شريط الأخبار
الملك والرئيس الألباني يبحثان سبل توسيع التعاون بين البلدين ملحس: 18.6 مليار دينار موجودات استثمار الضمان .. ولا علاقة لنا بتعديلات القانون وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات الخميس المقبل / تفاصيل رئيس جمهورية ألبانيا يزور مسجد الملك الحسين واشنطن: مستعدون لجولة محادثات جديدة مع إيران الجمعة المقبلة ويتكوف: ترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران حتى الآن صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي المومني: الأردن يميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور وبين أي سلوك أو خطاب يتجاوز القوانين لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل إطلاق تقنية الربط التلفزيوني المغلق لحماية الأطفال ضحايا الجرائم والعنف هيئة الإعلام وبطلب من وزارة "التنمية" تعمم بحظر نشر مواد إعلامية تستغل الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية اتحاد المهندسين العرب يعتمد إنشاء لجنة "المهندسين الشباب" بمقترح أردني إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة بزشكيان: إيران لن ترضخ للضغوط وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة الرواشدة : الأماسي الثقافية في شهر رمضان المبارك تراعي القيم والمبادئ الحميدة "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي في اسرائيل

جامعة الدول العربية في خضم نكبات الشرق العربي المتتالية

جامعة الدول العربية في خضم نكبات الشرق العربي المتتالية

القلعة نيوز.:
كريستين حنا نصر
تحتفل جامعة الدول العربية في شهر آذار/ مارس من هذا العام بالذكرى(80) على توقيع ميثاق تأسيسها، والذي كان بتاريخ 22 آذار عام 1945م، ولاحقاً لهذا التاريخ عُقد أول مؤتمر قمة عربية في مدينة أنشاص في مصر بتاريخ 28 أيار 1946م وبحضور الدول السبع المؤسسة وهي((مصر والأردن والسعودية والعراق واليمن ولبنان وسوريا))، ويُناط بالجامعة العربية والتي تتكون من 22 دولة عربية، العديد من المهام والتي تقوم بها من خلال قطاعات متخصصة تتبع للأمانة العامة، وهي قطاع الشؤون العربية والأمن القومي، والشؤون السياسية الدولية، والشؤون القانونية والاقتصادية والاجتماعية والادارية والمالية، إضافة للاعلام والاتصال، وقطاع خاص معني بفلسطين والاراضي العربية المحتلة، ومؤخراً في عام 2025م تم تأسيس الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الافريقية.
وقد بادر الأردن ليكون من أول الدول المساهمة في تأسيس وتوقيع ميثاق جامعة الدول العربية بتاريخ 22 آذار 1945م، وهذا مرتبط بالفكر الوحدوي الهاشمي الذي يؤمن به الملك عبد الله الأول انطلاقاً من فكر الاباء والاجداد من بني هاشم الأخيار المنادي بالوحدة والحرية، وقد انعقدت في الاردن العديد من قمم الجامعة العربية في أعوام 1980 و1987 و2001م و2017م، وما تزال القيادة الاردنية الهاشمية ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله حريصة على حضور اجتماعات الجامعة العربية وتنادي بوحدة الصف والعمل العربي في مواجهة التحديات الاقليمية .
وتعد الجامعة العربية من أقدم المنظمات الاقليمية في العالم، حيث كان تأسيسها موازياً مع دعوات توحيد الدول العربية، وبشكل خاص في مرحلة تحرر البلاد العربية من الاستعمار الاوروبي، كما جاءت نشأتها في ظل ما يمر به العالم العربي من موجة التحديات السياسية والأزمات والتي كانت تعصف في الشرق العربي حينها وما تزال حتى اليوم أيضاً، طوال عقود ومنها خلال العقود الاخيرة ما يسمى بالربيع العربي وسقوط بعض الانظمة السياسية الحاكمة، الأمر الذي تسبب بنشوب الحروب والصراعات الدامية، علماً بأن هذه الدول التي شهدت الصراعات ما تزال تعاني وحتى اليوم من الاضطرابات والازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اضافة الى مشاكل ومعاناة النزوح واللجوء وهجرة الشعوب في منطقة الشرق العربي، خاصة في بلاد الشام وتحديداً في سوريا ولبنان ، التي تتعرض لهيمنة حزب الله على مفاصل الدولة اللبنانية وساهم بشكل واضح في التقليل من سيادتها لسنوات عديدة .
كل هذه الأزمات والنكبات التي تجتاح اقليمنا العربي تتمخض مؤخراً في الصراع بين حماس واسرائيل في غزة، وتفاقمه وتوسعه ليشمل الضفة الغربية ، ومن الملاحظ سابقاً أنه وفي وقت وقوع كل كارثة تمر بها المنطقة، تجري وعلى الفور اجتماعات طارئة للجامعة العربية وبشكل متوازي مع النكبات والصراعات التي تدور في منطقتنا، ولكن للأسف هذه الاجتماعات والمؤتمرات الطارئة التي يصدر عنها تصريحات مهمة من رؤساء الدول العربية، إضافة إلى الكثير من القرارات ، لا يجري تنفيذها كما كان الحال سابقاً، خاصة خلال هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب قرارات تنفيذية وبرامج عمل عاجلة، وفي وقت أصبحت فيه للاسف تجري الرياح بما لا تشتهي السّفنُ، خاصة سفن البحر الأحمر التي ضُربت من قبل الحوثيين، وفي وقت بالغ الخطورة حيث يشهد الاقتصاد العربي حالة من التدهور، وتراجع واضح في ميزان الصادرات والواردات، كل ذلك بسبب الحروب المشتعلة التي ساهمت في غياب تام للتعافي .
ويلاحظ في الاونة الاخيرة مع الأسف وجود مظاهر للتدخلات الخارجية في الدول العربية وبصورة حادة أثرت سلباً على قرارات الدول العربية حتى وان كانت قرارات جماعية صادرة عن جامعة الدول العربية، فعلى سبيل المثال التدخل الايراني في العراق وسوريا والتدخل التركي في سوريا، اضافة للتدخل من قبل التحالف الدولي المدعوم من أمريكا، وباختصار فإن الاوضاع في اطار هكذا مناخ سياسي عربي قلصت من قوة وفعالية قرارات الجامعة العربية، وساهت في افشال مسار تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، وبالمحصلة هناك قوة أكبر وأكثر فعالية وتأثيراً هي التي ترسم الطريق لما يمكن تسميته بالخارطة السياسية الشاملة في الشرق العربي.
أتمنى بعد تقليص النفوذ الايراني في لبنان والعراق وسوريا وغيرها، بأن تستعيد الدول العربية وعبر منظمة جامعة الدول العربية نفوذها وقوتها في تقرير مصير الأمة العربية والاسلامية، لتدخل بحق المنطقة مرحلة ما بعد الحروب والنزاعات ، أي مرحلة البناء والتطور الاقتصادي والقرار السياسي الجماعي السيادي، ولتصبح هذه الدول العربية مجتمعة قوة توازي مظاهر التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي عند غيرها من باقي الدول في العالم المتقدم .