شريط الأخبار
الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك الأردن وقطر يؤكدان استمرار تنسيق الجهود ويبحثان علاقات التعاون Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

رجل نور الله قلبه

رجل نور الله قلبه
رجل نور الله قلبه

القلعة نيوز-رقية القضاة
انجلت غزوة {أحد}عن استشهاد سبعين صحابيّا،هم من خيرة أصحاب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وتحين لحظة الوداع بين الأحبة، ويقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصليّا عليهم، وفي قلبه الحنين والرحمة والحزن العميق، وهو يواري صحبه الأوفياء الثرى، وينظر إلى مصعب بن عمير وقد قصر عنه كفنه، ولم يجد الصحابة ما يغطون به قدميه، فيأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغطوها بالإذخر ، وترجع الذاكرة بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلى تلك الحقبة بمكة، والرسول لم يبعث في قومه بعد،ومصعب بن عمير يرفل بالحرير، ويتطيب بالمسك، ويتنعم بالدنيا التي حيز له منها الكثير . ويبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- برسالة السماء العادلة، ويسمع مصعب ببعثته، ويعجبه ما جاء به الإسلام من قيم تلاقي لديه قبولا، وتتعشقها نفسه الزكيّة التي لم تفسد طيبتها بهرجة الدنيا المتاحة له، ويقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في دار الأرقم فيسلم، وتتغير حياة المنعّم الرّفيه، لتغدو الدنيا وما فيها من نفائس وطيّبات، هينة عليه كريهة إلى نفسه، وتحلّق روحه الطيّبة في أعالي المنى، راجية ذلك الوعد الصادق من الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-، وهو يعد أصحابه المستضعفين في مكة بالفرج والنّصر والتمكين، وتسري فيهم روح نبيّهم المنبعثة في كل اتجاه، تدعو إلى ربّها, وتبدأ أولى بشائر النّصر في العقبة الأولى، وتتوافد القلوب المؤمنة الرّاغبة في سعة التوحيد بعد ضيق الشرك وظلمه وظلامه، ويرسل الأنصار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يطلبون منه أن يرسل إليهم من يعلّمهم كتاب الله ويفقههم في الدّين، فيرسل إليهم {مصعب بن عمير} وهو يراه أهلا للأمانة، مؤهّلا لتلك السفارة العقائدية الدّعوية، ونشط مصعب السفير المؤتمن، على أمر الله ودينه حتى فشا الإسلام في المدينة المنوّرة، ولم يبق فيها بيت إلّا ودخله الإسلام، ويستأذن مصعب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أن يجمعهم يوم الجمعة، فيأذن له بذلك،وتقدم قافلة المبايعين في العقبة الثانية يتقدّمها مصعب بن عمير، وقد أدّى أمانته على أتمّ وجه، وترتحل قوافل المهاجرين إلى المدينة المنوّرة، وفيهم مصعب مهاجرا، منخلعا من ماله ونعيم دنياه، مقبلا على دعوته وجهاده، ويراه النّبي -صلى الله عليه وسلم- يوما، وقد ارتدى إهاب كبش، لقلّة ماله، ويتذكّر النبي -صلى الله عليه وسلم- المشفق ذلك الشابّ الناعم المرفّه العطر في مكة قبل الإسلام، ويراه اليوم لا يملك ثوبا يرتديه، فيقول لأصحابه {انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نوّر الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون. وتمتدّ حياته القصيرة، ما بين فقه وجهاد ودعوة وصحبة، حتى تكون غزوة أحد، ويحمل مصعب اللواء ويضربه أحد المشركين فيقطع يمناه حاملة الرّايه، فيقول {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} (144) سورة آل عمران ويحمل الراية بشماله فيقطعها المشرك، ومصعب الأمين على الرّاية، يحتضنها بعضديه وهو يقول {وما محمد إلّا رسول قد خلت من قبله الرّسل} فيحمل عليه ابن قمئة المشرك بالرمح فيستشهد، ويمرّ به المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وهو شهيد فيتلو قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب فتكون شهادة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، بحقّ مصعب أنّه قد صدق عهده مع اللله وأكرم بها من شهاده.