شريط الأخبار
باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية تعترض طائرات عسكرية روسية إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا رفع القيود عن ترحيل المهاجرين بزشكيان يفتح باب الاتفاق مع واشنطن .. هرمز واليورانيوم على الطاولة ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي

ثنائية الوعي السياسي و التثقيف الشعبي.

ثنائية الوعي السياسي و التثقيف الشعبي.
القلعة نيوز:

د محمد العزة

تعقيدات الحالة العربية و الإقليمية السياسية و تجاذباتها ، خلفت هوة ما بين المثقف الاردني و مجتمعه ، هذه الفجوة للأسف التي حدثت نتيجة عدة أسباب مردها حالة الاصطفافات داخل المجتمع والشارع الشعبي و التي تعود مسؤوليتها ظاهرة من التعددية في الوصاية و القطبية الهوياتية ، مثل التوجه نحو الهوية الدينية أو المناطقية أو العشائرية أو الايدلوجية ، مع محاولة لتغيب الرواية الرسمية ، التي غابت في السابق أو كانت تتأخر في فترة ما من الفترات ، مما جعل مصادر هذه التيارات الأقرب والاكثر ثقة للمعلومة و التحليل ، بالإضافة إلى ضعف اتصال وتواصل الطبقة السياسية و أصحاب الاختصاص في الاشتباك المباشر مع محيطهم العام ، نتيجة لهذه الحالة ، صرنا مكتوفي الأيدي و مكممي الأفواه عن تشكيل تيار سياسي وسطي برامجي معتدل واسع المعرفة عقلاني الطرح ، واضح الخطوات و الملامح بوصلته المصلحة الوطنية الأردنية ، يؤمن بالتشاركية و وضع اساس قوي لمشروع بنيوي نهضوي ، فكري ، أقتصادي ، تنموي ، سياسي يضع في اعتباره جوهر احتياجات و تطلعات و متطلبات الإنسان الاردني بما يتعلق بشأن الملف الداخلي المرتبط بالحال المعيشي و الخدماتي و التقدم في مشروع بناء نموذج خاص من الرفاه الاجتماعي الاردني و معاييره المتلائمة مع موارده وأمكانياته التي تشكل العامل الأساسي كرافعة في تحقيقه، و ترسيخ قيم الولاء و الانتماء و تفعيل دور الرقابة و النقد البناء للأداء الحكومي في أطوار وأدوار تبادل السلطة ، بعيدا عن الدعوة عن طمس دور اي طرف سياسي أو المطالبة بأخفائه أو الدخول في دهاليز صراع الإخوة الاعداء أو شعارات الإقصاء ، كل هذا سيؤدي إلى وصول الثقافة المجتمعية الشعبية بأن تصبح أكثر قربا و تفاعلا مع النموذج الوطني السياسي و ترجمة لمفهوم المواطنة عن قناعة مطلقة و إقتناع بأن لا بديل عن المنتج و الشخصية السياسية الوطنية المحلية والمشاركة في صياغة بنود المشروع الاردني لدولة الحداثة و المدنية .
على صعيد الشأن الخارجي ، الأداء الديبلوماسي السياسي الأردني و على رأسه مواقف القيادة الهاشمية و وزارة الخارجية الأردنية ، شكلت حالة من الوعي الحقيقي بالحقوق و الثوابت الأردنية والموقف السياسي تجاه القضايا الوطنية و القومية، وهذا الذي عبر عن نبض الشارع وعكسه الاخير في صورة دعم وتأييد عفوي ، اضاع فرصة الشك من اي طرف حاول أو يحاول التأثير في مضمون اللاوعي السلوكي تجاه الدور الاردني في ايجاد حل عادل و شامل للقضية الفلسطينية كونها جزء من منظومة الأمن القومي الاردني والعربي.
إرادة تشكيل تيار سياسي بالمواصفات أعلاه أصبحت ملامحه تظهر في خيارات المواطن العادي من خلال تساؤلاته و أجابته التي يبحث من خلالها عن من يعبر عن أسبار و أعماق فكره ومحاوره التي تتضمن مستويات الشان الداخلي و الخارجي الاردني .
التيارات السياسية التي تكلست مفاصل مراوحهم السياسية ولم يعد بمقدرتهم على استيعاب التحولات وفهم الواقع السياسي وانعكاسه الأمر الذي أوجد حالة اغتراب بينها و بين واقع القفزة الزمنية في المتغيرات وتسارع الأحداث والسباق مع الزمن لفرض مخططات ، وعدم قدرتها على فهمها وعلى إثرها تعطيل للمشاريع القادرة على التعاطي معها ومع الظرف المحلي و العربي والإقليمي ، عليها إعادة حساباتها و استجابتها بما يلزم من وضع استراتيجية تمتلك الثوابت والمرونة في الميكانيكية السياسية و التجديد الديناميكي المتابع والمحيط بما يحصل من تطورات في الحاضر وربطه بما هو ماضي والبناء عليها في التحضير للمستقبل القريب و ما هو أبعد منه ضمن ما توفره إمكانيات الحداثة والتحديث واحتياجاتها من اعداد الكوادر و المناهج و مهارات استخدام ادوات التكنولوجيا المعاصرة التي تشكل مصادر كم كبير من المعلومات تمكننا من حل أي احجية سياسية أو عقبة اقتصادية تصادفنا و تكشف أمامنا صواب الخيارات و القرارات الامثل الواجب علينا اتخاذها في الأوقات الحرجة .
اذا ما كانت لدينا هذه الرؤية عندها نستطيع أن نقول إن لدينا بنية تحتية من المؤسسات و الهيئات و القيادات المؤهلة لإدارة شؤون الدولة الأردنية بشكل خاص في أزمنة السراء والضراء و تحقيق وعود الرخاء المنشود ، و المرتبط بشروط اقتصادية و سياسية ، و اعتقد أننا وصلنا الى مستوى متقدم يعول عليه برغم التراجع لكن يمكن إعادة التقدم و تعويض الفارق اذا ما رفعنا نسبة الوعي السياسي لدينا و لدى مجتمعنا اكثر و أعدنا صناعة النخب السياسية الإدارية القيادية و الاجتماعية الأقدر على الاشتباك والاقناع في تفسير و تحليل الواقع الحالي ، و الأكفأ و الأطوع المنحاز الانجاز و لقراراته و قرارات المصلحة العامة الوطنية الأردنية والعربية ، هنا تتقلص الهوة بين المثقف الاردني و مجتمعه و محيطه الشعبي ويحدث الانصهار و الاندماج بين جميع فئات الشعب محققة بيئة وطنية صحية حاضنة تنمو فيها بذور الهوية الوطنية الأردنية الجامعة الواحدة لتكون مظلة للجميع ، في وطن عهدنا له بأن يظل عزيزا أمنا كريما آمنا مطمئنا مستقرا.