شريط الأخبار
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة مجموعة السبع تبدي استعدادها لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالمية وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف إضرام النار في مصنع مرتبط بشركة أسلحة إسرائيلية في التشيك قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني يتوعد: ستبقى سماء جنوب إسرائيل مضاءة بانفجارات صواريخنا لساعات طويلة مقتل شخص طعنا وإصابة اخر بمشاجرة في جرش عشرات الاصابات في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية بالتنسيق مع كافة الجهات هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية كاتس: وتيرة الضربات على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مقر جهاز المخابرات العراقي وسط بغداد هجوم أميركي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية روايات من خط النار..أبطال معركة الكرامة يستعيدون لحظات الحسم الجيش: 36 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت الأردن في الأسبوع الثالث من الحرب الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 51 مسيّرة في المنطقة الشرقية خوري عن وزراء سابقين: يحاولون التعويض بالصراخ والتهجم إيران: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

القلعة نيوز _ كتب: نضال البطاينة

في ظل الاحباط الشديد الذي يعيشه المواطن بسبب متلازمة الفقر والبطالة وتراجع مستوى الخدمات وغياب الثقة بالخطاب الرسمي، بدا أن الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية (حتى الآن)، وهذا يعود برأيي إلى عدم قدرة الأحزاب التاريخية والحكومات المتعاقبة على تجسيد تطلعات الناس وطموحاتهم في حياة كريمة، كما أن التجارب السابقة للأحزاب في الأردن والتي يعدّ بعضها موجودا فقط على الورق ولم يكن موجودا في الواقع كونها لم تقم بشيء لإثبات وجودها، بالإضافة الى الأحزاب التي تعد نسخة طبق الأصل عن بعضها ولا يوجد ايديولوجيا او برامج واضحة تميزها وصولا للأحزاب التي اعتمدت على شخوص مؤسسيها وتمجيدهم بدلا من مصلحة الوطن والمواطن، كلها كانت سبباً في أن تتحوّل العلاقة بين المواطن وأي خطاب إصلاحي من الحالة الايجابية المفترضة الى حالة من فقدان الثقة، وعزوف الناس نفسيا عن العمل السياسي او الانخراط في الأحزاب، فاستحال على المواطن أن يميز الغث من السمين.

في حزب إرادة – تحت التأسيس وبعيدا عن الترويج ولغايات نقل حيثيات التجربة لا أكثر، وضعنا نصب أعيننا أن نكون مختلفين، فلم نأتِ لنكون مجرد حزب تقليدي… إرادة جاء كمشروع وعقيدة آمن بها العديد من أبناء هذا الوطن من مختلف الشرائح، آمنوا بالمبادئ ووضوح وصدق الخطاب وبساطته وبشخوص المشروع، واتخذوا من هذه الحقيقة حافزاً لهم للتغيير والبدء من جديد، فانطلق "ارادة” من المحافظات والبوادي والمخيمات، انطلق من الفئات الكادحة لأننا نؤمن بأن الأحزاب حاجة وتولد من رحم المعاناة وليست ترفاً، وتاريخ الأحزاب الراسخة في العالم وكيفية نشأتها ووضعها الحالي وما أنجزته خير شاهد على ذلك.

هذا وإني أصدقكم القول عندما أقول إن إرادة لامس نبض المواطن الذي شعر أنه يمثله، كما أصدقكم القول عندما أقول إن المواطن الأردني ذكي لا تنطلي عليه الإشاعات ويميز بين الحقيقة والإشاعة، فلم يأبه أو يصدق مثلا ما طال إرادة من سهام قوى الشد العكسي، فمنهم من أطلق اشاعات بأن إرادة مصنوع أو جاء بإيعاز، ومنهم من يروّج بأن إرادة مرتبط بأشخاص غير معروفين.. وآخرون يحاولون اغتيال لوننا السياسي الذي تمثله مبادئنا وخطابنا الأجرأ وذلك بترويج أننا سنتحالف مع أحد الأحزاب اليمينية، وكل هذا عارٍ عن الصحة ومن المحال ان يحدث لتعارضه مع مبادئنا وخطابنا وإرادة قواعدنا، وما يطمئننا بالفعل أن المواطن يعلم جيدا أن إرادة نبت عضوياً وشخوصه ناصعة البياض وماله (القليل) نقي ووطني ومن تبرعات أعضائه الذين تبرع بعضهم براتبه التقاعدي، المواطن أصبح يعي تماما أن إرادة بوصلته تراب هذا الوطن ولو كان غير ذلك لما استطعنا أن نجلس ونحاور شباب حي الطفايلة وذيبان وفقوع والطيبة والرصيفة ومخيم مادبا وغيرها الكثير.

ما فعله إرادة بخمسة أشهر لم تفعله احزاب لها سنوات وعقود وهذا بعد فضل الله  لذكاء المواطن ومعرفته لما ينقصه ويريده وقدرته على التمييز بين الخطاب الحقيقي والخطاب الدعائي وتقديره، وبفضل شابات وشباب إرادة الذين واصلوا الليل بالنهار لنكون على ما نحن عليه اليوم وما نزال في بداية البدايات، ولن تصدقوا كم شعرنا بالفخر عندما رأينا احدى الفتيات تأتي من إربد الى الطفيلة مستخدمة باصات النقل العام – على الرغم من ضيق ذات اليد- لحضور اجتماع شبابي هناك، عندها أيقنت وزملائي بأننا زرعنا بذرة العقيدة والإيمان والفخر بإرادة، فلدينا في إرادة كثر يفعلون ما فعلته تلك الزميلة النشمية.

وبما أننا قررنا أن نطور وطنا ونؤمن مستقبل أبنائه وأجياله القادمة، فواجب علينا أن نصحح أخطاء ماضينا ونتعلم منها ونتعلم من الغير، ورغم أننا لن نجلد ذاتنا وننكر إنجازات هذا الوطن التي نفاخر بها في مئويته الأولى بإرادة شعبه وقيادته الحكيمة، لكننا ندرك جيدا بأن العالم كله يتجه نحو الأفضل ونحن ما نزال نراوح مكاننا بعدما كنا منارة للدول المجاورة في التعليم والمناهج والخدمات الطبية والإدارة العامة وغيرها.

ولا نملك ترف الوقت أن نبدأ مئويتنا الثانية بنفس الوتيرة في ظل تزايد أعداد الخريجين العاطلين عن العمل وضعف وإضعاف قطاع خاص يستوعبهم وقطاع عام متخم وصلت نسبة رواتب موظفيه 87 ٪؜ من الموازنة، وضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية نتيجة لغياب الحزبية الحقة.

وهذا بحاجة الى حل جذري ونقلة نوعية لتخرجنا مما نحن فيه والانتقال من مرحلة الدولة الرعوية والأبوية الى دولة الإنتاج، ولن تكون هنالك حلول دون تفعيل العقل الجمعي من خلال الأحزاب، واليوم الفرصة سانحة أمامنا بعد أن جاءت توجيهات جلالة الملك ومخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بجميع الضمانات من خلال تعديلات قانون الأحزاب الجديد والتي تجرّم كل من يقاوم العمل الحزبي، وبالتالي علينا ان نستثمر هذه الفرصة ولا نفلتها من أيدينا، والمخرجات هي بداية يتم تجويدها مع الزمن.

  حمى الله الأردن والأردنيين في ظل قيادتنا الحكيمة.