شريط الأخبار
الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء)

الرواشدة يكتب : الهُويّة الوطنيّة في زمن الانكفاءات للهُويّات الفرعيّة.!

الرواشدة  يكتب : الهُويّة الوطنيّة في زمن الانكفاءات للهُويّات الفرعيّة.!
القلعة نيوز:
رمضان الرواشدة
زرتُ العراق، في تسعينيّات القرن الماضي، مرّات عديدة، وتعرّفت على عدد من المثقّفين والصحفيّين والكتّاب العراقيّين، ولم يخطرْ ببالي، يوماً من الأيّام، أن أسألَ أحدهم عن مذهبه وطائفته ودينه، فقد قرأت لكتّاب وشعراء عراقيّين مثل علي جعفر العلّاق وحميد سعيد ويوسف الصايغ، صاحب قصيدة "أنا لا أنظر من ثقب إلى وطني"، وعبدالرزّاق عبد الواحد، صاحب قصيدة" يا صبر أيّوب"، وماجد السامرائي وفاضل الربيعي وغيرهم دون أن أعرف من منهم من الشيعة أو السنّة أو الصابئة أو غيرها. ولكن بعد الاحتلالين الأمريكيّ والإيرانيّ للعراق العام 2003 انفتح الباب على مصراعيه للهُويّات الفرعيّة القاتلة، وأصبحت الطائفة والمذهب الدينيّ والعِرْق هي أساس التصنيف في مرحلة "عِراق الديمقراطيّة الأمريكيّة".
عرفتُ وقرأت لمثقّفين وفنّانين سوريّين مثل ممدوح عدوان وسعد اللّه ونوس وحنّة مينا ومحمّد الخطيب وأدونيس وجورج طرابيشي وأيمن زيدان وغيرهم دون سؤال للهُويّة الفرعيّة العلويّة والدرزيّة والسنّيّة والكرديّة وغيرها.
ولعلّ الجيل الّذي تأثّر بالقوميّة العربيّة والأمميّة الإنسانيّة، وكاتبُ المقال منهم، لم يكن يهمّه ديانة أو مذهب أو طائفة المثقّفين اللبنانيّين مثل حسين مروة ومهدي عامل وطلال حيدر وشوقي بزيع ومحمد مهدي شمس الدين وسعيد عقل وغيرهم. أحببنا، وما زلنا، فيروز وزياد الرحباني دون النظر في طائفتهم.
كلّ ما كان يهمّنا، هو طبيعة الثقافة والشعر والأدب والفنّ والغناء الراقي الّذي يقدّمه كلّ أولئك وهؤلاء دون أن نتحيّز معهم أو ضدّهم تبعاً لهُويّتهم "الفرعيّة القاتلة"، حسب تعبير أمين معلوف، الّتي نبتتْ، فجأة بعد أحداث لبنان وسوريا والعراق.
ومثل ذلك يُقاس على بقيّة البلدان العربيّة ذات الطوائف والإثنيّات والمذاهب المتعدّدة؛ فبسبب التدخّلات الأجنبيّة والخارجيّة وتمدّد المشروع الاستعماريّ في هذه البلدان العربيّة، فقد جرى تجييش المشاعر المذهبيّة والطائفيّة والعرقيّة وتغذيتها وتكبيرها من خلال الضخّ الإعلاميّ المكثّف من فضائيات "الأزمات" لتصبح بديلاً عن الهُويّة الوطنيّة في الدولة العربيّة " القُطريّة"، ولعلّ هذا المشروع هو ما يراد لباقي الدول العربيّة الأخرى.
تنبعُ خصوصيّة الهُويّة الوطنيّة الأردنيّة من طبيعة العلائق الاجتماعيّة المتّحدة لكافّة مكوّنات الشعب الأردنيّ وتراثه الثقافيّ والشعبيّ وتطوّره الاجتماعيّ وطبيعة الشخصيّة الأردنيّة، عبر تطوّرها الزمانيّ- المكانيّ.
في الأردنّ، فإنّنا نتحدّث عن "هُويّة وطنيّة أردنيّة" واحدة، وعن ضرورة عكس صورة الأردنّ " الوطن والهُويّة "وضرورة ترسيخها في الحياة اليوميّة خاصّة، ونحن نرى الانكفاءات إلى " الهُويّات الفرعيّة" في عديد البلدان العربيّة المحيطة بنا.