شريط الأخبار
متحدثون: موروث عجلون الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء السردية الوطنية ( صور ) اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم حسان: تنفيذ عقوبة الإعدام رسالة واضحة لكل من يعتدي على الجيش والأمن إيران: لبنان هو أساس المباحثات مع الولايات المتحدة خبير أمني: تنفيذ أحكام الإعدام يتوافق مع التزامات الأردن الدولية النشامى يصعّدون تحضيراتهم لمواجهة الجزائر

الطويل تكتب : الحرب الحقيقية: الإعلام ومعركة الهوية

الطويل تكتب : الحرب الحقيقية: الإعلام ومعركة الهوية
نسرين الطويل
في خلفية حياتنا اليومية، تُخاض حرب صامتة—حرب أخطر من أي صراع مسلح. هذه الحرب لا تُخاض بالبنادق أو القنابل، بل بالشاشات والنصوص والقصص المصممة بعناية. إنها حرب **الإعلام**، ولديها القدرة على تفكيك الثقافات، ومحو الهويات، وإعادة تشكيل المجتمعات بأكملها. إذا لم نكن يقظين، لن تهزمنا هذه الحرب فحسب—بل ستمحو العالم كما نعرفه.

السلاح: التلفزيون والإعلام الرقمي
كل يوم، نتعرض لقصف من المسلسلات والأفلام والمحتوى الرقمي الذي يُقدَّم على أنه "ترفيه". ولكن تحت السطح، هذه البرامج هي أدوات تأثير. تروج لقيم وسلوكيات وأيديولوجيات غالبًا ما تكون غريبة عن تقاليدنا ومعتقداتنا. ببطء، تعيد كتابة وعينا الجمعي، وتستبدل هوياتنا الأصيلة بمُثُل مستوردة. هذا ليس مجرد ترفيه—إنه **حرب نفسية**.

الهدف: هويتنا
الهدف النهائي للإعلام هو هويتنا. من خلال التعرض المتكرر للقصص الأجنبية، نبدأ في التشكيك في تقاليدنا وقيمنا وحتى إيماننا. شبابنا، مستقبل مجتمعنا، هم الأكثر عرضة للخطر. يكبرون وهم يعشقون شخصيات وأنماط حياة لا علاقة لها بجذورهم. مع مرور الوقت، يُحدث هذا انقسامًا بين الأجيال وفقدانًا للاستمرارية الثقافية. إذا فقدنا هويتنا، فقدنا كل شيء.

العواقب: عالم يُمحى
هذه الحرب ليست ضد الأفراد فحسب—بل هي حرب ضد الحضارات بأكملها. عندما تفقد مجتمعًا أساسه الثقافي، يصبح قشرة فارغة، يسهل التلاعب بها والسيطرة عليها. لقد علمنا التاريخ أن سقوط الحضارات العظيمة يبدأ غالبًا بتآكل قيمها. إذا لم نتحرك الآن، فإننا نخاطر بفقدان ليس فقط حاضرنا، بل مستقبلنا أيضًا. هذه حرب يمكن أن **تمحو عالمًا بأكمله**.

دعوة للعمل: الوعي والمقاومة
الخطوة الأولى لكسب هذه الحرب هي **الوعي**. يجب أن نعترف بأن الإعلام ليس محايدًا—بل هو أداة قوية يمكن أن تبني أو تدمر. يجب أن نقيم المحتوى الذي نستهلكه بشكل نقدي، ونتساءل عن الرسائل الكامنة وراءه. والأهم من ذلك، يجب أن نخلق وندعم إعلامًا يعكس قيمنا، ويحتفل بتراثنا، ويعزز هويتنا.

هذه ليست معركة من أجل أنفسنا فحسب—بل هي معركة من أجل أطفالنا ومجتمعاتنا وإرثنا. إذا بقينا ضعفاء أو غير مبالين، سنخسر. ولكن إذا وقفنا بقوة، إذا حافظنا على هويتنا وقيمنا، فيمكننا أن نغير مجرى الأمور. الحرب الحقيقية هنا، والمخاطر لا يمكن أن تكون أكبر. حرب الإعلام ليست تهديدًا بعيدًا—بل هي تحدث الآن، في منازلنا، على شاشاتنا، وفي عقولنا. إنها حرب ستحدد مصير عالمنا. هل سنقف مكتوفي الأيدي ونسمح لمحو هويتنا، أم سنقاتل من أجل الحفاظ عليها؟ الخيار لنا، ولكن يجب أن نتحرك بسرعة. هذه هي **الحرب الحقيقية**، والخسارة فيها ليست خيارًا.