شريط الأخبار
مناقشة حول قانون العفو ...... 4 وفيات و10 مصابين في انفجار بدمشق اجتماع وزاري لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر" نادي الأسير: الاحتلال يحوّل التعذيب بحق الأسرى لسياسة معلنة وزير الزراعة: نتعامل مع آثار التغير المناخي من خلال نهج وطني متكامل امين عام الزراعة يرعى إطلاق حملة المليون توقيع ضد المخدرات في الوزارة القضاة يسلم دعوة رسمية لرئيس مجلس الوزراء العراقي لزيارة الأردن أبو طير يكشف حقيقة الأنباء المتداولة حول تلقي الأردن طلب من العراق بملاحقة شخصيات متورطة في قضايا فساد المشكلة والحل الإنسان والجماعة ... مدير الأمن العام يرعى تخريج دورة الشرطة المستجدين وفاة 3 أردنيين بحادثي سير في السعودية .. والخارجية تتابع مفردات شعبية اردنية مذكرة لتطوير محطات المستقبل في المراكز الشبابية الدكتورة روان أبو زعنونة في الذكرى 17 لاختيار الأمير الحسين ولياً للعهد : مسيرة هاشمية شبابية راسخة واشنطن تبلغ طهران رفض أي تغيير بهرمز .. وجولة المحادثات في 18 تموز فلس الريف يزود 293 منزلًا وموقعًا بالكهرباء خلال حزيران جمعة يوضح : اللقاء مجتزأ وكنت اتحدث عن الثمانينيات الذكرى الـ17 لاختيار الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وليا للعهد تصادف اليوم خوري يرد على تصريحات نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم إجازة البكار تربك المشهد الحكومي .. الصفدي كلف القطامين ثم المصري

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

القلعة نيوز _ كتب: نضال البطاينة

في ظل الاحباط الشديد الذي يعيشه المواطن بسبب متلازمة الفقر والبطالة وتراجع مستوى الخدمات وغياب الثقة بالخطاب الرسمي، بدا أن الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية (حتى الآن)، وهذا يعود برأيي إلى عدم قدرة الأحزاب التاريخية والحكومات المتعاقبة على تجسيد تطلعات الناس وطموحاتهم في حياة كريمة، كما أن التجارب السابقة للأحزاب في الأردن والتي يعدّ بعضها موجودا فقط على الورق ولم يكن موجودا في الواقع كونها لم تقم بشيء لإثبات وجودها، بالإضافة الى الأحزاب التي تعد نسخة طبق الأصل عن بعضها ولا يوجد ايديولوجيا او برامج واضحة تميزها وصولا للأحزاب التي اعتمدت على شخوص مؤسسيها وتمجيدهم بدلا من مصلحة الوطن والمواطن، كلها كانت سبباً في أن تتحوّل العلاقة بين المواطن وأي خطاب إصلاحي من الحالة الايجابية المفترضة الى حالة من فقدان الثقة، وعزوف الناس نفسيا عن العمل السياسي او الانخراط في الأحزاب، فاستحال على المواطن أن يميز الغث من السمين.

في حزب إرادة – تحت التأسيس وبعيدا عن الترويج ولغايات نقل حيثيات التجربة لا أكثر، وضعنا نصب أعيننا أن نكون مختلفين، فلم نأتِ لنكون مجرد حزب تقليدي… إرادة جاء كمشروع وعقيدة آمن بها العديد من أبناء هذا الوطن من مختلف الشرائح، آمنوا بالمبادئ ووضوح وصدق الخطاب وبساطته وبشخوص المشروع، واتخذوا من هذه الحقيقة حافزاً لهم للتغيير والبدء من جديد، فانطلق "ارادة” من المحافظات والبوادي والمخيمات، انطلق من الفئات الكادحة لأننا نؤمن بأن الأحزاب حاجة وتولد من رحم المعاناة وليست ترفاً، وتاريخ الأحزاب الراسخة في العالم وكيفية نشأتها ووضعها الحالي وما أنجزته خير شاهد على ذلك.

هذا وإني أصدقكم القول عندما أقول إن إرادة لامس نبض المواطن الذي شعر أنه يمثله، كما أصدقكم القول عندما أقول إن المواطن الأردني ذكي لا تنطلي عليه الإشاعات ويميز بين الحقيقة والإشاعة، فلم يأبه أو يصدق مثلا ما طال إرادة من سهام قوى الشد العكسي، فمنهم من أطلق اشاعات بأن إرادة مصنوع أو جاء بإيعاز، ومنهم من يروّج بأن إرادة مرتبط بأشخاص غير معروفين.. وآخرون يحاولون اغتيال لوننا السياسي الذي تمثله مبادئنا وخطابنا الأجرأ وذلك بترويج أننا سنتحالف مع أحد الأحزاب اليمينية، وكل هذا عارٍ عن الصحة ومن المحال ان يحدث لتعارضه مع مبادئنا وخطابنا وإرادة قواعدنا، وما يطمئننا بالفعل أن المواطن يعلم جيدا أن إرادة نبت عضوياً وشخوصه ناصعة البياض وماله (القليل) نقي ووطني ومن تبرعات أعضائه الذين تبرع بعضهم براتبه التقاعدي، المواطن أصبح يعي تماما أن إرادة بوصلته تراب هذا الوطن ولو كان غير ذلك لما استطعنا أن نجلس ونحاور شباب حي الطفايلة وذيبان وفقوع والطيبة والرصيفة ومخيم مادبا وغيرها الكثير.

ما فعله إرادة بخمسة أشهر لم تفعله احزاب لها سنوات وعقود وهذا بعد فضل الله  لذكاء المواطن ومعرفته لما ينقصه ويريده وقدرته على التمييز بين الخطاب الحقيقي والخطاب الدعائي وتقديره، وبفضل شابات وشباب إرادة الذين واصلوا الليل بالنهار لنكون على ما نحن عليه اليوم وما نزال في بداية البدايات، ولن تصدقوا كم شعرنا بالفخر عندما رأينا احدى الفتيات تأتي من إربد الى الطفيلة مستخدمة باصات النقل العام – على الرغم من ضيق ذات اليد- لحضور اجتماع شبابي هناك، عندها أيقنت وزملائي بأننا زرعنا بذرة العقيدة والإيمان والفخر بإرادة، فلدينا في إرادة كثر يفعلون ما فعلته تلك الزميلة النشمية.

وبما أننا قررنا أن نطور وطنا ونؤمن مستقبل أبنائه وأجياله القادمة، فواجب علينا أن نصحح أخطاء ماضينا ونتعلم منها ونتعلم من الغير، ورغم أننا لن نجلد ذاتنا وننكر إنجازات هذا الوطن التي نفاخر بها في مئويته الأولى بإرادة شعبه وقيادته الحكيمة، لكننا ندرك جيدا بأن العالم كله يتجه نحو الأفضل ونحن ما نزال نراوح مكاننا بعدما كنا منارة للدول المجاورة في التعليم والمناهج والخدمات الطبية والإدارة العامة وغيرها.

ولا نملك ترف الوقت أن نبدأ مئويتنا الثانية بنفس الوتيرة في ظل تزايد أعداد الخريجين العاطلين عن العمل وضعف وإضعاف قطاع خاص يستوعبهم وقطاع عام متخم وصلت نسبة رواتب موظفيه 87 ٪؜ من الموازنة، وضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية نتيجة لغياب الحزبية الحقة.

وهذا بحاجة الى حل جذري ونقلة نوعية لتخرجنا مما نحن فيه والانتقال من مرحلة الدولة الرعوية والأبوية الى دولة الإنتاج، ولن تكون هنالك حلول دون تفعيل العقل الجمعي من خلال الأحزاب، واليوم الفرصة سانحة أمامنا بعد أن جاءت توجيهات جلالة الملك ومخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بجميع الضمانات من خلال تعديلات قانون الأحزاب الجديد والتي تجرّم كل من يقاوم العمل الحزبي، وبالتالي علينا ان نستثمر هذه الفرصة ولا نفلتها من أيدينا، والمخرجات هي بداية يتم تجويدها مع الزمن.

  حمى الله الأردن والأردنيين في ظل قيادتنا الحكيمة.