شريط الأخبار
مقر "خاتم الأنبياء"الإيراني: الدفاع الجوي يسقط طائرة تزويد بالوقود أمريكية في العراق ومقتل طاقمها الجيش الأمريكي: تحطم طائرة للتزود بالوقود غرب العراق إصابة 6 جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيرات في العراق شاحنات محملة بالأدوية الروسية لطهران عبرت الحدود الأذربيجانية الإيرانية زيلينسكي بدأ بانتقاد العملية ضد إيران التي كان قد دعا إليها سابقا الإمارات: مقتل 6 وإصابة 131 شخصًا بينهم أردنيون بهجمات إيرانية إيران تحذر: أي هجوم على بنيتنا التحتية للطاقة سيقابل بـ"حرق وتدمير" بنى أمريكا وحلفائها في المنطقة الملك يؤكد أن الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة أولوياته نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط الصفدي يشارك بالاجتماع الوزاري المشترك بين الأردن ودول الخليج وكالة فارس: زوجة المرشد علي خامنئي على قيد الحياة إطلاق نار عند كنيس يهودي بولاية ميشيغان الأمريكية مودي يؤكد لبيزشكيان أهمية حماية المدنيين وضمان تدفق التجارة والطاقة الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 687 شهيدًا و1774 جريحًا مباحثات أردنية سورية تؤكد استمرار التعاون الأمني والدفاعي الصفدي ينقل رسالة من الملك إلى الشرع تؤكد وقوف الأردن بجانب سوريا لبنان يستدعي القائم بأعمال إيران ارتقاء أستاذين جامعيين بقصف اسرائيلي على بيروت ترامب: إيقاف إمبراطورية الشر الإيرانية أهم من أسعار النفط المرشد الأعلى الإيراني الجديد يدعو إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا

الشرفات يكتب: الموازنةُ ومجلسُ النُّواب

الشرفات يكتب: الموازنةُ ومجلسُ النُّواب
د.طلال طلب الشرفات
تفوقت الحكومة على مجلس النُّواب في التَّمرير السَّلس للموازنة، ونجح رئيس المجلس باحتراف في إدارة مناقشات النُّواب بدبلوماسية تمديد الدقيقة الأخيرة، وتوظيف الأمل كحالة يمكن استثمارها بمقتضيات الحقيقة والوَّهم في مستقبل الأيام والأسابيع القادمة. ولعل شوكة رئيس الحكومة، ومهابته المغلّفة بالصَّمت الملابس؛ أسهمت إلى حدٍ بعيد في فهم واقعية الرَّئيس حسّان وحرصه على عدم إطلاق وعود لا يُمكن تحقيقها.


علاقتي البَّسيطة بالرئيس حسّان لا تسمح لي بمحاكمة نواياه أو قدرته على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي لامست رغيف الخبز، وأنهكت حوّافه المتعبة، ولكن أُدرك أن معظم المسؤولين الذين كانوا على تماس مباشر مع المقام السامي اكتسبوا جدّية حازمة، وانضباط دقيق، واحترام راشد لسيادة القانون، وحوكمة للقول والعمل في آنٍ معاً، وربَّما يُسهم هذا بطريقة أو أخرى في إنعاش الاقتصاد، وتعزيز النَّزاهة الوطنية.

ترنَّحنت الأحزاب في الأداء النيابي مع ميزة نسبية غير مُتميّزة للكتلة الإسلامية، وفشلت الأحزاب في تقديم مقاربة وطنية محترفة لخطط الإنفاق العام، ولم أجد وعيّاً في منطق المناقشة، وحدود الفعل السياسي حيال الموازنة برمّتها.

من الجانبين القانوني والسياسي، مع ميزة معقولة لرئيس المجلس في قدرته الفائقة على إشعال حرائق مفتعلة صغيرة وإطفائها في ذات الوقت، وهو المُدرك الحصيف لخطابات " وأنني ...".

تناغم رئيس الحكومة وقيادة المجلس في أعلى مستوياته، وهذا يخدم إمكانية تحقيق المُمكن والمُتاح، وربما يكون حاجة وطنية في هذا الظَّرف الدَّقيق من التَّحديات الاقتصادية الدَّاخلية والسِّياسية الخارجية، ولربَّما كانت زيارة جلالة الملك إلى دار الرئاسة في الدوار الرابع رسالة دعم وإسناد للحكومة في توجهاتها الاقتصادية والخَّدمية، وتذكير مهم في ضرورة التَّعامل بجديَّة في ملف التَّحديث السِّياسي، وخاصة في طبيعة وشكل العلاقة مع الأحزاب.

ما دمنا اخترنا تيَّار الموالاة نهجاً أبديّاً في مسارنا السِّياسي، وبصورة لا نملك معها سوى إسناد الحكومة ما دامت تحدث فعلاً سياسياً تجاه محاولات استهداف الأردن وكيانه السِّياسي، ولعل بيان الخارجية الذي أدان الصَّلف الأسرائيلي، والخرائط المزعومة التي تُحرّض على التَّوسع والتَّهجير؛ دون حاجة للتذكير بأنَّ الأردنَّ قويٌ بقيادته وجيشه وشعبه المنتمي الأصيل، والكرامة الخالدة ما زالت ماثلة في أذهان الجميع.

أحزاب الموالاة بحاجة إلى إصلاح جذري وجوهري في بنيتها، وقياداتها، وقواعد الانضباط والاستقطاب؛ بعد أن فشلت في فهم فكرة التَّحديث والبناء الحزبي، وخارت قواها في أول اختبار في مشاورات التَّشكيل، وتبخرت عقيدتها وانضباطها الحزبي في مارثون الثِّقة، وحسبي في بعض القيادات الحزبية التي ألغت ذاتها، وأنكرت لونها، وأشهرت البطاقة الحمراء في وجه قوائمها الحزبية في الانتخابات الأخيرة، وعجبي....!