شريط الأخبار
اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز وزير الخارجية اللبناني: الأردن يقف إلى جانب لبنان ويدعم سيادته مكافحة الفساد تضبط موظفًا بالزراعة وهو يتسلّم رشوة شخصيات وطنية وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" الحنيطي يستقبل وفداً من أعضاء اللجان التنفيذية في الكونغرس الأمريكي مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 ترفيعات قضائية واسعة (اسماء) 'أهلنا وناسنا' صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية في اليوم العالمي للشباب .. قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر أول أمس تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 12.5% خلال 6 أشهر ندوة تحت عنوان لا للمخدرات في مقر جمعية كدنا إيران تبرر فرض رسوم على هرمز .. بـ"الأضرار البيئية" نتائج التوجيهي.. ماذا بعد النجاح؟🤔 بعد حديث ترامب.. إيران تقول إن مضيق هرمز تحت سيطرتها

الشرفات يكتب: هل تستطيع الحكومة وقف العمل بقانون الدفاع ؟

الشرفات يكتب: هل تستطيع الحكومة وقف العمل بقانون الدفاع ؟

العين د.طلال طلب الشرفات


القلعة نيوز - يخطئ من يظن أن الظروف قد أصبحت مواتية لوقف العمل بقانون الدفاع بقرار من مجلس الوزراء، وإذا كانت الحكومة نظرياً تملك هذا الحق؛ إلا أن المسؤولية الدستورية لمجلس الوزراء الواردة في المادة 45/1 من الدستور تحتم عليه الموازنة بين معالجة الآثار المترتبة على وقف العمل بقانون الدفاع بعد سنوات عجاف خلفتها جائحة كورونا وجفاف قاسٍ جف فيه الزرع والضرع وعانى فيه الوطن ومؤسساته وقطاعاته ما عانى، وقاد فيها جلالة الملك مرحلة قاسية بثقة واقتدار جنّب الوطن الكثير من آثار الجائحة وذيولها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


مطالبات التجار ورجال الأعمال ونقابة المحامين بوقف العمل بأمر الدفاع الذي ينظم احكام حبس المدين تنطلق من مصالح اقتصادية ومعيشية مشروعة تدركها الحكومة ومجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، ولكن الواقع الصعب يشي باستحالة تنفيذ هذه المطالبات وعلى الأقل في المدى المنظور؛ والسبب يكمن في أن عدد المطلوبين لأوامر الحبس والطلبات المعلقة التي سينفلت عقالها بمجرد وقف العمل بقانون الدفاع تضاهي أضعاف مضاعفة قدرة مراكز الاصلاح والتأهيل على استيعاب تلك الأعداد وما يرافق ذلك من آثار خطيرة على منظومة الأمن الاجتماعي.

في ظني أن الحكومة ستكون مضطرة للاستمرار في العمل بقانون الدفاع، وبالتالي تمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 لسنة 2021 لأسباب تتجاوز قدرة الحكومة على المناورة، وحرصها الواقعي على الاستجابة لمطالب القطاعات الاقتصادية والمهنية، وقد سبق لمجلس الأعيان أن أوصى عند مناقشة قانون التنفيذ بضرورة تمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 وعلى الأقل حينها إلى نهاية العام الحالي لذات الأسباب التي أشرت إليها آنفاً والتي تشكل ضرورة وطنية لا يمكن للقوى والقطاعات أن تتجاهلها أو تغمض العين عنها.

جملة من الأسباب والظروف تستدعي عدم التسرع في وقف العمل بقانون الدفاع وفي مقدمتها الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، والسلطة القضائية وعلى الأخص قضاة التنفيذ محكومين بأعمال النصوص القانونية ولا يملكون ترف تأجيل قرارات الحبس، الأمر الذي سيربك كل أجهزة الدولة ويضعها في مأزق كبير وهو أمر لا يحتاج فحص او تمحيص، ويدركه الجميع ويوجب من الجميع تقدير أولويات الدولة في ضوء تغير أولويات المجتمع الاقتصادية، ومثال ذلك انتقال ربع مليون طالب من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية مما أربك القدرات الحكومية على استيعاب تلك الاعداد، ورتب نفقات كبيرة تحملتها النفقات العامة بصعوبة.

لسنا مع وقف العمل بقانون الدفاع في هذه المرحلة، ونطالب الحكومة بتمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 حتى نهاية العام كمرحلة يعاد تقييم الموقف الوطني ومقتضيات المصلحة العامة بعدها، وأظن أن الحكومة لديها تقدير دقيق للموقف، ودراسات ستستند إليها في قرارها المرتقب والذي أظن جازماً أن التمديد سيكون قراراً واقعاً لا محالة لسبب بسيط أن طبيعة الأعمال القضائية لا تقبل التجزئة أو الانتقاء أو التناوب؛ بل أننا بحاجة في المرحلة القادمة لمكنة قانونية ضرورية تعالج بشكل موضوعي وقف العمل بأمر الدفاع المذكور.