من الخبرة.

مهند الخياط من الشخصيات التي يمكن ملاحظة هدوئها قبل الحديث عن أعمالها، فهو لا يميل إلى تقديم نفسه بطريقة مبالغ فيها، ولا يكثر من الحديث عن إنجازاته، وإنما يفضل أن تترك المشاريع صورتها الخاصة وربما هذا ما منحه مساحة مختلفة في التعامل مع المهنة، إذ يتعامل مع العمل الهندسي باعتباره مسؤولية تبدأ من الفكرة ولا تنتهي عند وضع اللمسات الأخيرة للمشروع حيث لديه اهتمام واضح بالتفاصيل، ويعرف أن الخطأ في هذا القطاع لا يبقى داخل المكتب، وإنما يظهر في موقع العمل ويترك أثره في النتيجة النهائية، لذلك يحرص على المتابعة والتدقيق، وعلى أن تكون الفكرة قابلة للتنفيذ بصورة تليق بها وهذه الطريقة في العمل ساعدته على بناء علاقة مهنية جيدة مع أصحاب المشاريع، وعلى تقديم نفسه كمهندس يعرف ما يريد من المشروع قبل أن يبدأ بتنفيذه.

وخلال فترة قصيرة، استطاع الخياط أن يحقق حضوراً لافتاً من خلال عدد من المشاريع التي اتسمت بأفكار عمرانية حديثة، وهو أمر يستحق التوقف عنده في قطاع اعتاد على أصحاب الخبرة الطويلة والتجارب المتراكمة فقد استطاع أن يقترب من هذه المساحة بسرعة، وأن يقدم نفسه كمنافس شاب يمتلك القدرة على إدارة المشروع ومتابعة تفاصيله والتعامل مع متطلباته ومن خلال شركة KA_DESIGN_STUDIO، عمل على توسيع نطاق الخدمات التي يقدمها في مجالات التصميم والتنفيذ والبناء والتشطيبات الداخلية والتراخيص الهندسية، محاولاً أن يجعل العمل متكاملاً أمام صاحب المشروع، من الفكرة الأولى وحتى الوصول إلى النتيجة التي جرى التخطيط لها وهذا النوع من العمل يحتاج إلى حضور يومي ومعرفة حقيقية بتفاصيل المهنة، وهي أمور لا تأتي من المكاتب وحدها وإنما من الاحتكاك المستمر بالمشاريع ومشكلاتها وحلولها.

واللافت في تجربة مهند الخياط أنه لا يتعامل مع التطور الهندسي باعتباره أمراً ثانوياً، فهو يعرف أن السوق يتغير وأن ذوق الناس في البناء والتصميم يتطور، وأن المهندس الذي يريد الاستمرار عليه أن يظل قريباً من كل جديد في اختصاصه لذلك يحضر جانب التدريب والدورات الهندسية في تجربته، إلى جانب اهتمامه بتطوير فريق العمل والاستفادة من الخبرات الموجودة حوله وهو في ذلك لا يبحث فقط عن إنجاز مشروع وتسليمه، وإنما يريد أن يكون وراء كل مشروع معرفة جديدة وتجربة تضاف إلى رصيده المهني. وربما هنا تكمن إحدى نقاط القوة في تجربته؛ أنه يتعامل مع كل مشروع على أنه فرصة للتعلم بقدر ما هو فرصة للعمل، وهذا ما يساعد المهندس على أن يتقدم بصورة طبيعية ويحافظ على مستواه مع اتساع حجم المسؤوليات.

وفي شخصية الخياط أيضاً اهتمام واضح بأن يكون النجاح مرتبطاً بما يقدمه للناس، وليس بالمنصب الذي يحمله أو بالاسم الذي يظهر في مقدمة المشروع ولذلك تبدو علاقته بالمهنة أقرب إلى مشروع طويل يريد أن يبني له مكاناً ثابتاً فيها، وأن يثبت أن الشاب الأردني يستطيع أن يدخل القطاعات التي تحتاج إلى خبرة كبيرة، وأن ينافس فيها عندما يمتلك العلم والجدية والقدرة على العمل وما حققه حتى الآن لا يحتاج إلى كثير من التقديم، فالمشاريع التي أنجزها والحضور الذي صنعه خلال فترة محدودة يقدمان صورة عن تجربة استطاعت أن تتقدم بخطوات أسرع من المعتاد، وأن تلفت نظر أصحاب العلاقة في قطاع المقاولات إلى اسم شاب اختار أن يصنع مساره بطريقته الخاصة.

مهند الخياط اليوم يقف في بداية تجربة تحمل الكثير من الطموح، لكنه في الوقت نفسه يمتلك ما يكفي من العمل الذي يجعل الحديث عنه قائماً على تجربة حقيقية لا على الأمنيات حيث اختار قطاعاً يعرف صعوبته، ودخل إليه في وقت توجد فيه منافسة قوية وأسماء تمتلك تاريخاً طويلاً، واستطاع أن يحجز لنفسه مساحة تستحق المتابعة وفي بلد يحتاج دائماً إلى طاقات شبابه في مختلف القطاعات، فإن ظهور نماذج مهنية جديدة تحمل أفكاراً حديثة وتؤمن بالعمل الجاد يبعث على الاهتمام، خصوصاً عندما يكون صاحبها قادراً على تحويل ما يريده إلى مشاريع قائمة على الأرض.

مهند الخياط حكاية شاب بدأ مبكراً في بناء اسمه، وما يميزه أن حكايته لم تُكتب بالكلام، وإنما بما أنجزه حتى الآن، وما يزال أمامه الكثير ليقوله من خلال العمل.