شريط الأخبار
رئيس مجلس الشورى: مصير إيران يقرره الشعب فقط وليس عصابة إبستين إيران تحذر الدول الأوروبية من مغبة دعم الهجوم الأمريكي والإسرائيلي الشريدة يقاضي النائب السابق تمام الرياطي إعلام: الاستخبارات الأمريكية ترصد استعدادات صينية محتملة لدعم إيران واشنطن تنفي إصابة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بمسيّرات إيرانية في الخليج واشنطن: لدينا مخزونات كافية من الأسلحة ونسير للسيطرة على المجال الجوي الإيراني قطر بشأن الاعتداءات الإيرانية: نحتفظ بحقنا الكامل في الرد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وأنظمة الدفاع تعمل على اعتراضها غرفة تجارة الأردن: لا مبرر لارتفاع الأسعار واشنطن بوست: روسيا تزود إيران بمعلومات لاستهداف قواعد أمريكية 7 شهداء و20 جريحًا إثر غارات إسرائيلية طالت البقاع اللبناني استشهاد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة وبيت لاهيا الإمارات: اعتراض 9 صواريخ باليستية و109 طائرات مسيرة إيرانية المستشار الألماني: انهيار إيران يهدد أمن الطاقة في أوروبا مصدر لرويترز: الهجمات على لبنان ستستمر بعد انتهاء الحرب على إيران الرئيس الإيراني يقول إن بعض الدول "بدأت جهود وساطة" لإنهاء الحرب كردستان: إيقاف العمليات الإنتاجية لأحد الحقول النفطية بعد تعرضه لهجوم مندوباً عن الملك ... الأمير علي بن نايف يرعى المجلس العلمي الهاشمي الـ122 من الحجارة والطين.. مسجد السلع التاريخي معلم تاريخي وديني بارز في الطفيلة الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفنلندي

أوضاع الضمان ما بين الرزاز والصبيحي هل يلتفت الرئيس حسّان لما يقوله الخبير الصبيحي.؟

أوضاع الضمان ما بين الرزاز والصبيحي  هل يلتفت الرئيس حسّان لما يقوله الخبير الصبيحي.؟
القلعة نيوز:

بقلم: فيصل النجداوي

تابعت باهتمام ما قاله الدكتور عمر الرزاز في لقاء تلفزيوني حول الخطر الذي كان محدقاً بالضمان الاجتماعي عند تسلمه إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي سنة 2006، ولقاءه بجلالة الملك شارحاً الوضع المالي للضمان ومشاكل التقاعد المبكر والرواتب العالية، مما كان يؤثّر سلباً على أوضاع الضمان المالية، وكان المؤشّر حينها بأن إيرادات الضمان من الاشتراكات ستتساوى مع نفقات مؤسسة الضمان بعد عشر سنوات من تلك السنة اي سنة 2016.. وهكذا..!

الخبير الأستاذ موسى الصبيحي وهو ابن مؤسسة الضمان، وعاصرَ تلك الفترة وما بعدها، وكانت له بصماته في التحذير من ظاهرة الاقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وكذلك التحذير من الرواتب التقاعدية العالية المحدودة التاجمة عن أجور باهظة لفئة محدودة، وكنا نسمع ونقرأ تصريحاته حتى أثناء عمله في المؤسسة كمدير لإعلامها وناطق باسمها، حيث كان يتحدث في لقاءاته وحواراته العديدة عن هذه الموضوعات بشفافية عالية، واستمر بعد تقاعده مباشرة في التوعية التأمينية، وإثارة الكثير من المواضيع ذات الصلة بالضمان وسياساته وتشريعاته وأوضاعه المالية، حتى أصبح له تأثير كبير في المجتمع، وأصبح الكثيرون يتابعون ما يكتبه ويطرحه من موضوعات كل صباح.

دولة الدكتور عمر الرزاز، استطاع في عامي 2009 و 2010 أن يقنع الحكومة بإصدار قانونين مؤقتين للضمان، تضمنا عدداً من الإصلاحات، ولا سيما موضوع سقف الأجر الخاضع للضمان، ثم إلغاء التقاعد المبكر عن المشتركين الجدد، وكذلك استحداث تأمينين هما؛ تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل. ثم تم إجراء تعديلات جوهرية على القانون، تمثلت بصدور قانون دائم للضمان الاجتماعي، أكثر توازناً وتوافقية.

ما لاحظناه عندما تقلد الرزاز رئاسة الحكومة في العام 2018 واستمر لسنتين، لم نلمس أن سياساته كان داعمة لاستدامة الضمان، لا بل إن مسألتين مهمتين من سياسات وممارسات حكومته تركت ولا تزال تأثيراً مؤذياً للضمان ولوضعه المالي، وهما؛

المسألة الأولى: القرار الذي اتخذنه حكومته بإنهاء خدمات كل موظف عام أكمل (30) سنة اشتراكاً في الضمان، وإحالته على التقاعد المبكر حتى لو كان سنّه دون الخمسين عاماً،

المسألة الثانية: الإفراط في الميل على مؤسسة الضمان في الإنفاق من أموالها على معظم اليرامج التي تم إطلاقها زمن حكومته لمساعدة المنشآت والأفراد، وكان هناك نوع من الجور على الضمان، لا سيما بعد أن أوقف الرئيس الرزاز العمل ببعض مواد قانون الضمان ولا سيما الفقرة "ب" من المادة (19) التي لا تحظر الإنفاق من أموال الضمان إلا لما يقتضيه تطبيق أحكام القانون والأنطمة الصادرة بمقتضاه.

إن هاتين الممارستين الحكوميتين اللتين مارستهما حكومة الرزاز تركا أثراً سلبياً على المركز المالي للضمان، وأعتقد بأن ما كتبه الأستاذ الصبيحي لأكثر من مرة محذّراً من مثل هذه الممارسات والسياسات الحكومية وغيرها، كان بمثابة دق ناقوس الخطر على أوضاع الضمان المستقبلية، ولعل ما قاله الصبيحي بالأرقام عبر منشوراته الأخيرة كان لافتاً ومقنعاً للغاية، ويكشف صور التناقض بين الاهتمام الرسمي بالضمان وبين الممارسات الرسمية الضارّة بالضمان.!

الموضوع من وجهة نظري يحتاج إلى حوار موضوعي شفّاف تشارك فيه الأطراف المعنية من حكومة وضمان وخبراء، للوصول إلى حلول استباقية لتعزيز الوضع المالي لمؤسسة الضمان، ولعل التستّر على نتائج الدراسة الإكتوارية رقم (11) التي كان من المتوقع صدورها قبل نهاية شهر آب 2024، ما يدعو إلى الشك بأن مؤشّراتها ليست مريحة، وهو ما قد يعيدنا إلى وضع أكثر حرجاً مما كانت عليه مؤشرات الدراسة الإكتوارية رقم (6) التي تحدث عنها الرئيس الرزاز، واضطر أن يشرح واقع الحال لجلالة الملك، ليرد عليه جلالته بقوله؛ شو مستنيين.؟!

حقيقةً وبكل أمانة أدعو الحكومة الموقرة ورئيسها دولة الدكتور جعفر حسان للالتفات لكل ما يكتبه الخبير الصبيحي، وبدلاً من أن يستهتر به أحد الوزراء مع الأسف، كان يُفترَض أن تسمعوا إلى آرائه ونصائحه وتناقشوه فيها بهدف الحفاظ على الصالح العام، وتعزيز دور مؤسسة الضمان ورسالتها وديمومتها.