شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

ثنائية الوعي السياسي و التثقيف الشعبي.

ثنائية الوعي السياسي و التثقيف الشعبي.
القلعة نيوز:

د محمد العزة

تعقيدات الحالة العربية و الإقليمية السياسية و تجاذباتها ، خلفت هوة ما بين المثقف الاردني و مجتمعه ، هذه الفجوة للأسف التي حدثت نتيجة عدة أسباب مردها حالة الاصطفافات داخل المجتمع والشارع الشعبي و التي تعود مسؤوليتها ظاهرة من التعددية في الوصاية و القطبية الهوياتية ، مثل التوجه نحو الهوية الدينية أو المناطقية أو العشائرية أو الايدلوجية ، مع محاولة لتغيب الرواية الرسمية ، التي غابت في السابق أو كانت تتأخر في فترة ما من الفترات ، مما جعل مصادر هذه التيارات الأقرب والاكثر ثقة للمعلومة و التحليل ، بالإضافة إلى ضعف اتصال وتواصل الطبقة السياسية و أصحاب الاختصاص في الاشتباك المباشر مع محيطهم العام ، نتيجة لهذه الحالة ، صرنا مكتوفي الأيدي و مكممي الأفواه عن تشكيل تيار سياسي وسطي برامجي معتدل واسع المعرفة عقلاني الطرح ، واضح الخطوات و الملامح بوصلته المصلحة الوطنية الأردنية ، يؤمن بالتشاركية و وضع اساس قوي لمشروع بنيوي نهضوي ، فكري ، أقتصادي ، تنموي ، سياسي يضع في اعتباره جوهر احتياجات و تطلعات و متطلبات الإنسان الاردني بما يتعلق بشأن الملف الداخلي المرتبط بالحال المعيشي و الخدماتي و التقدم في مشروع بناء نموذج خاص من الرفاه الاجتماعي الاردني و معاييره المتلائمة مع موارده وأمكانياته التي تشكل العامل الأساسي كرافعة في تحقيقه، و ترسيخ قيم الولاء و الانتماء و تفعيل دور الرقابة و النقد البناء للأداء الحكومي في أطوار وأدوار تبادل السلطة ، بعيدا عن الدعوة عن طمس دور اي طرف سياسي أو المطالبة بأخفائه أو الدخول في دهاليز صراع الإخوة الاعداء أو شعارات الإقصاء ، كل هذا سيؤدي إلى وصول الثقافة المجتمعية الشعبية بأن تصبح أكثر قربا و تفاعلا مع النموذج الوطني السياسي و ترجمة لمفهوم المواطنة عن قناعة مطلقة و إقتناع بأن لا بديل عن المنتج و الشخصية السياسية الوطنية المحلية والمشاركة في صياغة بنود المشروع الاردني لدولة الحداثة و المدنية .
على صعيد الشأن الخارجي ، الأداء الديبلوماسي السياسي الأردني و على رأسه مواقف القيادة الهاشمية و وزارة الخارجية الأردنية ، شكلت حالة من الوعي الحقيقي بالحقوق و الثوابت الأردنية والموقف السياسي تجاه القضايا الوطنية و القومية، وهذا الذي عبر عن نبض الشارع وعكسه الاخير في صورة دعم وتأييد عفوي ، اضاع فرصة الشك من اي طرف حاول أو يحاول التأثير في مضمون اللاوعي السلوكي تجاه الدور الاردني في ايجاد حل عادل و شامل للقضية الفلسطينية كونها جزء من منظومة الأمن القومي الاردني والعربي.
إرادة تشكيل تيار سياسي بالمواصفات أعلاه أصبحت ملامحه تظهر في خيارات المواطن العادي من خلال تساؤلاته و أجابته التي يبحث من خلالها عن من يعبر عن أسبار و أعماق فكره ومحاوره التي تتضمن مستويات الشان الداخلي و الخارجي الاردني .
التيارات السياسية التي تكلست مفاصل مراوحهم السياسية ولم يعد بمقدرتهم على استيعاب التحولات وفهم الواقع السياسي وانعكاسه الأمر الذي أوجد حالة اغتراب بينها و بين واقع القفزة الزمنية في المتغيرات وتسارع الأحداث والسباق مع الزمن لفرض مخططات ، وعدم قدرتها على فهمها وعلى إثرها تعطيل للمشاريع القادرة على التعاطي معها ومع الظرف المحلي و العربي والإقليمي ، عليها إعادة حساباتها و استجابتها بما يلزم من وضع استراتيجية تمتلك الثوابت والمرونة في الميكانيكية السياسية و التجديد الديناميكي المتابع والمحيط بما يحصل من تطورات في الحاضر وربطه بما هو ماضي والبناء عليها في التحضير للمستقبل القريب و ما هو أبعد منه ضمن ما توفره إمكانيات الحداثة والتحديث واحتياجاتها من اعداد الكوادر و المناهج و مهارات استخدام ادوات التكنولوجيا المعاصرة التي تشكل مصادر كم كبير من المعلومات تمكننا من حل أي احجية سياسية أو عقبة اقتصادية تصادفنا و تكشف أمامنا صواب الخيارات و القرارات الامثل الواجب علينا اتخاذها في الأوقات الحرجة .
اذا ما كانت لدينا هذه الرؤية عندها نستطيع أن نقول إن لدينا بنية تحتية من المؤسسات و الهيئات و القيادات المؤهلة لإدارة شؤون الدولة الأردنية بشكل خاص في أزمنة السراء والضراء و تحقيق وعود الرخاء المنشود ، و المرتبط بشروط اقتصادية و سياسية ، و اعتقد أننا وصلنا الى مستوى متقدم يعول عليه برغم التراجع لكن يمكن إعادة التقدم و تعويض الفارق اذا ما رفعنا نسبة الوعي السياسي لدينا و لدى مجتمعنا اكثر و أعدنا صناعة النخب السياسية الإدارية القيادية و الاجتماعية الأقدر على الاشتباك والاقناع في تفسير و تحليل الواقع الحالي ، و الأكفأ و الأطوع المنحاز الانجاز و لقراراته و قرارات المصلحة العامة الوطنية الأردنية والعربية ، هنا تتقلص الهوة بين المثقف الاردني و مجتمعه و محيطه الشعبي ويحدث الانصهار و الاندماج بين جميع فئات الشعب محققة بيئة وطنية صحية حاضنة تنمو فيها بذور الهوية الوطنية الأردنية الجامعة الواحدة لتكون مظلة للجميع ، في وطن عهدنا له بأن يظل عزيزا أمنا كريما آمنا مطمئنا مستقرا.