شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

الرواشدة يكتب : الهُويّة الوطنيّة في زمن الانكفاءات للهُويّات الفرعيّة.!

الرواشدة  يكتب : الهُويّة الوطنيّة في زمن الانكفاءات للهُويّات الفرعيّة.!
القلعة نيوز:
رمضان الرواشدة
زرتُ العراق، في تسعينيّات القرن الماضي، مرّات عديدة، وتعرّفت على عدد من المثقّفين والصحفيّين والكتّاب العراقيّين، ولم يخطرْ ببالي، يوماً من الأيّام، أن أسألَ أحدهم عن مذهبه وطائفته ودينه، فقد قرأت لكتّاب وشعراء عراقيّين مثل علي جعفر العلّاق وحميد سعيد ويوسف الصايغ، صاحب قصيدة "أنا لا أنظر من ثقب إلى وطني"، وعبدالرزّاق عبد الواحد، صاحب قصيدة" يا صبر أيّوب"، وماجد السامرائي وفاضل الربيعي وغيرهم دون أن أعرف من منهم من الشيعة أو السنّة أو الصابئة أو غيرها. ولكن بعد الاحتلالين الأمريكيّ والإيرانيّ للعراق العام 2003 انفتح الباب على مصراعيه للهُويّات الفرعيّة القاتلة، وأصبحت الطائفة والمذهب الدينيّ والعِرْق هي أساس التصنيف في مرحلة "عِراق الديمقراطيّة الأمريكيّة".
عرفتُ وقرأت لمثقّفين وفنّانين سوريّين مثل ممدوح عدوان وسعد اللّه ونوس وحنّة مينا ومحمّد الخطيب وأدونيس وجورج طرابيشي وأيمن زيدان وغيرهم دون سؤال للهُويّة الفرعيّة العلويّة والدرزيّة والسنّيّة والكرديّة وغيرها.
ولعلّ الجيل الّذي تأثّر بالقوميّة العربيّة والأمميّة الإنسانيّة، وكاتبُ المقال منهم، لم يكن يهمّه ديانة أو مذهب أو طائفة المثقّفين اللبنانيّين مثل حسين مروة ومهدي عامل وطلال حيدر وشوقي بزيع ومحمد مهدي شمس الدين وسعيد عقل وغيرهم. أحببنا، وما زلنا، فيروز وزياد الرحباني دون النظر في طائفتهم.
كلّ ما كان يهمّنا، هو طبيعة الثقافة والشعر والأدب والفنّ والغناء الراقي الّذي يقدّمه كلّ أولئك وهؤلاء دون أن نتحيّز معهم أو ضدّهم تبعاً لهُويّتهم "الفرعيّة القاتلة"، حسب تعبير أمين معلوف، الّتي نبتتْ، فجأة بعد أحداث لبنان وسوريا والعراق.
ومثل ذلك يُقاس على بقيّة البلدان العربيّة ذات الطوائف والإثنيّات والمذاهب المتعدّدة؛ فبسبب التدخّلات الأجنبيّة والخارجيّة وتمدّد المشروع الاستعماريّ في هذه البلدان العربيّة، فقد جرى تجييش المشاعر المذهبيّة والطائفيّة والعرقيّة وتغذيتها وتكبيرها من خلال الضخّ الإعلاميّ المكثّف من فضائيات "الأزمات" لتصبح بديلاً عن الهُويّة الوطنيّة في الدولة العربيّة " القُطريّة"، ولعلّ هذا المشروع هو ما يراد لباقي الدول العربيّة الأخرى.
تنبعُ خصوصيّة الهُويّة الوطنيّة الأردنيّة من طبيعة العلائق الاجتماعيّة المتّحدة لكافّة مكوّنات الشعب الأردنيّ وتراثه الثقافيّ والشعبيّ وتطوّره الاجتماعيّ وطبيعة الشخصيّة الأردنيّة، عبر تطوّرها الزمانيّ- المكانيّ.
في الأردنّ، فإنّنا نتحدّث عن "هُويّة وطنيّة أردنيّة" واحدة، وعن ضرورة عكس صورة الأردنّ " الوطن والهُويّة "وضرورة ترسيخها في الحياة اليوميّة خاصّة، ونحن نرى الانكفاءات إلى " الهُويّات الفرعيّة" في عديد البلدان العربيّة المحيطة بنا.